مكتب سماحة المرجع الشيرازي يقيم مجلس عزاء الإمام زين العابدين عليه السلام

:. أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة بتاريخ الأربعاء الخامس والعشرين من شهر محرم الحرام 1433للهجرة مجلس عزاء الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام وبحضور كوكبة من أصحاب السماحة والفضيلة وطلبة العلم والمؤمنين.

استهل المجلس بتلاوة عطرة من آي الذكر المجيد بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ـ مؤذن الروضة الحسينية المطهرة ـ ومن ثم اعتلى المنبر فضيلة الخطيب الحسيني السيد مضر القزويني مستمداً بحثه من قوله تعالى: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) سورة المجادلة:21.

وعقّب قائلاً: منذ النشأة الأولى لهذا الوجود كان الصراع بين معسكرين معسكر الحق والآخر الباطل، مثَّل الأول القيم والمبادئ الإلهية فيما مثَّل الثاني خط الانحراف والظلم، فقاد الأول الأنبياء والأوصياء والربانيين فيما قاد الثاني الظلمة والطواغيت الذين لا همَّ لهم إلا استعباد العباد ومحاربة أولياء الله ومن أمثلة هؤلاء أبي جهل وأبي سفيان بن حرب الذي شن على الإسلام ونبيه منذ اليوم الأول للبعثة النبوية المقدسة حرباً ضروساً لا هوادة فيها، فكان بحق يمثل خط الانحراف والظلم، لكن يحلو للبعض من إتباع الحزب الأموي أن يسمِّية الصحابي الجليل الذي أفنى حياته واذهب بصره لأجل الإسلام والدعوة المحمدية.

وأضاف متحدثاً حول معاوية بن أبي سفيان كونه الامتداد لخط أبيه المنحرف فقد سار على نهجه في محاربة الإسلام وقادته الكرام فهو العدو اللدود لأمير المؤمنين علي عليه السلام ولنهج الحق المتمثل بأهل البيت عليهم السلام، ولقد ربى ابنه يزيد على معاداتهم وبغضهم سلام الله عليهم حتى جهد يزيد في ذلك واستطاع قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله الإمام السبط الحسين عليه السلام وسبى أهل بيته الأبرار.

ومن ثم تحدث حول جهاد الإمام زين العابدين عليه السلام صاحب الذكرى في إحقاق الحق ودحض الباطل وما تعرض له عليه السلام من ضغوط وابتلاءات عظيمة، فيزيد بن معاوية لم يكتف بقتل سيد الشهداء عليه السلام بل حاول تغيير المفاهيم الإسلامية الصحيحة وفق رؤاه الأموية ونهجه المنحرف فجاهد الإمام عليه السلام من اجل الحفاظ على الإسلام ونهجه المحمدي، وقد استشهد لذلك ببعض الوقائع التاريخية.

كذلك تحدث حول سياسة الإمام السجاد عليه السلام في نشر المبادئ الحسينية وتحقيق أهداف نهضتها المباركة وبيان عظم المظلومية التي تعرض لها سيد الشهداء وأهل بيته عليهم السلام فكان الإمام طيلة خمسة وثلاثين عاماً التي قضاها بعد استشهاد والده لا يقدم له ماء إلا وتذكر عطش الإمام الحسين عليه السلام وجرت دموعه وكذا حين يقدم له الطعام فكان سلام الله عليه يغتنم كل الفرص السانحة لأجل بيان المظلومية.     

هذا وقد ختم المجلس بذكر واقعة شهادة الإمام السجاد عليه السلام معِّرجا لواقعة كربلاء وشهادة الإمام الحسين عليه السلام.