مجلس تأبين الفقيه الشيرازي بذكراه الثانية في الحوزة العلمية الزينبية

 

:. بمناسبة حلول الذكرى السنوية الثانية لرحيل آية الله الفقيد السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي قدس سره أقيم في حسينية الحوزة العلمية الزينبية  في العاصمة السورية دمشق الواقعة بالقرب من الضريح المقدس للسيدة الحوراء زينب عليها السلام مجلس الفاتحة ترحماً على روحه الطاهرة، وبحضور جمع من أساتذة الحوزة العلمية الشريفة وفضلاء ومبلغين وطلبة علوم دينية وحشد من المؤمنين من الجاليات المقيمة في سوريا، كما حضر مجلس الفاتحة نجلا المرجع الديني آية الله العظمى الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله مقامه، سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي دام ظله، وسماحة العلامة السيد مهدي الشيرازي دام عزه.

افتتح مجلس الفاتحة بقراءة ما تيسر من آيات الذكر الحكيم رتلها القارئ الشاب محمد جواد الهرملاني ومن ثم إعتلى المنبر الحسيني الشريف فضيلة السيد مضر القزويني مشيراً الى أهمية تزكية النفس وارتقاء الإنسان أعلى مراتب العلم والأخلاق، كما تناول في مجلسه جوانب من حياة صاحب الذكرى آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدس سره وإسهاماته العلمية والفكرية ومناقبه الأخلاقية وفضائله السامقة التي اشتهرت في أوساط العلماء والحوزات وعموم الناس على حدٍ سواء.

كما دعا فضيلته الى ضرورة أن يكون السيد الفقيه رضوان الله تعالى عليه عبرة واسوة للجميع مستذكراً قول الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام: «فلأن يكونوا عبراً أحق من أن يكونوا مفتخراً»، مشيراً الى جانب من كلمة المرجع الديني آية الله العظمى سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف حيث قال مخاطباً المعزين في يوم رحيل السيد الرضا: «لقد كان ـ رحمه الله ـ في درجات العدالة بلا شك، فحاولوا أن تكونوا عادلين، وكان على درجة عالية من الخلق الرفيع مع الصديق والعدو، ومع القريب والغريب، ومع من كان يتواضع له أو يتكبر عليه، فحاولوا أن تطبقوا على أنفسكم هذه الانطباعات التي لكم عنه. لقد عاش حياة سعيدة، وكان من ضمن ما عاشه قدس سره الحديث الشريف: «المؤمن نفسه منه في تعب والناس منه في راحة». فقد عاشه تطبيقاً وعملاً، في وقت ندر جداً مَنْ يعمل به. أجل لقد كان فقيدنا مصداقاً جيداً لهذا الحديث الشريف، فحاولوا أنتم أيضاً أن تكونوا مصداقاً جيداً له.

وفي ختام مجلس العزاء تطرق كذلك فضيلة الخطيب الى جانب من مصائب سيدة نساء العالمين مولاتنا فاطمة الزهراء وابنتها بطلة كربلاء السيدة زينب عليهما السلام.