مكتب سماحة المرجع الشيرازي يقيم مجلس عزاء الإمام زين العابدين عليه السلام

:. بحضور العديد من اصحاب السماحة والفضيلة العلماء وطلبة العلوم الدينية اقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة مجلس عزاء الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام احياءاً لذكرى شهادته الأليمة وذلك في صباح يوم الاثنين الخامس والعشرين من شهر محرم الحرام 1434 للهجرة.

مجلس العزاء استهل بتلاوة قرآنية معطرة بصوت الشيخ محمد ناجي، ومن ثم اعتلى المنبر المبارك فضيلة الخطيب السيد مضر القزويني مستمداً بحثه من قوله تعالى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) الانبياء: 73.

وعقّب قائلاً: الصحيفة الشريفة التي انزلها الله عزّ وجلّ على رسوله العظيم صلى الله عليه وآله كانت تتضمن كل ما يتعلق بسادة الخلق وأئمة الهدى صلوات الله عليهم وقد حددت وظيفة كل إمام وقد امتثل كل واحد منهم صلوات الله عليهم ما ورد في الصحيفة من تكليف، ومن هنا نقول: يخطأ من يقول ان الجهاد منحصر بالسيف بل ان الجهاد كما يكون بالسيف يكون بالكلمة كذلك وبالدعوة الى الاصلاح.

الإمام علي بن الحسين عليهما السلام جاهد في الله حق جهادة ولم يركن الى الراحة والدعة كما يظن البعض من الجهلة فقد واجه الكفرة والمنافقين ومدعي العلم ومنتحليه وجاهدهم عبر اسلوبين:

الأول/ تعميق الجانب الروحي والعبادي والاخلاقي في المجتمع، حيث ان يزيد بن معاوية بغية إلهاء الناس عن القضية الحسينية وما جرى في كربلاء اتخذ طريق اشاعة الفحشاء واللهو والإنحراف والفجور معتقدا انه بذلك يصرف توجه المجتمع عن النهضة الحسينية المباركة وما انتجت من اصلاحات، وقد اتخذ الإمام في هذا الجانب وسائل عدة لاسيما ايصال المعاني والعلوم عبر الادعية والصحيفة السجادية الشريفة خير شاهد على ذلك، فضلا عن تجسيدها عمليا وما نقل لنا التاريخ من حالات الانقطاع الى الله التي كان يجسدها الامام عليه السلام خير كاشف عن ذلك.

الثاني/ القضاء على المشاكل الاحتماعية الطارئة على المجتمع الاسلامي حيث ركّز الأمام عليه السلام على حل المشاكل عبر القضاء على السلبيات الاجتماعية العاصفة بالأمة فكان سلام الله عليه يدعو المجتمع الى مساعدة الفقراء بوسائل متعددة بل قام هو بنفسه سرا بمساعدة الفقراء وكان يقول: «صدقة السر تطفئ غضب الرب»، في وقت حارب بعض الظواهر الاجتماعية السلبية كاعمال البطالين وغيرها.

كما وتحدث حول دور الإمام صاحب الذكرى عليه السلام في ترسيخ المبادئ الحسينية ونهضتها المباركة في النفوس، وكذا حول دور الامام عليه السلام في واقعة الطف التاريخية الأليمة خاتما المجلس بذكر جوانب من مصائب العترة الطاهرة صلوات الله عليها وواقعة شهادة الامام السجاد علي بن الحسين عليه السلام.