مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يحيي ذكرى شهادة الإمام محمد الباقر عليه السلام

أحيا مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة ذكرى شهادة باقر العلم ومنبع الحكم والحلم الإمام بالحق محمد الباقر عليه السلام، وبحضور جمع من أصحاب السماحة والفضيلة وخطباء المنبر المبارك وطلبة العلم والمؤمنين وزوار سيد الشهداء عليه السلام وأخيه بطل الطف الخالد المولى أبي الفضل العباس عليه السلام وذلك صبيحة يوم الخميس السابع من شهر ذي الحجة الحرام 1435 هجرية.

المجلس استهل بتلاوة قرآنية معطرة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك الخطيب الحسيني الشيخ زهير الأسدي مستمداً بحثه بالمناسبة من حديث الإمام محمد الباقر عليه السلام: «ما شيب شيء بشيء أحسن من علم بحلم»، مبيناً أن بعض الأشياء لا يظهر رونقها وجمالها إلا بخلطها بشيء أو أشياء أخر وهو أمر سار في الأمور المادية كما المعنوية فالشاي مثلاً لا يظهر طعمه ونكهته إلا بخلطه بالسكر، فكذا جمال العلم لا يظهر ولا يستطيع العالم إيتاء وظيفته كاملة دون أن يتحلى بصفة الحلم، فوظيفة العالم هداية الناس إلى الله تعالى وكما نقرأ في الحديث القدسي ـ بما معناه ـ: «يا داود حببني لخلقي وحبب الخلق ألي، فقال يارب: وكيف ذلك؟ قال: حببني لعبادي بذكر أيادي عندهم، وحبب عبادي إليَّ أمرهم بطاعتي فإذا أطاعوني أحببتهم»، فالعالم لم يتسم بالحلم واتسم بالغلظة والخشونة ابتعد الناس عنه فلم يستطع أداء وظيفته قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) سورة آل عمران: 159.

ومن ثم تحدث حول صفة الحلم التي امتاز بها الإمام محمد الباقر عليه السلام والواقعة المشهورة التي جرت بينه وبين اليهودي فمهما حاول اليهودي إثارة غضب الإمام لم يستطع حتى اقر بعجزه، ومن هنا استطرد بالبحث حول دور الإمام الباقر عليه السلام في إنقاذ الأمة لاسيما دوره عليه السلام في وضع تفاصيل السكة النقدية الإسلامية وإبعاد الخطر الأقتصادي الذي جوبهت به من قبل الروم.

كما وتحدث حول إصلاحات الإمام عليه السلام المتنوعة وتربيته للآلاف من الطلبة كجابر بن يزيد الجعفي الذي كان يحفظ ثمان وأربعين ألف حديث وعلوم جمة كثيرة تلقاها من سيده وإمامه الباقر عليه السلام حتى مثَّل بذاته خطر محدق بالدولة الأموية فجاء الأمر بقتله وإرسال رأسه للشام.

بعد ذلك تطرق الى واقعة الشهادة المفجعة واغتيال الإمام الباقر عليه السلام بسم من قبل الطغاة الأمويين معَّرجاً ذلك الى واقعة كربلاء التاريخية وما جرى على أهل بيت العصمة والرسالة من ظلم وقتل وسبي.