التاسع والعاشر من محرم الحرام في مكتب

آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) في كربلاء المقدسة

بسم الله الرحمن الرحيم

لليوم التاسع التوالي يستمر نشاط مكتب سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة على مدى الأيام العشرة الأولى من شهر محرم وكالمعتاد أقيم مجلس عزاء إذ ارتقى المنبر فضيلة الشيخ جواد الإبراهيمي واستهل حديثه برواية عن الإمام الحسين عليه السلام جاء فيه: لو رزقني الله ألف غلام لسميتهم كلهم علياً.

وقال الشيخ: يحمل هذا الحديث في طياته معان كثيرة ومن هذه المعاني وربما أولها هو الإشعار بثورة الحسين عليه السلام ضد كل من يحاول أن يطفئ مناقب أمير المؤمنين وآل أمير المؤمنين عليهم السلام لذلك أن أقل وأبسط ما يمكن أن نقدمه لآل البيت عليهم السلام أمام أعدائهم هو اللعن لهم، ولهذا نرى أن زيارة عاشوراء التي هي من أهم أعمال اليوم العاشر من محرم يرد فيها ذكر اللعن 22 مرة بينما يتكرر فيها ذكر كلمة السلام 11 مرة.

والقرآن الكريم ذكر قضية اللعن في ثلاث وثلاثين آية بل وحتى الله سبحانه يلعنهم إذ يقول عز وعلا (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس أولئك الذين يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون وعندما سأل النبي صلى الله عليه وآله: يا رسول الله ماذا يكتمون؟ قال صلى الله عليه وآله يكتمون فضائل علي وأولاده عليهم السلام.

فما بال ناكري الولاية ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام؟ لذلك يذكر الإمام الحسين عليه السلام هذا الحديث ويتطرق إلى التسمية ليبين أهمية محبة أمير المؤمنين عليه السلام وأهمية الولاية التي ربما تكون إحدى علاماتها التسمية مثلاً.

ولأنه لا يمكن أن يجتمع في قلب واحد النجاسة والطهارة فإن حب علي عليه السلام يثبت الطهارة في كل شيء وخصوصاً طهارة المولد. وإن ذكر أمير المؤمنين عليه السلام عبادة فإن سميت ولدك بعلي فكلما ناديته ذكرت علياً وأعلنت له الولاء ثم قال: وهناك معنى آخر لحديث الإمام الحسين عليه السلام وهو أنه يسير على سير أبيه وجده وسير أبيه يتضح في موقف من المواقف إذ لما جاء إليه وقيل له سر على مسيرة الشيخين فقال عليه السلام أنا أسير على مسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله والحسين عليه السلام أيضاً أرادوه أن يسير على طريق غير طريق رسول الله صلى الله عليه وآله لكنه أبى إلا أن يسير في طريق الهدى والحق وأن يرسم طريق الفلاح والصلاح والرشاد للأمة لتحصد الخير والسعادة والكرامة وترفض كل عبودية وكل القيود التي يضعها الطغاة.

هذا واستقبل المكتب عدد من المواكب والهيئات الحسينية التي قدمت من مقراتها بكامل عدتها العزائية وبمسيرتها الاعتيادية لتقدم التعازي إلى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) بهذه المناسبة الأليمة وقد خلت المواكب الموافدة الواحد بعد الآخر إلى مقر المكتب وأقامت مجالس العزاء وألقيت القصائد الحسينية مع اللطم على الصدور وضرب السلاسل على الظهور وقد شاركهم المكتب المواساة وشكر سعيهم في هذه الخدمة الكريمة وقد أضفي في هذا اليوم طابع الحزن على جو المكتب في كل معالمه وفي كل نشاطاته.