اليوم السادس من مجلس العزاء الحسيني في مكتب المرجع الشيرازي

   

:. بحضور عدد من أصحاب السماحة والفضيلة والمؤمنين في مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة انعقد في سادس أيام محرم الحرام 1432هـ مجلس العزاء الحسيني استذكاراً وتعظيماً للذكرى الفاجعة والشعائر الحسينية, وقد استهل بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف, ومن ثم ارتقى المنبر الشريف فضيلة الشيخ محمد علي الصالح مستمداً بحثه من قوله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى‏ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً).

ثم عقب بقوله: طهراً وسلوكاً وعملاً وفكراً وصفاتاً بل لحماً ودماً كان الإمام الحسين عليه السلام وارث النبيين والمرسلين والأصفياء والأولياء وهذا ما نقرأه في زيارة وارث الشريفة, ورثهم في كل شيء ما خلا للنبوة, وهو سلام الله عليه أفضل من الأنبياء جميعاً ماعدا النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله, وأفضل من الأوصياء جميعاً ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام.

وأضاف: ان أنبياء الله سبحانه كانوا هبة الله لعباده وفق قاعدة اللطف لإنقاذ الناس من الضلالة والتيه والحيرة وكذا الحسين عليه السلام هو المنقذ للعباد ومخرجهم من الظلمات إلى النور, رغم ان أعداءه كانوا على علم بمنزلته ومكانته ومقامه وقاموا بقتله بتلك الصورة البشعة, وهو سلام الله عليه هدف إلى إصلاحهم وانقاذهم وأقام الحجة عليهم إلا انهم اصروا واستكبروا استكباراً ولم يزدهم دعاءه إلا فراراً, فلهم شبهاً بقوم نوح وكذا شبه باليهود الذين قتلوا الأنبياء والأوصياء.

وتابع بقوله: ان الحسين عليه السلام استشهد لأجل إعلاء كلمة الله سبحانه وإقامة دينه, لذا فإنه ثأر الله وكيف يمكن لله سبحانه ان يتخلى عن ثأره, فالحسين وشعائره لله سبحانه فكل من يقف ضد الشعائر فقد اعتدى على حدود الله سبحانه ومن يعادي الله ورسوله فقد خاب.

هذا وقد ذكر بعض القصص والشواهد على ما تقدم, ثم عرّج بالحديث حول المواقف البطولية لأنصار سيد الشهداء مركزاً بالبحث حول الشخصية الخالدة لزعيم الأنصار وصاحب رايتهم حبيب بن مظاهر الأسدي رضوان الله عليه.