اليوم الثالث والسابع من رحيل آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدس سره

في مكتب المرجع الشيرازي بسوريا

 

:. أقام مكتب سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في العاصمة دمشق - السيدة زينب (عليها السلام) مساء يوم الأربعاء 29/جمادى الأولى/1429هـ مجلس الفاتحة والتأبين على روح الفقيه الزاهد آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (أعلى الله درجاته) بحضور مكاتب مراجع التقليد العظام وجمع من العلماء والفضلاء والشخصيات والمؤمنين كما تميز بحضور موكب رابطة شعراء أهل البيت عليهم السلام حيث وفدوا برداتهم بالمناسبة ودخلوا المجلس.

وابتدأ المجلس بتلاوة من آي الذكر الحكيم حيث قام بالقراءة فضيلة الشيخ عباس النوري، وبعده تقدم فضيلة السيد عبد الرسول الموسوي الكاظمي وتحدث عن سجايا وفضائل الفقيد السعيد، ثم قدم الشاعر الكبير الحاج مهدي جناح الكاظمي فأنشد قصيدة بالمناسبة، وبعدها ألقى الخطيب الحسيني السيد مرتضى الطباطبائي السندي قصيدة بالمناسبة ليعتلي المنبر الشريف بعد ذلك فضيلة الشيخ عبد الأمير النصراوي الذي مبتدأً حديثه بقوله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) [سورة الفاطر / الآية 28].

متحدثاً عن فضل العلم والعلماء مستشهداً بآيات عديدة من القرآن الكريم وأحاديث من السنة المطهرة واستخلص حديثه عن ان المراد بالعلم هو التفقه في الدين ثم تناول شيئاً عن سيرة فقيد الأمة آية الله المقدس السيد محمد رضا الشيرازي وقال: "عرفت هذا السيد الجليل والحبر النبيل والعبد الصالح وهو ابن عشر سنين عندما كان طالبا في مدرسة حفاظ القرآن الكريم في كربلاء المقدسة في بداية السبعينيات من القرن الماضي عرفته متميزاً على اقرانه في ذكائه  واجتهاده والأهم هو تميزه في وقاره وسكينته وهيبته، وفي هذا السن المبكر وأنت تنظر إليه تنتابك الهيبة منه وكأنه ابن الخمسين في وقاره وهدوءه .

وختم حديثه بما قاله عم الفقيه الراحل، سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي: أنه كان يمثل المعصومين في كل جوانب حياته إلا العصمة.

وفي اليوم السابع من رحيل العالم الرباني، والفقيه الورع، آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته، أقام مكتب المرجع الشيرازي دام ظله مجلساً تأبينياً مساء الثلاثاء الموافق للخامس من شهر جمادى الآخرة 1429 للهجرة.

حضر المجلس ممثلي مكاتب المراجع الأعلام، والعلماء، والفضلاء، والشخصيات الدينية والثقافية والاجتماعية، وطلاب الحوزة العلمية، والجماهير المؤمنة من مختلف الجنسيات.

ابتدأ المجلس بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ارتقى المنبر الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ حسن الشُمَّري الذي افتتح موضوعه بالآية الكريمة: (أمّن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب) [سورة الزمر / الآية 9].

مبيناً من خلالها دعائم الشخصية الإنسانية وهي: العقل والقلب (الإيمان)، والنفس.

والعلاقة الوثيقة بينها وضرورة اتكال الرقي العلمي على الإيمان فالعلم دون الإيمان ينقلب إلى نقمة وأن الإيمان يولد الاطمئنان الذي بدوره يولد الأمان ما يسبب رقي المجتمع.

ثم أشار الخطيب إلى: مكانة أولياء الله ودلالتهم على الأئمة عليهم السلام وضرورة إتخاذ الفقيه الراحل قدوة وأسوة في حياتنا، وضرورة التفقه بالدين، وقال: هناك مؤامرة دولية للقضاء على الكفاءات العلمية والرموز والقيادات الدينية الصالحة في البلاد الإسلامية وهو أمر يتجلى بوضوح في العراق، ثم عرج إلى حادثة كربلاء وذكر مقام أصحاب الإمام الحسين عليهم السلام ومصائب أهل البيت عليهم السلام.

الجدير بالذكر أنه وفي الأيام الماضية قامت وفود من بعض المدن والقرى السورية بزيارة مكتب سماحة السيد المرجع الشيرازي دام ظله في منطقة السيدة زينب عليها السلام لتقديم التعازي برحيل آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي قدس سره مبينة وفائها وحبها للفقيد.