سماحة السيد حسين الشيرازي يزور حملتي الهاشم والغدير

 

واصلت بعثة الحج لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في مكة المكرمة أنشطتها التبلغية والتفقدية، حيث قام سماحة آية الله السيد حسين الشيرازي دام عزه يرافقه عدد من الفضلاء بزيارة إلى مقر حجيج حملة الهاشم للحج والعمرة، وقد كان في استقبال سماحته عدد من أصحاب الفضيلة الشيخ علي المعاتيق، والشيخ محمد الباقر، والشيخ عبد الجليل العيثان، والشيخ محمد بن الشيخ جواد السلطان، والملا حسين الباقر.

وقد ألقى سماحته  كلمة أثناء اللقاء مستمدها من قوله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) مبيناً أهمية التواجد في المشاعر المقدسة، بغية التقرب إلى الله تعالى ورسوله وأهل بيته الطاهرين، مستشهداً بكلمات أمير المؤمنين علي عليه السلام التي وجهها إلى شيعته حينما قال: (لا تعيونا في طلب الشفاعة لكم يوم القيامة).

وشدد سماحته على أهمية الاهتمام بأدعية أهل البيت عليهم السلام، فهم الوسيلة إلى الله تعالى كما تشير الآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة:35.

 كما أشار سماحته إلى أن كل الروايات المرتبطة بالحج تشير إلى أهل البيت عليهم السلام، وهم الأبواب التي تُأتى الى الله سبحانه حيث يقول تعالى: (لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا) البقرة:190.

وتساءل سماحته عن قائلٍ من هو صاحب الحج وأميره في هذا الزمان؟ مجيباً على التساؤل بأنه صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف، فالإمام وآبائه صلوات الله عليهم أجمعين هم الملجأ والمؤمل الذي يطلب الشفاعة من الله تعالى لنا في الدنيا والآخرة، وأن الآية القرآنية (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) تفثهم أي لقاء الإمام، فالحج مشرَّع للقاء الإمام عجل الله فرجه الشريف، وإذا لم يلتقِ الإنسان به في العيان، يلقاه بأن يربط قلبه بالإمام صلوات الله وسلامه عليه.

وفي ختام كلمته أوصى حجاج الحملة بضرورة التعرف على إجابات ثلاث مسائل: لماذا جاء إلى الحج؟ ولأي شيء جاء؟ وما هو أهم شيء ينبغي ان يهتم فيه؟

كذلك استجاب سماحته لدعوة حجاج حملة الغدير القادمة من مدينة القطيف فقام سماحته بزيارتهم بتاريخ يوم الاثنين الثالث من شهر ذي الحجة الحرام 1432هـ  وقد كان في استقباله عدد من فضلاء الحملة يتقدمهم فضيلة الشيخ عبد القادر السيهاتي, وفضيلة الشيخ عبد الغني عباس.

وقد ألقى سماحته كلمة بالمناسبة عُنونت بـ (الحج عبادة خصها الله بنفسه) مبتدئاً حديثة بالآية الكريمة (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِين), كما تطرق إلى آيات من سورة القيامة مبيناً من خلالها المحاور التالية:

- الالتفات إلى عظمة ورهبة يوم القيامة.

- كيفية علاج االتكالب على الأمور الدنيوية الزائلة.

- العلاج للخروج من هذا التكالب هو الحج.

- التلذذ بالدنيا أمر زائل وغير دائم.

- التذكر الدائم للوقوف بين يدي الله يوم القيامة.

- الصبر على القليل لنيل الكثير يوم القيامة.

وفي خاتم كلمته بيّن سماحته أن الحج فرصة يجب علينا أن نستلهم منها الاهتمام الأكثر بيوم القيامة والموت ومراجعة مفاهيم القيامة.