مؤسسة الرسول الاعظم في كربلاء المقدسة تقيم مجلس عزائها السنوي

 

 

 :. ضمن برامجها لشهر محرم الحرام 1430هـ أقامت مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله في كربلاء المقدسة مجلس عزاء احياءاً لذكرى شهادة ريحانة الرسول الاكرم وسبطه الإمام الحسين بن علي عليه السلام وقد ارتقى المنبر الشريف فضيلة الشيخ صلاح العويدي حيث تناول بالبحث تسليط الضوء على المعاني المستقاة من كلمات الزيارة الشريفة المعروفة بزيارة وارث حيث قال: «السلام عليك ياوارث آدم صفوة الله» انه من زار الامام الحسين عليه السلام عارفاً بحقه كُتبت له الف حجة مقبولة كما ورد في الاحاديث الشريفة، فهذا الثواب العظيم الذي يُعطى لزائر الحسين عليه السلام لابد او له عِلة وان لم نُدرك تماميتها إلا ان العبادات بشكل عام لها اهداف لا يدركها إلا العالم بها لذا ورد ان صلاة العالم افضل من الف ركعة يصليها العابد، فالاول يعرف المعاني والغاية بخلاف الثاني.

واضاف قائلاً: ان الامور العبادية والاعمال الدينية ومنها الشعائر الحسينية ينبغي الاستفادة منها دنيا وآخرة، فعند استلهامها منهاجاً للحياة وليومياتها تُعطي أُكلها وتَنضُج ثمرتها.

ان تحية الاسلام الحنيف هي السلام وقد وردت فيها الاحاديث الكثيرة الباعثة والحاثة على افشاء السلام بين المؤمنين والمسلمين بل ان الزيارات الشريفة فيها انواع من السلام كثيرة فهل الامام عليه السلام حي يسمع ويرى من يسلم عليه؟

الجواب: إن الامام حي يشهد مقام المسلِّم ويردَّ السلام كما ورد في الزيارة الشريفة: «اشهد انك تسمع كلامي وتشهد مقامي وترد سلامي».

واضاف ايظاً: ان السلام اسم من اسماء الله سبحانه وتعالى كما في قوله تعالى «السلام المؤمن» والسلام من السلم والصلح وهو امرٌ مهمٌ جداً في الاوامر الإلهية قال تعالى: «وان جنحوا للسلم فاجنح لها» وفي زيارة عاشوراء: «إني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم»، ويمكن القول أيضاً ان السلام بمعنى التسليم و التفويض فالمؤمن الحق عندما يزور سيد الشهداء عليه السلام فإنه يسلِّم ويفوّض أمره اليه عليه السلام ويلتزم اوامره ونواهيه.