بيان مؤسسة دار التبليغ الإسلامي بمناسبة رحيل آية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي

   

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلَى‏ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّة* فَادْخُلِي فِي عِبَادِي* وَادْخُلِي جَنَّتِي)

الفجر: 27و28و29و30

:.  ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة العلامة آية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي النجل الأكبر لسماحة الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي والذي وافاه الاجل على أثر نوبة مفاجئة أودت بحياته في مدينة قم المقدسة حيث انتقلت روحة الطاهرة في26 / ج1/1429هـ فالتحق بآبائه الطيبين البررة الذين ساروا على منهج الحق والعدل والإحسان نهج أئمة الهدى عليهم السلام فكانت مسيرة الفقيد ذات مسيرة والده الإمام الشيرازي في التزام العلم والعمل والتقوى والورع والزهد في هذه الدنيا الفانية.

 لقد كان الفقيد الراحل مثال الأخلاق الفاضلة والصفات الحسنة فهو مدرسة الفضيلة والكمالات الإنسانية النبيلة، وفي محاضراته عبر فضائية الأنوار تحت عنوان: ( الإسلام والحياة) خير شاهد ومصداق على روحيته الشفافة الطيبة في توجيه الأمة والمجتمع إلى الرشاد والهداية والخير والصلاح.

وفي مجال العلم والمعرفة كان فقيدنا فارس هذا الميدان فقد تخرج من مدرسته العشرات من طلاب العلوم الدينية الذين أصبحوا فيما بعد أساتذه وكتاب وخطباء ومدرسين وموجهين يرفدون المجتمع بخدماتهم المختلفة في مجالات الحياة كما كان المرحوم السيد الفقيد.

وفي مجال التربية والسلوك كان المغفور له مثال التربية الإيمانية والروحية التي أخذها من مدرسة أئمة أهل البيت عليهم السلام فتراه في تواضعه في السلوك وفي صدقه في الكلام وفي علاقاته الاجتماعية وفي جميع مجالاته الإنسانية النموذج الرائع الذي يمثل أهل بيت النبوة والرسالة.

وفي مجال العبادة والقرب إلى الله سبحانه وتعالى وكل أعماله عباده يقطر ورعاً وحباً لله سبحانه وتعالى إذ كان يستفيد من هذا المجال لتربيته النفسية والروحية والوجدانية فيذوب في مفاهيم الدُعاء ومضامين الأذكار وهكذا في حبه لأئمة الهدى عليهم السلام إذ كان يتواصل معهم عبر زياراتهم وادعيتهم ومناسباتهم فيترجم أخلاقهم وسيرتهم إلى الحياة العملية الكريمة.

ونحن في دار التبليغ الإسلامي مسؤولين وأعضاء وعاملين نعزي أنفسنا أولاً ونتقدم بالتعازي إلى مقام صاحب العصر والزمان أرواحنا  لتراب مقدمه الفداء والى سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير السيد صادق الحسيني الشيرازي وأبنائه الكرام البرره والى أخوة الفقيد الراحل خصوصاً آية الله السيد مرتضى الشيرازي وحجة الإسلام والمسلمين السيد جعفر الشيرازي والى السادة آل المدرسي خصوصاً آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي وأخوته البررة الكرام، نطلب من الله سبحانه وتعالى أن يلهم ذوي الفقيد خصوصاً والدته المكرمة الصبر والسلوان على هذا المصاب الأليم الجلل وان يبرد قلبها ويجزل ثوابها إنه سميع مجيب الدُعاء.  

فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا تغمده الله بوافر رحمته وأسكنه أعلى الجنان في الخلد والرضوان مع محمد واله الأطهار  وأنا لله وأنا إليه راجعون.

 دار التبليغ الإسلامي

العراق كربلاء

26/ج1/1429هـ