مكتب سماحة المرجع الشيرازي يواصل مجالسه الحسينية ولليوم الخامس على التوالي

 

:. واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة انعقاد مجالسه العزائية بمناسبة حلول شهر محرم الحرام 1432هـ ذكرى شهادة سبط الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وصحبه الميامين الاخيار.

مجلس اليوم الخامس استهل بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ومن ثم ارتقى المنبر الحسيني الشريف فضيلة الخطيب الشيخ محمد علي الصالح مستمداً بحثه من قوله تعالى: (إِيِّاكَ  نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) الفاتحة:5.

معقِّباً بقوله: غاية العبادة ان يكون المرء عبداً لله فقط فهو مع الغير حراً، والحرية عند عامة الناس تعني عدم الإنظباط والإلتزام بالقوانين، ويشهد لذلك قول الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام في قضية بشر الحافي: «لو كان سيدَكِ عبداً لله لاستحى من الله...».

ومن هنا نقول ان سيد الشهداء عليه السلام أراد ايجاد الحرية الحقيقية للآخرين، هذه الحرية التي هي النفحة الربانية، هي العطاء الإلهي لابن آدم، فهل يصونها ويعطيها حقها.

وقد وصف سيد الشهداء عليه السلام عبيد الدنيا بقوله: «الناس عبيد الدنيا والدين لعق على السنتهم فإذا محصو بالبلاء قل الديانون».

وكذا حينما خاطب الإمام الأعداء علم بأنهم لن يستطيعوا سلب حرية الناس إلا بقتل الحسين عليه السلام وصحبه رضوان الله عليهم فهم كسدٍ منيع بوجه طغيان بني أمية وازلامهم.

وتابع قائلاً: الإمام الحسين عليه السلام وضع بنهضته المباركة اسس الحرية بطريقة رسمها الله سبحانه له، لذلك فقد اصبح سلام الله عليه ابو الأحرار ومنطلقهم في كل الثورات الحقة.

هذا وقد تطرق بالبحث الى واقعة شهادة سفير الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل عليه السلام باحثاً في صفاته وشمائله واقواله حتى شهادته المباركة.