مدرسة ابن فهد الحلي تعقد ندوتها الحوارية التبليغية وتستقبل الرادود ملا جليل الكربلائي

   

 

 :. خلال ندوتها الفكرية الحوارية لتقييم نشاطات المبلغين والخطباء الحسينيين استقبلت حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي الرادود الحسيني ملا جليل الكربلائي والذي عبّر عن سروره البالغ بهذا اللقاء متحدثاً عن تجاربه خلال الثلاثين عاماً التي قضاها في خدمة سيّد الشهداء عليه السلام قائلاً: إن الإخلاص للقضية الحسينية هو سر نجاح خَدَمة سيد الشهداء عليه السلام وانا قد عودت نفسي كلما حلَّ محرم الحرام جددت النية لله سبحانه طالباً العون منه سبحانه بواسطة ابوابه المعصومين سلام الله عليهم وكذلك باب الحوائج سيدي ومولاي ابي الفضل العباس عليه السلام فأجد ان ابواباً كثيرة تفتح امامي وأتفتجأ بها في كثير من الاحيان وان كل ما قدمته هو منهم سلام الله عليهم.

واضاف قائلاً: استطيع ان أُلخص مسألة الخدمة الحسينية بانها مسألة ارتباط بين الخادم والمخدوم وبين العاشق والمعشوق، ذلك الارتباط الذي يضيف على الخادم نورانية القبول لدى الناس ويعطيه شحنةً كبيرةً وقدرةً عاليةً على مواصلة الخدمة، ومنذ ان يهلَّ محرم الحرام ولغاية نهاية شهر صفر الخير لي في كل يوم مجلسان فلولا عناية الامام الحسين عليه السلام لما استطعت التوفيق في مواصلتها.

كما وتحدث حول اهمية أن يكون الخادم لائقاً لخدمة مولاه فالرادود يخدم سيد الشهداء حبيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسبطه فالواجب على خادمه أن يكون لائقاً ومخلصاً له في الخدمة وأن يشكر الله تعالى على نعمة التوفيق في ذلك.

وختم حديثه في ذكر بعض القصص والكرامات التي عاشها خلال عقود السنين التي قضاها في خدمة سيد الشهداء عليه السلام.

كما وتحدَّث فضيلة الشيخ طالب الصالحي مستفتحاً بوصية سيد الشهداء حيث قال: (ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) ان لكل خطيب هدف وغاية يجب أن يكون مستلهماً من الهدف السامي الذي ابتغاه الإمام الحسين عليه السلام وهو هدف الإصلاح ي المجتمع الإسلامي، ذلك الهدف المشترك لدى كافة خطباء المنبر الحسيني فالواجب أن يكون المبلغ أو الخطيب على أهبة الإستعداد دائماً ويلبي كل دعوة وفق الإستطاعة لإقامة مجلس حسيني فبواسطته نستطيع إيصال رسالة آل الرسول صلى الله عله وآله الى المجتمع وبذلك إن كان إداء الخطيب وفق الشروط المعروفة مقترناً بمسألة الإخلاص والتوكل فإنه لا بد وأن يوفق لإصلاح المجتمع.

وأضاف قائلاً: إن الإمام الحسين عليه السلام له التأثير العميق في الحياة الدنيا والآخرة فما حققه الخطباء من أهداف هو على مرأى ومسمع سيّد الشهداء عليه السلام وبذلك تكون له آثار دنيوية وأخروية ونحن لا نستطيع بل لا نعلم مدى الآثار الوضعية المترتبة على ذلك، لأننا نستطيع القول أن التجارة مع سيد الشهداء تجارة لن تبور وإن هداية رجل واحد خير مما طلعت عليه الشمس.

وقال أيضاً: يجب إيصال رسالة الإمام الحسين عليه السلام فرسالته رسالة المودة والرحمة والإصلاح والحياة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإنه لبى نداء الأمة عندما احتاجته فالواجب أن نلبي نداء الأمة التي هي بحاجة الى من يواصل ويسير على نهج الحسين عليه السلام.

سماحة آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري أيضاً تحدث حول الآثار المترتبة على مسألة الخدمة في سلك التبليغ والخطابة الحسينية ذاكراً وجوب إتصاف المبلّغ بالصفات الدينية اللازمة لأداء مهمته وقد ذكر بعض الشواهد التي عاشها والدالة على ما تقدم.

هذا وتحدث بعض الأخوة المبلغين والخطباء عن سفراتهم التبليغية وتجاربهم فيها مبينين للآثار المترتبة على ذلك وبخاصة وإنه قد إهتدى البعض بواسطتهم الى المذهب الحق.

 

 
 

\