ندوة حوارية فكرية في مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي استعداداً لاستقبال شهر محرم الحرام

 

 

 بمناسبة قرب حلول شهر محرم الحرام لعام 1430هـ وما يحتويه من احداث تأريخية يأتي في مقدمتها وأعظمها واقعة الطف الدامية وشهادة سبط الرسول الاعظم الإمام الحسين عليه السلام عقدت حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي رحمه الله ندوة حوارية فكرية تميزت بحضور العلماء الأجلاء وطلبة العلوم الدينية والخطباء الحسينيين.

أُولى فقرات الندوة تمثلت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت الخطيب الشيخ ذو الفقار البديري، لتثنى بعدها بمحاضرة قيمة لسماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد الكريم الحائري: نحن على أبواب محرم الحرام وهو موسم الخدمة الحسينية بمختلف أشكالها من تأسيس مجلس أو إحيائه أو الحضور فيه أو غيرها، ففي هذا الشهر الكريم يتاجر المؤمن مع سيّد الشهداء وإن كانت التجارة معه سلام الله عليه لا كساد فيها إلا أنها تبلغ ذروتها في هذا الشهر، ففيه روحانية خاصة فقد ورد في الأثر ان الله ورسوله يجددان العزاء على أبي عبد الله الحسين عليه السلام كل عام.

وأضاف قائلاً: إنَّ الأئمة المعصومين سلام الله عليهم هم مصدر الأخلاق ومنبع كل خير وهذا الأمر يشكل لنا خلفية عقائدية مرتكزة مهمة وخلاصتها إن أسدينا الخدمة لأي شخص فانه بالطبع سوف يقدر ذلك فكيف بالأئمة المعصومين عليهم السلام وهم منبع الإلتزامات وبالتالي فإن المكافأة ستكون عظيمة.

إن العشرة الأولى من محرم الحرام لها خصوصية كونها تفتح أبواب التوفيق فينبغي على طلبة العلم سيما الخطباء توطين النفس لخدمة سيّد الشهداء وقضيته العادلة خلالها، كما لا ينبغي ان نفوت الأثار المترتبة عليها في الدنيا والبرزخ والآخرة، ومن خلال تتبع الروايات والقصص الموجبة للإطمئنان ولربما موجبة لليقين الذي لا شك فيه إن سيّد الشهداء له التأثير البالغ في عالم البرزخ فهو سلام الله عليه متميّز بهذه الخصوصية.

كما وأضاف: ينبغي لكل مبلغ أو خطيب أن يكون أقوى من المشاكل التي تواجه وأن يتغلب عليها وسابقاً كانت المشاكل أكثر والصعوبات اعظم.

ومن الجدير بالتنويه أنه يجب أن يكون مستوى المجلس متناسباً ومستوى الحضور وفيه الفائدة التي ترضي الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم نقل لي أحد الأصدقاء الذي كان يحضر مجلس المرحوم الشيخ محمد تقي فلسفي حيث كان لديه مجلس للخطباء قبل شهر محرم الحرام يوصيهم خلاله بأمور عدة فقال لهم يوماً: ان رسول الله صلى الله عليه وآله يحضر المجلس فالواجب على المبلغ أن لا يقول إلا ما فيه رضا الله ورسوله.

كذلك فقد أكد سماحته على أهمية أن تورد الأحاديث الشريفة بنصها ولفضها وأن يبتعد عن النقل بالمعنى ففي ألفاظ أحاديثهم عليهم السلام نورانية خاصة لها تأثيرها العميق في المجلس.

بعد ذلك طرحت بعض الأسئلة وتمت مناقشتها لتختتم الندوة بمجلس حسيني اعتلى المنبر فيه فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ نسيم الأسدي.