مجلس عزاء الإمام الحسين عليه السلام في يومه الأول بمكتب المرجع الشيرازي

 

 

:. مع إطلالة شهر محرم الحرام لعام 1430هـ  والذي تقترن أيامه العشرة الأولى مع الفاجعة الكبرى والمظلومية العظمى باستشهاد ريحانة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الإمام الحسين بن علي عليه السلام، أقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة مجلس عزاء الإمام الحسين عليه السلام، وقد افتتح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ومن ثم توجه المؤمنون بقلوب ملئها الحزن تجاه المرقد الطاهر لسيد الشهداء حيث قرأ فضيلة السيد نزار الحسيني الكلمات الشريفة لزيارة عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام ليعتلي بعد ذلك المنبر الشريف فضيلة الخطيب الحسيني عبد الحسين البطاط، مستمداً محاظرته من قول الإمام الصادق عليه السلام: «إنَّ لقتل الحسين حرارةً في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً».

نلتقي اليوم لإحياء ذكرى أليمة وعظيمة وفاجعة جسيمة مع إطلالة العام الهجري الجديد وشهر محرم الحرام حيث ذكرى شهادة سبط الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وهذه الأيام هي ايام حزن وبكاء وتمتاز بميزات خاصة تختلف عن سائر الأيام والمناسبات ففي هذه الأيام نلحظ الغليان العاطفي في القلوب المحبة لآل الرسول صلى الله عليه وآله فالإنسان الشيعي تنتابه حالة من الغليان العاطفي والحزن العميق فهي قضية خاصة به وإن كانت قضية سيّد الشهداء تهم المسلمين عامة والعالم قاطبة إلا  أن الإنسان الشيعي هو الذي يتفاعل مع الحسين وقضيته العادلة ضد الإستبداد والظلم والطغيان.

إن الإمام الحسين شهيد العبرة ما ذكره مؤمن إلا وبكى وجَرَت دمعته وقضية الحسين عليه السلام إستثنائية لذلك فإن الهيجان العاطفي العام هو حالة طبيعية باعثة نحو الأهداف السامية لسيّد الشهداء وعليه فإن من يقف بوجه الشعائر الحسينية متهماً من يعظمها بالجنون أو التخلف هو شخص لا يعي حقيقة هذه الشعائر، كما وإن من يقوم بتعظيمها نوعان من الناس باختلاف الوعي لها فمن الناس من يقوم بتعظيم الشعائر وهو واعٍ لها فهي السبيل لتحقيق أهداف سيّد الشهداء ومنهم من لا يعي ذلك وبذلك لا تؤدي الشعائر هدفها المنشود، لذا فإن على أصحاب المنابر والأقلام واللسان بيان الغاية والهدف من الشعائر لتأتي الثمرة أنظج وألذ.

كما وتحدث حول أهداف سيّد الشهداء عليه السلام وضرورة المطالبة بتحقيقها فقد قيل ما ضاع حق وراءه مطالب، لذلك فعندما سُلب حق أمير المؤمنين عليه السلام أُرجع بعد خمسة وعشرون عاماً لوجود المطالب وعدم السكوت على الحق لذلك فإن حق سيّد الشهداء عليه السلام لا بد وأن يُعرف ويُرجع وإن الشعائر الحسينية هي نوع مطالبة بالحق المضيّع.

وتحدث أيضاً حول مكانة الإمام الحسين عليه السلام ومنزلته في ضوء القرآن الكريم والسنة المطهرة قال تعالى: «قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى » الشورى:23 وقال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله: «حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسيناً».