مكتب المرجع الشيرازي يواصل مجلسه الحسيني لليوم الثالث والرابع على التوالي

 

 :. واصل مكتب المرجع الديني آية الله السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة برنامجه العزائي في اليوم الثالث والرابع من محرم الحرام 1431 هـ حيث تُليت زيارة عاشوراء بصوت السيد نزار الحسيني ومن ثم اعتلى المنبر الشريف فضيلة السيد محمد الموسوي مستمداً محاضرته من قوله تعالى: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ» النور:36، ذاكراً بأن تلك البيوت وكما ورد في الحديث الشريف عن الرسول الاعظم صلى الله عليه واله انها بيوت الانبياء  وحينما سأله أبو بكر عن بيت الامام علي والسيدة الزهراء عليهما السلام هل هو منها ام لا؟ اجاب صلى الله عليه بأنه من أفضلها.

كما وبين ان الأحاديث الشريفة الواردة عن اهل بيت العصمة تؤكد  ان رضا الله من رضا اهل البيت عليهم السلام وكذلك ان رضا الله رضا الحسين عليه السلام فمن اراد ان يعرف ان الله سبحانه راضٍ عنه عليه ان يكسب رضا الحسين واهل البيت عليهم السلام  فلهم المكانة السامية عند الله وفي حديث الإمام الحسين مع الوليد قال: «نحن اهل بيت النبوة, بنا فتح الله وبنا يختم».

وأضاف ايضاً: أن اهل البيت عليهم السلام يريدون منا علماً ومعرفةً وعمل لا علماً فقط دون عمل بل ان مودتهم قائمة على العلم والعمل ولو كان الناس على معرفة باهل البيت لما قالوا ان الحسين عليه السلام خارجي ولو كانوا عاملين بما علموا لما قتل الحسين هذه القتلة البشعة بل لعملوا على كسب مودته.

واستطرد قائلاً: أن الآية الكريمة في صدر البحث ابتدأت  بجارٍ ومجرورٍ يعني لها علاقة بما قبلها والمتعلق قوله تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ» النور:35، فالآية تجيب عن سؤال مقدر حول محل النور الالهي  والعلم الالهي فتجيب: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» النور:36.

هذا وقد تحدث حول إنكار الظالمين لمنزلة الإمام الحسين عليه السلام مستشهداً ببعض الأحاديث وذاكراً لبعض القصص المؤيدة لذلك.

أما مجلس اليوم الرابع فقد إستمده من حديث الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» ذاكراً بأن الحديث المبارك من الأحاديث المبيِّنة والكاشفة لمكانة ومنزلة الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام وانه من الأحاديث المتواترة وقد استشهد به سيد الشهداء عليه السلام يوم عاشوراء على أعداءه، كما احتج عليهم بأكثر من دليل قوي على منزلته عند الله ورسوله صلى الله عليه وآله.

كما وتحدث حول موضوع «الصالحون في القرآن» وان الأحاديث الشريفة أكدت على أن الصالحين هم أهل بيت العصمة والطهارة ذاكراً أن التمسك بنهجهم الشريف هو الطريق الوحيد للوصول الى رتبة الصالحين أو تابعي الصالحين بالمعنى الأخص.