ثالث أيام مجلس العزاء الحسيني في مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله وتعظيم الشعائر محوره

:. واصل مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة عقد مجالسه الحسينية بمناسبة ذكرى شهادة الإمام الحسين عليه السلام لهذا العام 1435 هجرية ولليوم الثالث على التوالي.

المجلس استهل بتلاوة قرآنية معطرة ومن ثم قراءة زيارة عاشوراء الشريفة ليعتلي المنبر بعد ذلك فضيلة الخطيب الشيخ ضياء الزبيدي وقد ابتدأ بقوله تعالى: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ*فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ*فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى‏ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى‏ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) سورة الصافات: الآيات 100 ـ 102.

وقد تحدث حول عظم التضحية لله سبحانه بكل شيء وان المضحي كلما عظم تضحيته كلما ارتفعت منزلته عند الله سبحانه وسيد الشهداء عليه السلام خير مثال لذلك لذا خلده الله تعالى، وهذه الشعائر المباركة ما هي إلا شاهد تخليد للإمام الحسين عليه السلام ونهضته العظيمة، ومن هنا اخذ بانتقاد البعض ممن يقفون بالضد من الشعائر الحسينية مؤكداً ومحذراً من ذلك وان التجارب بينت أن كل من يقف ضد الشعائر الحسينية لا يرث إلا الخسران والضياع.

وأضاف: كلما اقترب شهر محرم الحرام رفع البعض شعارات غريبة على نحو ما يجري هذه الأيام من ظهور عجلات خاصة كتب عليها حملات للتبرع بالدم في تحدي واضح لشعار «التطبير»، فأين كانوا هؤلاء خلال اشهر السنة الأخرى لديهم احد عشر شهراً ليقيموا حملة لذلك ويحثون الناس على التبرع بالدم لا ان يكثفون جهودهم الآن مع اقتراب يوم العاشر من المحرم وممارسة التطبير، أفلا يفقه هؤلاء أن موضوع التطبير غير موضوع التبرع وبالتالي فحكم هذا غير ذاك ولا يمكن القياس.

وقال كذلك: احتج البعض بأمور لحرمة التطبير منها احتمال الضرر، وهذا من الضعف بمكان حيث نجد الكثير من الأمور الحياتية فيها احتمال الضرر ولا يعتد بها العقلاء فالانتقال بأستخدام السيارة مثلا فيه احتمال الضرر وكثير ما نسمع ونرى الحوادث الخطيرة التي أودت بحياة الكثير من الناس لكن لم يقل احد من العقلاء بالمنع عن الانتقال عبر السيارات، وكمثال آخر نجد الكثير من الأمهات تموت بسبب الحمل فهل قال احد من العقلاء بالمنع عنه.

وكذلك تحدث حول ما يثيره البعض من أن التطبير يؤدي إلى استهزاء بعض الشعوب الأخرى، وأجاب ان اتبعنا هذا المقياس فعلينا إلغاء الكثير من الأمور ومنها بعض الأمور العبادية كرمي الجمار والطواف حول الكعبة وغيرها.

بعد ذلك اخذ ببيان عظمة تعظيم الشعائر وعدم الالتفات إلى هذه الأقوال الباطلة التي لا تستند إلى دليل علمي معتد به ليصل إلى تفاصيل واقعة الطف وما جرى على أهل بيت العصمة والرسالة من أهوال ومظالم.