بعثة الحج لسماحة المرجع الشيرازي تواصل انشطتها وبرامجها اليومية وتكرم الكوادر العاملة فيها

واصلت بعثة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، انشطتها ففي صباح يوم الأحد الخامس من شهر ذي الحجة الحرام 1433 للهجرة استقبلت جمع من الزوّار من حجّاج بيت الله الحرام، حيث استقبلهم السادة والفضلاء في مقرّ البعثة بمنطقة العزيزية.

كما استمر مجلس العزاء الحسيني اليومي، حيث ارتقى المنبر الخطيب فضيلة الشيخ حسن الخويلدي، مستهلا حديثه بالآية الكريمة: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) الذاريات: 50، وبيّن أن الفرار إلى الله يعني الانتقال من نقطة تقع في خط المعصية إلى نقطة أخرى تقع في خط الطاعة، والفرار يكون من شيء مخوف، كما قال تعالى على لسان موسى: (فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُم) الشعراء: 21، وفي قصة أصحاب الكهف: (لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً) الكهف: 18، وهناك الكثير من الآيات التي تحوي مفردة الفرار، فما هو هذا الأمر المخوف؟

بلحاظ وصية مولانا الإمام عليّ صلوات الله عليه, نكتشف حيث يقول: «أُوصِيكُمْ بِخَمْس لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الاْبِلِ لَكَانَتْ لِذلِكَ أَهْلاً: لاَ يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلاَّ رَبَّهُ، وَلاَ يَخَافَنَّ إِلاَّ ذَنْبَهُ..»، فالخوف هو من الذنوب، والهروب من المعاصي والذنوب إلى الله، فكيف نفرّ إلى الله؟

وأضاف: يوضّح لنا الإمام الباقر صلوات الله عليه، تفسير هذه الآية حيث يقول عليه السلام: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ» أي حجّوا بيت الله، وهذا المعنى يوضّحه لنا الإمام السجّاد صلوات الله عليه، حيث قال: أي حجّوا بيت الله، فمن حجّ بيت الله فقد فرّ إلى الله.

وختم الشيخ الخويلدي حديثه بالتوجيه لحجّاج بيت الله الحرام لاستثمار فرصة الفرصة لإزالة الحجب عن القلوب والجوارح ليتحقّق القرب من الله سبحانه وتعالى.

من جانب آخر، وفي اليوم نفسه استقبل حجّة الإسلام والمسلمين السيد حسين الشيرازي دام عزّه، العديد من الشخصيات والحجّاج القادمين من أنحاء متفرّقة من العالم، كان منهم السيد مصطفى القزويني نجل آية الله السيد مرتضى القزويني، وكذلك جمع من حملة نصير الكويتية.

كما استمر مجلس القراءة باللغة الفارسية عصراً بالبعثة، ورتقى المنبر فضيلة الشيخ أبا الفضل المدرّسي.

 

فرع المعابدة:

هذا وقام الفضلاء في الفرع الثاني لبعثة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في منطقة المعابدة، باستقبال العديد من الضيوف من الفضلاء وحجّاج بيت الله الحرام، من مختلف نقاط العالم، حيث تخلّل هذه الزيارات الإجابة على الأسئلة الشرعية، وبحث بعض القضايا والمسائل العلمية وغيرها.

 
 

تكريم الكادر والجهات المساندة لبعثة الحجّ:

من جانب آخر، وتأصيلاً لشيم البيت المرجعي الشيرازي الكريم، أقامت بعثة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله الوارف لحجّ السنة الجارية 1433 للهجرة حفلها السنوي لتكريم الجهات المساندة من أفراد ومؤسسات بلغ عددها 26 جهة وفرداً، وذلك بمقرّ البعثة بمكّة المكرّمة، وذلك ليلة السادس من شهر ذي الحجّة، تبرّكاً بذكرى زواج النور من النور مولانا الإمام عليّ وسيدتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليهما.

هذا اللقاء الذي أثمر ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله، سيّدا شباب أهل الجنة صلوات الله عليهما، وأعطى للعالم رمز الصمود والإيمان الصلب القوي، أعطانا السيدة زينب سلام الله عليها بطلة كربلاء وعقيلة الطالبيين.

زواج باركه الربّ في عرشه واحتفلت به ملائكته في سمائه، وأعادة مشهده هذه الثلة المؤمنة في هذا المكان والزمان والحضور المبارك.

بدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها المقرىء الشبل علي خضر الغاشي.

بعدها ارتقى المنبر فضيلة الشيخ فاضل الحيدري الذي شنّف الأسماع وعطّر الأجواء بذكر محمّد وآله صلى الله عليهم أجمعين، واستعرض قبس من مناقبهم وسجاياهم. 

وعند لحظة التكريم تفضّل فضيلة حجّة الإسلام والمسلمين السيد حسين الشيرازي حفظه الله ورعاه، بمشاركة العلاّمة الشيخ يوسف المهدي، في تقديم الشهادات التذكارية للجهات المكرّمة.

وزيادة في البركة دُعِي الحضور للجلوس على مائدة أمّ البنين سلام الله عليها، هذه المرأة المؤمنة العظيمة التي قدّمت أبنائها الأربعة فداء لإمامهم المعصوم مولانا الحسين الشهيد صلوات الله عليه.