مكتب سماحة المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة

يحيي ذكرى شهادة الإمام زين العابدين عليه السلام

 

:. الخامس والعشرون من شهر محرم الحرام 1432هـ ذكرى شهادة سيد الساجدين وإمام الزاهدين مولانا علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام احياها مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة، بمجلس عزاء استهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ومن ثم اعتلى المنبر الحسيني الشريف فضيلة الخطيب الشيخ فاضل عبد الأمير الذي بحث جوانب عدة من حياة الإمام صاحب الذكرى مبتدءاً بقوله: قبل أيام كنا نعيش ذكرى الألم والحزن والشهادة ذكرى كربلاء الشجون واللوعة والمصاب بشهادة الإمام الحسين عليه السلام واولاده واهل بيته واصحابه رضوان الله عليهم اجمعين، واليوم نستذكر فاجعة اخرى وهي ذكرى شهادة المولى الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام الذي واجه الكفر والطغيان والعذاب والحرمان، وعندما نستعرض حياته الشريفة نجد جوانب عدة مهمة فضلاً عن الجانب المأساوي الطاغي على سيرته العطرة فنجد الاخلاق والعلم وصناعة الانسان وغير ذلك.

واضاف: إن الإمام زين العابدين عليه السلام استطاع رغم المضايقات الكبيرة فضح الأمويين وارساء اركان الاستدامة للثورة الحسينية المباركة من خلال دوره الاعلامي البارز، بمعنى انه واصل الحركة التصحيحية بل وانضاجها في عقول العامة.

وفي جانب الإصلاح العام لم يستطع الامام فتح مدارس وجامعات حوزوية بسبب المضايقات الأموية لذلك اتجه نحو طريق آخر في صناعة الإنسان حيث كان يشتري العبيد ويعلِّمهم ويثقِّفهم مسلحاً إياهم بسلاح الإيمان ومن ثم ارسالهم الى البلدان مبلغين.

وفي الجانب الروحي نجد للإمام الأثر البارز من خلال زبور آل محمد وهي الصحيفة السجادية التي حيرت العقول ببلاغتها وكثافة علومها، وفي الجانب الحقوقي نجد رسالة الحقوق المتميزة بالدقة وكونها الفاصلة والمبينة للحقوق والواجبات، إذاً فالإمام رغم امتلاء سيرة حياته العطرة بالجانب المأساوي وبيان المظلومية إلا انه لم يهمل الجوانب الإصلاحية الأخرى.

هذا وقد ختم المجلس بقراءة مصيبة سيد الشهداء عليه السلام في واقعة الطف الدامية.

ومن الجدير بالذكر ان حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلامة احمد بن فهد الحلي رحمه الله ـ احيت الذكرى الأليمة بمجلس عزاء اعتلى المنبر فيه فضيلة الخطيب الشيخ عمران شاكر وفضيلة الخطيب الشيخ علي الشامي.