مجلس عزاء اليوم التاسع من محرم الحرام في مكتب سماحة المرجع الشيرازي

   

 :. استمر مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله العالي في كربلاء المقدسة بعقد مجالس العزاء الحسيني في التاسع من محرم منه استهل المجلس بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ومن ثم قراءة زيارة عاشوراء سيد الشهداء عليه السلام ليرتقي المنبر الشريف بعد ذلك فضيلة السيد محمد الموسوي مبتدءً بقول سيد الشهداء وهو ينظر الى نجله علي الاكبر وقد برز للقتال «اللهم اشهد على هؤلاء القوم فقد برز اليهم غلام اشبه الناس خلَقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك، كنا اذا اشتقنا الى نبيك نظرنا الى وجهه، اللهم امنعهم بركات الارض وفرقهم تفريقاً ومزقهم تمزيقاً واجعلهم طرائق قددا ولا ترض الولاة عنهم ابدً، فانهم دعونا لينصرونا ثم عدو علينا يقاتلوننا» منتهى الآمال ج1، ص672.

لو نتأمل في الأحاديث الشريفة لنجد المعاني الكبيرة المطابقة تماماً مع القرآن الكريم فهو مفسر بكلام الأئمة عليهم السلام فنعرف مراد الله الواقعي في القرآن عن طريقهم صلوات الله عليهم وكيف لا وقد ايدهم الله سبحانه وتعالى فضلاً عن ان القرآن خاطبهم بل ان ثلثي القرآن نزل بحقهم.

واستطرد قائلاً: ان للقرآن ظاهر وباطن، ظاهره تفسير وباطنه تأويل فظاهره شيء وباطنه شيء آخر، والتأويل بيان الأمر الواقعي المراد في القرآن الكريم وهذا الذي يعرفه الأئمة عليهم السلام فقد آتاهم الله تعالى ما لم يأتي أحد من العالمين بحيث ان الناس جميعا يحتاجونهم وهم ليسوا بحاجة أحد من الناس وكما قيل صغيرهم جمرة لا تداس وكبيرهم لا يقاس، بل ان الأئمة يتوارثون العلم فذرية بعضها من بعض.

وأضاف قائلاً: ان الحسين عليه السلام وهو الامام المفترض الطاعة تربى في حجر الرسول صلى الله عليه وآله وقد حرمت عليه المراضع فلم يرضع من إمرأة قط حتى من أمه الزهراء عليها السلام بل يأتيه الرسول صلى الله عليه وآله ويضع ابهامه في فيه فيمتص الحسين عليه السلام منه الغذاء الذي يكفيه يوم أو يومين، من هنا قال رسول الله صلى الله عليه وآله «حسين مني وأنا من حسين».

وكذا أمير المؤمنين عليه السلام ورث علم رسول الله صلى الله عليه وآله وفي حديث أن أمير المؤمنين عليه السلام يقول: « ضمني رسول الله صلى الله عليه وآله والقى عليّ رداءه وعلمني الف باب من العلم يفتح أي من كل باب الف باب».

لذا فان أهل بيت العصمة والطاهرة هم من شجرة واحدة وقول الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله: «احب الله من احب حسيناً» نستدل على ان الانسان الذي يحبه الله سبحانه وتعالى عليه اتباع نهج أهل البيت عليهم السلام.

هذا وقد تحدث كذلك حول شخصية علي الأكبر كونه فرع تلك الشجرة المباركة سارداً لقصة شهادته المفجعة صلوات الله عليه.