مكتب سماحة المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة

 يحيي اليوم الأول والثاني من محرم الحرام 1432هـ

 

:. بمناسبة حلول شهر الفجيعة والألم محرم الحرام 1432هـ، وامتثالاً لتوجيهات المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف بتعظيم الشعائر الحسينية ونشر علوم أهل البيت عليهم السلام والتفاعل مع افراحهم واحزانهم ومناسباتهم اقام مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء سيد الشهداء عليه السلام مجلس عزاء ابتداءاً من اليوم الأول من شهر محرم الحرام ولغاية العاشر منه.

وقد ستهل المجلس في اليومين المذكورين بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف. ومن ثم ارتقى المنبر الحسيني الشريف فضيلة الخطيب الشيخ محمد علي الصالح، مستمداً مجلس اليوم الأول من قوله تعالى: (ذلِكَ وَمَن  يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) الحج:32.

وعقب متسائلاً: كيف اصبح الحسين عليه السلام الشعيرة العظمى؟ وكيف تمكن شيعة أهل البيت عليهم السلام من المحافظة على هذه الشعائر رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها؟.

الأعداء أرادوا القضاء على النهضة الحسينية المقدسة وكل ما يرتبط بها إلا ان النهضة وشعائرها مرتبطة بالله سبحانه فكيف يمكن القضاء عليها! بل الأمر على العكس حيث اخذت بالإنتشار والتوسع واليوم في غالبية بلدان العالم هناك شعائر حسينية تلازمها الدعوى الى الله سبحانه ودينه القويم.

كما وتحدث حول سبل الحفاظ على الشعائر الحسينية والإستفادة منها في تقوية الإسلام الحنيف وبيان الحق وضرورة قراءة واقعة كربلاء المقدسة بروح عصرية فهي متلائمة والعصور اجمع.

أما مجلس اليوم الثاني فقد استمد من قوله تعالى: (أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ  أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمْ مَن لاَ يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَى‏ فَمَا لَكُمْ  كَيْفَ تَحْكُمُونَ) يونس:35.

فعقب قائلاً: يتحول العظماء احياناً الى قضية وفي حين آخر الى قضايا متعددة، اما الإمام الحسين وهو من سادة العظماء فهو يمثل ثلاث قضايا: الجسد المقدد والحق المهدد والعبد المؤيد.

والحسين عليه السلام يمثل الحق فهو معه والحق معه حيثما دار، ومن هنا قال سيد الشهداء عليه السلام: «انا احق من غير، ولا يمكن لأي شخص ان يعرف الحق مثل الإمام الحسين عليه السلام او يدعي انه ملازم للحق فلا افتراق بينهما».

اما الحسين عليه السلام فهو ولد بالحق كما خلق الله سبحانه الكون بالحق، لذا فإن الاعداء مهما حاولوا ابعاد الحق عن الإمام ما استطاعوا، فلو استطاعوا ان يغيّروا مسير الشمس لن يستطيعوا ابعاد الحق عن الحسين عليه السلام ومن هنا فانه يمثل الميزان، فمن اراد الحق والنجاة كان مع الحسين ومن اراد الباطل كان في ضده مع الأعداء.

 وأضاف قائلاً: الحسين عليه السلام اصبح قدوة المصلحين والثائرين كانوا حينما يتعاهدون على الثورة ضد الظلم فإنهم يقصدون كربلاء سيد الشهداء عليه السلام ليتعاهدوا عنده عليه السلام لكي يكون مسيرهم وثورتهم على خطى الإمام وعلى نهجه الإصلاحي، فما من ثورة مشروعة إلا وهي من الحسين عليه السلام والى يوم القيامة.

هذا وقد ختم المجلس بذكر جوانب من واقعة كربلاء الدامية.