مكتب المرجع الشيرازي يواصل برنامجه الإحيائي للعشرة الأولى من محرم الحرام

   

 

 :. واصل مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة برنامجه الإحيائي بمناسبة شهادة ريحانة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام.

وقد إفتُتِح سادس  أيام العزاء الحسيني في مكتب المرجع الشيرازي بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وقراءة الكلمات المباركة لزيارة عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام بصوت فضيلة السيد نزار الحسيني، ليرتقي المنبر الشريف الخطيب الحسيني السيد عبد الحسين البطاط الذي محور حديثه حول سفير الحسين الخالد مسلم بن عقيل بن ابي طالب عليهم السلام وِإن الإمام الحسين عليه السلام في رسالته الى أهل الكوفه أوضح المكانة السامية و المنزلة الرفيعة التي يتمتع بها مسلم حيث ان سيد الشهداء قد عبَّر عنه كونه ثقته وأخاه، في الوقت الذي بين فيه الأسباب التي دعت الإمام الحسين عليه السلام يختاره لهذه المهمة الجسيمة لما يتمتع به من شخصية قوية عظيمة وكذلك كونه من العلماء الأفذاذ والشجعان خريجي مدرسة امير المؤمنين عليه السلام.

وواصل كلامه قائلاً: عند ما وصل سفير الحسين عليه السلام الى  الكوفة استبشر اهلها وجاءوا افواجاً افواجاً ليبايعوا سيد الشهداء عليه السلام عن طريق سفيره، الا ان وضع الكوفة يومها ممزق اجتماعياً حيث ان الكوفة تتضمن مختلف القوميات والاديان والمذاهب منهم من كان لا يوالي امير المؤمنين عليه السلام وكان يعمل على تمزيق الامة اكثر واكثر وبخاصة بعد شهادة ابطال الكوفة كحجر بن عدي وغيره من شجعانها ومؤمنيها جاء مسلم ووضْع الكوفة هكذا، عمل لتهيأة الاجواء وجمع الاعداد الازمة للثورة الحسينية والاسلحة وتنظيم ما يمكن وبخاصة وان العشائر والقبائل في تنافر ونزاع.

كما وتسائل قائلاً: لماذا لم يستولي مسلم بن عقيل على قصر الكوفة يومها؟ والجواب انه رضوان الله عليه بعثه سيّد الشهداء لينظر في أمور الناس البائسة وبخاصة الطبقات الفقيرة، فإراد ان يكون في وسطهم قريباً منهم يمكنه حل مشاكلهم، كما وانه سلام الله عليه خرّيح مدرسة امير المؤمنين عليه السلام الذي اتخذ من المسجد قاعدة الانطلاق لإحلال السلام والامن والعدل والرفاهية في العالم، لا التكبر الاموي والارستقرطي البشع الذي عرف به بنو اميه وقصورهم، فكان عليه السلام هادفاً لإبراز الفرق بين الاسلام المحمدي العلوي وبين الدين الاموي.

كما واضاف: ان سفير الامام عليه السلام في الكوفة قد حانت له الفرصة اكثر من مرة لقتل إبن زياد إلا انه ابى ان يكون غادراً أو خائناً فضرب بذلك اروع امثلة الصمود العقائدي المبدئى فلم يتنازل عنه حتى ولو للحظة واحدة.