مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يواصل عقد مجالسه الحسينية ولليوم الثاني على التوالي

:. واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة عقد مجالسه الحسينية بمناسبة ذكرى شهادة سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام لهذا العام 1435 هجرية ولليوم الثاني على التوالي.

المجلس استهل بتلاوة قرآنية عطرة ومن ثم قراءة زيارة عاشوراء المباركة، ليعتلي المنبر المبارك بعد ذلك فضيلة الخطيب الشيخ ضياء الزبيدي والذي استمد بحثه من قوله تعالى: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَادُمْتُ حَيّاً) سورة مريم:31، وحديث رسول الله صلى الله عليه واله: «بورك لولدي الحسين في ثلاث: في ولده وقبره ومشهده».

وعقَّب مبيناً أن المفسرين اجمعوا على أن المراد من «مباركاً» أي نفّاعاً ومعطاءً، والآية الكريمة تتحدث حول عيسى عليه السلام وتصفه بذلك، إلا أن سيد الشهداء عليه السلام كان مباركاً منذ ولادته بل قبل وجوده في هذا العالم لأنه من الأنوار التي خلقها الله سبحانه قبل إيجاد الخلق اجمع، وما زال كذلك معطاءً فما من إنسان توسله إلا وقضيت حاجته وكذا الملائكة في الخلق الأول كانوا كذلك به يتوسلون ويستشفعون.

وأضاف: الحديث الشريف المتقدم أخبر بأن الله بارك للحسين عليه السلام في ذريته ورغم أن الأعداء بذلوا الجهود لأجل القضاء على ذريته المباركة حتى قال قائلهم في يوم عاشوراء: «لا تبقوا لأهل هذا البيت باقية» نجد اليوم ان ذرية أهل البيت عليهم السلام بلغت مائة مليون نسمة.

كذلك فإن الأهمية هي للنوعية لا الكمية ومن ذرية الإمام الحسين عليه السلام الأئمة المعصومون عليهم السلام لذا نجد الأحاديث الشريفة خاطبت الإمام عليه السلام بأنه أبو الأئمة وأبو الحجج وهكذا.

كما وتحدث حول الفقرة الثانية من الحديث الشريف المتقدم وهو ان الله عز وجل بارك للإمام الحسين عليه السلام في قبره، فبقي على كرور الأيام والسنين رغم ان الأعداء حاولوا ان يضيّعوه ويمحوا أثره حتى ان المتوكل العباسي هدمه سبعة عشر مرة وفي كل مرة يعاد بناءه، بل ان هارون العباسي هدمه وقطع السدرة الدالة عليه، إلا إننا نجده باق في أحسن عمار وأجمله.

كذلك فإن الله سبحانه ـ وفق الحديث النبوي الشريف المتقدم ـ بارك للإمام في مشهده و«المشهد» يطلق على الزمان والمكان، فعلى الأول يوم عاشوراء وعلى الثاني كربلاء وعلى كلا المعنيين نجد الحسين عليه السلام خالداً.

ومن هنا اخذ ببحث قداسة مدينة كربلاء وأهمية الجهاد الحثيث من اجل إظهارها في أجمل حُلة وصورة، كما وانتقد البعض ممن يُسيء لطهارة المدينة وقدسيتها وان الله سبحانه بالمرصاد لهؤلاء.

ومن ثم ختم المجلس بواقعة دخول الموكب الحسيني المهيب الى كربلاء المقدسة والذي يصادف تاريخياً هذا اليوم الثاني من شهر محرم الحرام عام 61 هجرية.