إحياء ذكرى عاشوراء الإمام الحسين بمجلس عزاء في مدرسة العلامة إبن فهد الحلّي

 

 

 :. بمناسبة شهر محرم الحرام ذكرى شهادة الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام أقيم في حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلّامة احمد بن فهد الحلي رحمه الله مجلس عزاء الامام الحسين عليه السلام ابتداءاً من الاول من محرم الحرام 1430هـ ولغاية يوم عاشوراء سيد الشهداء وقد افتتح اول ايام المجلس بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وتلاوة زيارة عاشوراء الامام الحسين عليه السلام بصوت المقرىء الحاج مصطفى الصرّاف وقد ارتقى المنبر الشريف فضيلة السيد عز الدين الفائزي مستمداً محاضرته من الحديث الشريف: «بورك لولدي الحسين في ثلاث في ولده وفي قبره وفي مشهده» وهذه الثلاث مشابهة للخصال الثلاث التي وردت في حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «من زار الحسين عارفاً بحقه كُتب له ثواب الف حجه والف عمرة، الا ومن زاره فكأنما قد زارني ومن زارني فكأنما قد زار الله، وحق الزائر على الله ان لا يعذبه بالنار ألا وان الاجابة تحت قبته والشفاء في تربته والأئمة من ولده» كفاية الأثر: ص17.

ان للحسين عليه السلام مميزات انفرد بها منها ان الله جعل الائمة المعصومين عليهم السلام من رزيته وهذه المكانة او الخصوصية حصل عليها الحسين عليه السلام مقابل ما قدمه للاسلام من تضحيات كان آخرها نفسه الطاهرة.

وأضاف قائلاً: إن العالم والى هذه اللحظة لم يعرف سيد الشهداء حق معرفته ولم تعرف منزلته وحقه الواجب ان يوضع فيه، فالحسين عليه السلام منبع كل خير وهو مصدر الهداية في العالم اجمع، انه رمز التضحية والجهاد والوقوف بوجه الطغات والمتتبع لحركته سلام الله عليه منذ ان خرج من المدينة الى مكة ثم كربلاء يرى ذلك بوضوح فبني أُمية كانوا كالقرود ينزون على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك فأبيات يزيد المشهورة بعد واقعة الطف دليل على كفره وزندقته حيث يقول:

لعبت هاشم بالملك فلا       *        خبر جاء ولا وحي نزل

ان بعض الكتّاب والأدباء من ينسب هذه الأبيات الى ابن الزوبعرى الا اننا نجد عنده قرائتها انها عن شعر يزيد فما علاقة ابن الزوبعرى ببدر واخذ الثأر من بني هاشم بقتل الحسين عليه السلام وأنصاره وأهل بيته رضوان الله عليهم.

كما وفنّد فضيلته مقولة من يقول ان الحسين رمى نفسه في التهلكة! وأجاب قائلاً من أين تكون التهلكة وقد مضى مجاهداً عن دينه وشريعة جده بل ان التهلكة من يرمي نفسه في الموبقات والذنوب فقد خسر آخرته ودنياه.

واستطرد قائلاً: ان الامام الحسين عليه السلام خرج مجاهداً ليفضح الاطار المزيف لبني امية فمعاوية يدعى سلطة دينية وشرعية ويزيد ورث ذلك عنه فخرج الامام واثبت للعالم اجمع خلاف ذلك.

كما وأضاف: ان الله سبحانه اعطى خصوصيات ثلاث لسيد الشهداء مقابل جهاده ومنها ان بورك في قبره وتربته والبركة لغة تعنى النماء والزيادة او الكثرة وجعل في تربته الشفاء مع ملاحظة الشروط والكيفية كما هو واضح في محله.

إذن فبجهاد الحسين أصبحت كربلاء طاهرة مطهرة فضِّلت على ارض مكة المكرمة فالواجب معرفة حق كربلاء وقدسيتها وان نعمل جاهدين من اجل ابراز كربلاء وإظهارها بمنظر لائق منسجم مع مكانتها لدى الله ورسوله والمؤمنين.