مكتب سماحة المرجع الشيرازي يستقبل وفوداً من بغداد والنجف والناصرية

استقبل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة خلال الايام القليلة المنصرمة عدداً من الشخصيات والوفود، ففي ليلة الجمعة الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخر 1434 للهجرة استقبل المكتب وفداً من الشباب المؤمن قادماً من مدينة بغداد وكان في استقبال الوفد سماحة العلامة الحجة السيد مهدي الشيرازي ملقياً كلمة بالمناسبة استمدها من قوله تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى‏ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) التوبة: 105، حيث قال: الحياة الدنيا عبارة عن مرحلة وسطى بين مراحل يمر بها الانسان، وكل مرحلة هي بمثابة محطة ينتقل منها الى محطة اخرى وهكذا، والحياة الدنيا لعلها من اقصر المحطات التي يلبث فيها الانسان، ومن ميزاتها ان الله سبحانه وهب للإنسان فيها التصرف الذاتي واعطاه القدرة على ذلك ليراه ويختبره أيفعل الخير ام الشر قال تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) يونس: 14.

ومن ثم استشهد ببعض الروايات والقصص المؤيدة لما تقدم مؤكداً على اهمية العمل الصالح بل والاسراع والمنافسة فيه ولأجل ذلك فليعمل العاملون لا ان يسوِّف او يطغى على فكره طول الأمل فتفوت الفرصة دون ان يغتنمها فيرث الحسرة والندامة ومن هنا قيل ان بعض الناس يتوفى مغمض العينين وآخر فاتحهما وذلك لأن فاتحهما يسأل ملك الموت ان يمهله سنة واحدة بل شهر واحد بل يوم واحد بل ساعة واحدة بل لحظة واحدة لكي يغمض عينيه لكن دون جدوى فالامر قد ابرم وانتهى الامر.

وأضاف: خلاصة العمل الصالح هو كل عمل فيه مرضاة الله تعالى ورسوله الكريم واهل بيته المعصومين صلوات الله عليهم، فيجب على المؤمنين اغتنام هذه الحياة القصيرة جداً في ذلك.

كما واستقبل المكتب كذلك وفداً من الزائرين الكرام من مدينة الناصرية ليجري الحديث حول اهمية البناء والتكامل الذاتي عبر الشريعة المقدسة وان العصر الحالي هو عصر الانفتاح والحوار الفكري والثقافي فينبغي على شيعة اهل البيت عليهم السلام اعداد الكوادر التبليغية الفاعلة والكفوءة القادرة على تلبية حاجات الافواج المتزاية المستبصرة الحق فالعصر الحالي بحق هو عصر اهل البيت عليهم السلام وشيعتهم.

كذلك زار المكتب عدد من الوكلاء والخطباء وطلبة العلم من داخل العراق وخارجه ليجري الحديث حول آخر المستجدات على الساحة العراقية والاسلامية وآفاق المستقبل واهم التحديات في الواقع الحالي.