المرجع الديني السيد صادق الشيرازي (دام ظله):

الشدة التي يمرّ بها العراق اليوم هي فقاعات ستزول ببركة أهل البيت عليهم السلام

زار أعضاء في الهيئات والمواكب الحسينية من مدينة الحلّة سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، وألقى سماحته فيهم كلمة قيّمة قال فيها:

أسأل الله تعالى أن يتفضّل على الجميع بقبول الطاعات والعبادات، والخدمات في سبيل الله وفي سبيل أهل البيت سلام الله عليهم، وأن يرعى سيدنا ومولانا بقية الله الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين الجميع برعايته، وأن تكون كريمة أهل البيت فاطمة المعصومة سلام الله عليها شفيعة لحوائج الدنيا والآخرة، لنا ولكم جميعاً.

العراق اليوم هو عراق مظلوم وجريح ومهشّم، وسبب كل ذلك هي العقود السوداء التي مرّت عليه وعلى شعبه الأبي، والكريم، والغيور على دينه وأخلاقه وفضيلته. ولكن الله تعالى جعل مع العسر يسراً كما في قوله عزّ من قائل: «سيجعل الله بعد عُسر يُسراً» وقوله: «فإنّ مع العُسر يسراً، إنّ مع العُسر يسراً».

ثم خاطب سماحته الحاضرين وقال:

إن عراق الغد هو عراق أمير المؤمنين وعراق الإمام الحسين والإمامين الكاظمين والإمامين العسكريين وأبي الفضل العباس سلام الله عليهم أجمعين، وعراق الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين، فينبغي للإخوة والأخوات جميعاً أن يهتمّوا للعمل بأمرين، كلٌّ في مجاله ومنطقته وحسب قدرته:

الأول: إزالة حالات التهشّم والتفكّك والتبعثر والاختلاف والصراع والنزاع التي خلّفتها العقود السوداء الماضية، وذلك بلملمة الشعب بطبقاته كافة، ولملمة العشائر والأقارب والأصدقاء والمؤمنين وطلبة الجامعات والمدارس و... فيكفي المظالم التي وردت على هذا الشعب الأبي والغيور قرابة خمس وثلاثين سنة. وهذه مسألة مهمة جداً، ينبغي للجميع ـ رجالاً ونساءً ـ أن يهتموا بها قولاً وعملاً، وإذا اهتمّ الكلّ بذلك زال التهشّم والتفكك والنزاع، إن شاء الله تعالى.

الثاني: تعميم ثقافة أهل البيت سلام الله عليهم على أفراد الشعب كافّة. فالذين عاشوا قبل هذه العقود السوداء يعرفون ـ والحمد لله ـ ثقافة أهل البيت، أما الشباب الذين نشأوا وولدوا في هذه العقود السوداء فلا يعرفون الكثير عنها، وهم بحاجة إلى من يهتمّ بهم ويعمل على اغتنام الفرص وجمع الفلول والتركيز لتعميم هذه الثقافة على هذا البلد الجريح الذي هو بلد أهل البيت سلام الله عليهم.