مكتب سماحة المرجع الشيرازي يواصل عقد مجالسه الحسينية ولليوم الثامن على التوالي

   

:. واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة عقد مجالسه الحسينية ولليوم الثامن على التوالي إحياءً لذكرى شهادة ريحانة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله لهذا العام 1433للهجرة.

المجلس استُهل بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ومن ثم اعتلى المنبر الشريف فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ وائل البديري مبتدئاً بحثه بحديث أمير المؤمنين عليه السلام: «نحن أهل البيت لا يقاس بنا احد» بحار الأنوار ج26ص269 باب6 ح5.

فتحدث حول مكانة أهل البيت عليهم السلام ومنزلتهم عند الله سبحانه ومن ثم بحث في إشكال طالما أثاره المخالفون حول علم الإمام عليه السلام وعصمته مفاده: إن كان المعصوم يعلم متى وأين يقتل فلماذا يقدم على ذلك أليس هذا إلا الانتحار المحرم؟

‏فأجاب مؤكداً أن الإمام عليه السلام يعلم ذلك كما هو الحال في واقعة شهادة أمير المؤمنين عليه السلام حيث كان يعلم ان قاتله ابن ملجم المرادي في مسجد الكوفة في ليلة التاسعة عشر من شهر رمضان المبارك واخبر بذلك أولاده وأهل بيته وبعض أصحابه، وفعلاً حينما ذهب إلى مسجد الكوفة في تلك الليلة وجد اللعين ابن ملجم في المسجد وكان تحته سيفه وخاطبه الإمام بأنه يضمر شراً تكاد السماوات يتفطرن منه وتهد الجبال هدا، ورغم ذلك ذهب أمير المؤمنين إلى الصلاة وتهيأ للموت، ونجد ذات الأمر لدى أئمة الهدى عليهم السلام.

ومن ثم أجاب عن هذا الإشكال بان المعصوم يُخِّير من قبل الله تعالى بين لقاءه سبحانه الله تعالى وبين الحياة فيختار المعصوم عليه السلام لقاء الله, فالمعصومون هم الذين يختارون آجالهم ولا يموتون إلا باختيارهم وهذا هو مفاد أحاديث شريفة وردت عن طريق أهل البيت عليهم السلام كما عن الإمام الرضا عليه السلام حينما سأله ابن الجهم حول هذا الموضوع فقال عليه السلام: «كل الذي قلت صحيح ولكنه خُيِّر تلك الليلة فاختار ما اختار الله».

واستطرد في البحث ذاكراً واقعة شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وان ملك الموت لا يستأذن على احد إلا أهل البيت عليهم السلام، وكذا فان رسول الله صلى الله عليه وآله حين الوفاة وعنده أمير المؤمنين والحسن والحسين والسيدة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام اخبرهم رسول الله بما يجري عليهم وذكر مقتل الحسين عليه السلام وبكى لذلك.

بعد ذلك تطرق في البحث إلى واقعة كربلاء التاريخية وواقعة شهادة الإمام الحسين عليه السلام وكيف ان الله تعالى خيره بين النصر في المعركة وبين لقاءه فاختار لقاء الله سبحانه، ومن ثم تطرق إلى واقعة شهادة السيد القاسم بن الإمام الحسن المجتبى عليهما السلام ومواقفه البطولية على رغم صغر سنه.