السيد أحمد الشيرازي أثناء لقاء حجاج حملة الكوثر يؤكد أهمية الحفاظ على العقيدة الصحيحة

   

 

 ضمن برنامجه التبليغي والإرشادي إلتقى سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيّد أحمد الحسيني الشيرازي دام عزه في اليوم السابع من ذي الحجة الحرام 1429هـ بوفد حجاج حملة الكوثر القادمين من لندن، حيث استهل حديثه بتلاوة الآيات المباركة: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ  مُعْرِضُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ  فَاعِلُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) المؤمنون:1ـ5، هذه الآيات المباركة ضمّت أهم صفات المؤمنين فلا يتصور شخص ان الفقير الذي يلبس الملابس الخلقة ويسكن في كوخ أو منزل غير جيد أو ملائم أو الذي يأكل الخبز اليابس هو المؤمن بل المؤمن عكس ذلك تماماً، فالمؤمن يتلذذ في الحياة الدنيا أكثر أي شخص آخر يستطيع أن يذهب للتنزه وأن يمتلك الأموال الضخمة وأن يعيش في قصر ويأكل أفضل أنواع الأطعمة ولا ضير في ذلك مع مراعاة الحدود الشرعية والأخلاقية طبعاً.

وإنَّ أهم صفات المؤمن هي الحفاظ على العقيدة الصحيحة وهي أهم شرط من شرائط الإيمان، نحن والحمد لله نمتلكه، فالمؤمن يتلذذ بالعبادة كتلذذ الناس بباقي الأمور، كذلك فمن صفات المؤمن أن يكون غني عن الأموال والعقارات فهي لا تمتلكه إنما يَملكها، فإذا سلبت منه لم يتأثر بذلك.

الصفة الثالثة أن المؤمن كما في الحديث (المؤمن كيس فطن) فهو تاجر جيد لا يتلف أية بضاعة إلا ويحصل من ورائها على شيء، فغير المؤمن في أكله وشربه ونومه تلف، والمؤمن يحصل من وراء الأكل والشراب والنوم الثواب، فهو يتقوَّى بأكله لأداء الواجبات، ويعيش مع أهله بأخلاق عالية فيحصل على الثواب من الله.

ففي الآية الكريمة صفة المؤمنين الأولى (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) فهم يتلذذون بصلاتهم، (وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) يعرضون عن اللذات الخيالية، (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ)  فهو غني عن المال، (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ)، ملاذ الدنيا ضمن أطر وبدون إطار لايأخذ المؤمن أي لذه، وغير المؤمن يأخذ اللذة من أي مكان كانت، فالطعام حلال أم غير حلال فهو كله طعام لذيذ في نظره.

وختم حديثه بتوجيه نصيحة للحجاج المؤمنين للإهتمام بالأمور المعنوية كاهتمامهم بالأمور المادية، حتى يمكنهم الفلاح في الدنيا والآخرة.