مكتب سماحة المرجع الشيرازي يعقد مجلسه الحسيني في يومه السابع وتعظيم الشعائر محوره

   

:. واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة عقد مجالسه الحسينية ولليوم السابع على التوالي وبحضور كوكبة من أصحاب السماحة والفضيلة وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين.

المجلس استهل بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ومن ثم اعتلى المنبر الشريف فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ وائل البديري مبتدئاً بحثه بحديث سيد الشهداء عليه السلام: «خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة».

 وعقّب قائلاً: لا شك أن شعائر سيد الشهداء هي شعائر الله تعالى فهو خليفته في أرضه وحجته على عباده ففي إحياء أمره إحياء لأمر الله تعالى، والشعائر في الواقع ليست دعوة للغير بل هي تعبير عن المشاعر والوله بحب الحسين عليه السلام، هذه المسألة التي لم يفقهها الكثيرون فغدوا مشككين بالشعائر ومعترضين.

وأضاف: إذا تقرر أن الشعائر تعبير عن المشاعر وليست دعوة للغير فلا بد أن تكون متلائمة مع حب الحسين عليه السلام، وهؤلاء الذي عشقوا الحسين عليه السلام تتوق أنفسهم إلى الموت في سبيله وليس مجرد إدماء الرأس بجرح بسيط لأنهم ذابوا في حب سيد الشهداء عليه السلام ومصيبته أعظم المصائب التي لم يشهد التاريخ لها نظير والأحاديث الشريف تؤكد هذه الحقيقة نقرأ في زيارة عاشوراء الشريفة: «لقد عظمة الرزية وجلّت المصيبة بك علينا وعلى جميع أهل الإسلام وجلّت وعظمة مصيبتك في السماوات على جميع أهل السماوات» وفي زيارة أخرى نجد الإمام عليه السلام عندما يخاطب سيد الشهداء عليه السلام يقول: «اشهد أن دمك سكن في الخلد واقشعرت له أظلت العرش وبكت له جميع الخلائق...»، فنلحظ ان كل شيء حتى الحجر والمدر بكى الإمام الحسين عليه السلام وما جرى عليه ولكن لا نفقه بكاءه مثلما لا نفقه تسبيحه.

وأكد على أن قضية سيد الشهداء هي قضية خاصة لذا جعلها الله سبحانه مختصةً به فجعل ثأر الحسين ثأره ومن هنا ورد في زيارة الحسين عليه السلام بأنه ثأر الله.

ومن ثم بحث مسألة ان حب الحسين عليه السلام وتعظيم شعائره متلائمة والفطرة الإنسانية ومثلها في ذلك كأحكام الله سبحانه من الواجبات والمحرمات وهي كلها متلائمة والفطرة فمثلا إن الله حرم السرقة والزنا والطبع يشمئز منه وأوجب الصلاة والطبع والفطرة يحبذها وهكذا.

 كذلك تحدث حول جوانب من واقعة الطف وما جرى على سيد الشهداء عليه السلام من مصائب عظيمة حتى انه سلام الله عليه لم يستطع حمل علي الأكبر عليه السلام لهول المصاب والظلم وهو وريث أمير المؤمنين عليه السلام، ليصل بالبحث بعد ذلك لواقعة شهادة أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليهما السلام وتأثير شهادته على الإمام الحسين عليه السلام.