مكتب المرجع الشيرازي في كربلاء يقيم مجلس العزاء السنوي بذكرى عاشوراء

   

 :. بتاريخ الاول من محرم الحرام 1431هـ أقام مكتب المرجع الديني اية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف  في كربلاء المقدسة مجلس العزاء السنوي  بمناسبة ذكرى استشهاد سبط الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم  الحسين بن علي عليهما السلام, استهل المجلس في يومه الاول بتلاوة زيارة عاشوراء سيد الشهداء عليه السلام بصوت فضيلة السيد  نزار الحسيني ومن ثم ارتقى المنبر الحسيني فضيلة الخطيب السيد محمد الموسوي مستمداً محاضرته من حديث الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله: «ان لقتل الحسين عليه السلام حرارة في قلوب المؤمنين لاتبرد ابدا» افصح الرسول الاعظم عن حالة يقينية يشعر بها المؤمن وهي اللوعة والحرقة تجاه مقتل الحسين والظلم الذي لحق به, وسبب الحرقة هو الحب الذي يكنه المؤمنون للامام الحسين عليه السلام والذي يعد من العبادات, ففي الحديث: «نفس المهموم فينا عبادة».

واضاف قائلاً  ان العبادات على ثلاثة اقسام ,الاول عبادة الخوف والثاني عبادة الطمع والثالث عبادة الحب, وهذه العبادة التي يعبدها المعصوم لله سبحانه وكما قال امير الؤمنين الهي عبدتك لاخوفً من نارك ولا طمعاً في جنتك  ولكني رايتك اهلا للعبادة فعبدتك.

كما وتحدث: حول اهمية الاخلاص في العبادة والعمل والولاء لأهل بيت  الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وان ابراهيم الخليل ما وصل الى ما وصل إليه الا بحب أهل البيت عليهم السلام وختم المجلس ببحث شيق حول الانوار المحمدية عارجا بعد ذلك الى مصيبة سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين عليه السلام.

اما اليوم الثاني للمجلس فقد افتتحه فضيلة الخطيب السيد محمد الموسوي بحديث الامام الرضا  عليه السلام للريان بن شبيب ان كنت باكيا لشيء فابكي   للحسين بن علي ابن ابي طالب فانه من بكى على الحسين حتى صارت دموعه على خده غفر الله له كل ذنب اذنبه صغيراً او كبيراً قليلا كان أو كثيراً.

مصيبة الامام الحسين عليه السلام لها مكانتها عند الله فهي بالمنزلة الرفيعة فجعلها أي التضحية مفتاح كل خير وسبب المنزلة نستطيع بيانه بما يلي: ان الانسان يؤجر وفق مستوى الاختبار وما يجري عليه من المشاق والمصاعب وان لكل عمل درجة يحصلها ويحدد درجتها حسب معرفته ,ولنوضح الفكرة ايضاً بالشكل التالي: لو ان انساناً ظلم عالم واخر ظلم النبي صلى الله عليه واله  بنفس الظلم فمن هو اشد ظلما ويكون جزاءه اشد؟ وهكذا الامر يجري في كل خير وشر, الحسين عليه السلام نهض لله سبحانه  حيث ان بني امية ارادو الغاء الله سبحانه من الحياه فنهض الحسين مدافعا ومضحياً بنفسه واهله ماله وسمعته وكل شئ ضحى به لله فرفعه الله سبحانه وجعل لهذه الفاجعة العظمى المكانة المرموقة والمنزلة الرفيعة وخلَدها.

كما وتحدث حول حديث الامام الرضا عليه السلام: «ان يوم الحسين اقرح جفوننا» .

الامام الحسين علية السلام هو كلمة التقوى قال تعالى: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى‏ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً) الفتح: 26 بل ان الحسين عليه السلام في كمال الكلمة نقرأ في الزيارة المبارك (واشهد ان الائمة من ولدك اعلام الهدى وكلمة التقوى) اذا فالأعداء اعتدوا على كلمة التقوى, والامام كذلك هو كلمة الله العليا والكلمة في اصطلاح القرأن الكريم هي التي بواسطتها يظهر الله مراده سبحانه , وفي هذا الصدد يقول الامام الصادق عليه السلام: «كتب بين كتفي قوله تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً)» الأنعام: 11.