أصحاب الحسين والتربية القرآنية محور مجلس السادس من المحرم في مكتب المرجع الشيرازي

   

:. عقد مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة مجلس عزاءه الحسيني ولليوم السادس على التوالي وبحضور كوكبة من أصحاب السماحة والفضيلة وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين.

المجلس استهل بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ومن ثم اعتلى المنبر الشريف فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ وائل البديري مستفتحاً بحثه بحديث سيد الشهداء عليه السلام: «ما علمت أصحاباً خيراً من أصحابي».

 وعقّب قائلاً: ما من شخصية تخلد إلا ووراء خلودها سر هو سر الفكر لذا نجد القرآن العظيم في بعده التاريخي يحتفظ بشخصية موسى وعيسى وزكريا وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام بأنهم خلدوا بسبب صناعة الله سبحانه لهم بمعنى أوجد في شخصياتهم قناعات أهلتهم للخلود التاريخي.

وأضاف: في الدائرة الإسلامية بل الإنسانية ككل نجد أن أعظم شخصية عرفها التاريخ هي شخصية الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وان الله هو الذي تكفل تربيته ونشأته وصناعته حتى بلغ إن قال الله سبحانه بحقه: (وَإِنَّكَ لَعَلَى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ) القلم:4، هذا النص الذي أعطى للرسول الخاتم أعظم وسام للقداسة لم يعطى لنبي آخر وان كانوا عليهم السلام صنع الله وتربيته سبحانه إلا إنهم لم يبلغوا ما بلغه الرسول صلى الله عليه وآله.

 بعد ذلك تحدث حول نشأة أمير المؤمنين وانه سلام الله عليه من صنع الله تعالى ورسوله الكريم وان تربيته كانت قرآنية لذا بحث الكثيرون من الموالين المؤمنين ومن الأعداء كذلك عن سر نجاحه وعظمة شخصيته فهذا عبد الملك بن مروان حين حضره الموت جمع بني أمية واخبرهم بان يوقفوا سب علي ـ عليه السلام ـ لأنه وجد كلما ازداد له سباً كلما ازداد أمير المؤمنين رفعة ومجداً لأنه من صنع الله سبحانه وليس من صنع الدنيا كما هو حال بني أمية.

 ومن ثم بحث في القوانين القرآنية في الحياة مؤكدا أنها امثل قوانين في التربية وبناء الشخصية وفي قيادة الحياة ومن تركها واعرض عنها فليس له إلا الخسران والعيش في العُقد الدنيوية والمشاكل المتزايدة لذا قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) طه:124.

كذلك تحدث حول نماذج من الشخصيات التي نشأة وفق المنظور القرآني في التربية على أيدي أهل القرآن العظيم أئمة الهدى عليهم السلام فبحث في شخصية رُشيد الهجري وكميل بن زياد النخعي ومن ثم تطرق في بحث بعض شخصيات أبطال كربلاء من أنصار سيد الشهداء عليه السلام كحبيب بن مظاهر الأسدي مستدلاًُ لذلك بمواقفهم الخالدة البطولية في النهضة الحسينية المقدسة. ‏