الشاعر فائق الربيعي يؤبن الفقيد الشيرازي بقصيدة

القاها بمحفل تأبيني بمدينة مالمو السويدية

   

:. تواصلاً ومجالس العزاء والتأبين التي تقام في شرق الارض وغربها على فقيد الأمة الإسلامية رجل الدين والعلم والتقوى سماحة آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي قدس سره أقيم في مدينة مالمو السويدية محفلاً تأبينياً في اليوم السابع للفقيد الشيرازي وقد ألقى الشاعر فائق الربيعي قصيدة في حقه قال فيها:

 أغفى الأصيلُ على روح ٍ لها الرتبُ  :::   تسمو بطهرٍ وفي ترتيلها عجبُ

ومن سناها عيونُ الصبحِ هائمة ً       :::    تهوى الشموس التي أهدابها ذهب

نادتكَ لمّا ضمير الفجر منتفضاً      :::  نداً تقطر من أورادك العذب

دقاتُ قلبكَ  قد أمسى توحدها         :::  نحو الفراتينِ إذ أسرى بها الطلب  

حطتْ على كفكَ الأملاكُ شاهدة     :::  صَوْل المنايا وفيها الموت يضطرب

 *****

أغفتْ جفونكَ طبعُ الموتِ ساكنة    :::  لكنّ روحَك فوق العينِ تعتصب

وكربلاءُ الهدى  أرختْ مدامعها    :::  سيلٌ يطوفُ وموج الحزن ينتحب

مدََّ الحسينُ بكفِ الشفعِ رايتهُ        :::  غطى جبينكَ في عشقٍ بما يهب

حتى رأيناكَ والإشراقَ مبتسماً      :::  ضيفَ المنايا وفيكَ القلبُ محتسب

 *****

خجلى  الحروفُ على أوتارِ قافيتي   :::  رقيقة اللحن في إنشادها طرب

وليس كالحرف من فاهٍ أقدّمه         :::  أوفى لمجدِكَ من بعض الذي يجب

مزقتُ حرمة صمتي عن مقاصدها  :::  وصحتُ مستشهداً لم يثنكَ التعب 

وصِرْتُ أسعى ضميرُ الأرضِ راحلتي::: حتى تناهى إلى أخباركَ النجُبُ

 *****

أطوفُ والزهدُ في دربٍ يقربنا     :::  ظل القطوف على ذكراكَ تقترب

جئنا حُفاة َالمدى والليل أشرعة ٌ    :::  نشقُ موجَ النوى والصبح يرتقب

اُخفي نزيفُ الثرى أنـّاتُ أوردتي  :::   واُنزلُ الدمعَ بحراً فيه ينسرب

ورحتُ أتلوْ بسيلِ الموجِ أسئلتي    :::  على رحيلكَ هل ينأى بكَ الغـَيَبُ

 *****

وهلْ توحّدَ مَنْ في الموتِ مبتعدٌ    :::  وهلْ شعاعُ الهدى  للناسِ يقترب

وهلْ سمائك عن وعي نوحدها     :::  وهل بعقل الورى عن سرِّك الحُجُب

خبئتُ طينة َفكري مثلما نطقتْ      :::   فطريّة القول عن أفهامنا تثب 

ورحتُ أرْمُقُ طرف الكونِ مندهشا:::  كأنـَّما الأرض عشقاً فيهِ تلتهب

 *****

وجئتُ نسياً بما أبلى مِدادُ دمي      :::   حتى  تـَعددَ مِنْ أبدالكََ الشُجُبُ

هيهاتَ أقوى على ردٍّ يُجمـّله        :::  سيفُ المشيئةِ في الأعناقِ يحتطب

 *****

فقدَ الرضا  لمْ يَزلْ في البعدِ مُقترباً :::  نجماً مُضيئاً وفي أفلاكهِ  الشهب

زهواً سَجاياك أطيافٌ تظللنا         ::: لو شحَّ مَنْ راحَ يسترخي بهِ التعب  

فاصعدْ ومجدكَ إيثارٌ سواحلهُ       :::  وبحرُ جودكَ عزٌ واسعٌ رحب     

فائق الربيعي

14/6/2008 م