العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي في كربلاء تحيي العشر الأول من شهر محرم الحرام

:. منذ حلول شهر محرم الحرام لهذا العام 1433هـ شرع قسم العلاقات العامة في مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة بإحياء ذكرى شهادة ريحانة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الإمام الحسين عليه السلام والكوكبة الطيبة من أهل بيته وصحبه الأبرار صلوات الله عليهم وذلك بمجالس عزاء حسيني تعقد بعد صلاتي الظهرين.

استهلت مجالس الإحياء والعزاء اليومي بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ومن ثم قراءة الكلمات المباركة لزيارة عاشوراء بصوت فضيلة الشيخ صالح العويدي ليرتقي المنبر الشريف بعد ذلك فضيلة الخطيب الحسيني السيد مضر القزويني الذي تحدث في مواضيع عدة خلال مجالس العزاء المنصرمة والمستمرة وفق المقرر إلى يوم العاشر من الشهر الجاري.

ففي مجلس اليوم الرابع تحدث حول الوحي الإلهي وأشكاله، قائلاً: «إن الله عزّ وجل تارة يوحي إلى أنبيائه عبر الكلام المباشر أو المشافهة، ويتكلم مع الأنبياء كما حصل لموسى الكليم عليه السلام، حيث كان يتلقى الأوامر والتعاليم الربانية عبر الكلام المباشر معه سبحانه، وأخرى يكون الوحي عبر رسول كالأمين جبرئيل عليه السلام».

ويوجد طريق آخر للوحي بأن يوحي الله سبحانه للنبي عبر رؤيا أو منام، ومثال  لذلك النبي إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام حيث رأى في المنام انه يذبح ابنه اسماعيل عليه السلام وكان ذلك وحيا الهياً.

وفي مجلس اليوم الخامس تحدث حول موضوع التوبة إلى الله تعالى وكيف ينزّل الله رحمته وغفرانه لعباده المؤمنين، مبيناً بأنّ المجالس الحسينية مصدر للرحمة والبركة الإلهية وفيها مضان قبول التوبة، وأشار كذلك إلى أن الإنسان فيه ناحيتان، ناحية تهدف أن ترفع الإنسان إلى الله تعالى وتسمو به نحو القيم والمبادئ العظيمة والطهر والنقاء والانسانية وهي «العقل»، وناحية تهدف إلى البهيمية والانحراف والزيف وهي الشهوات والنفس الأمارة بالسوء وقد فتح الله تعالى أبواب رحمته وغفرانه لكي يعفو عن المسيئين ومن يطلبون رحمته العظيمة، مع خطأ الإنسان المستمر، فهنالك طريق للعودة إلى الله والرجوع إلى الإيمان، والله لطفاً بعباده جعل لهم أبواباً للرحمة مفتوحة ومشرعة في كل آن، ومن هذه الأبواب هي التوبة، فيجب أن يتعرض الإنسان إلى النفحات الإلهية ويتوب إلى ربه، وتعد المجالس الحسينية مصدراً للرحمة الإلهية والبركات التي تهطل على الحاضرين، وفيها غفران للذنوب وتعظيم لشعائر الله وذكر الرسول الكريم وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين.