خير الساجدين زين العابدين عليه السلام

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

إنه رابع بين الأئمة عليهم السلام، علي أصغر لأن أخاه الأكبر علي الذي استشهد مع والده سيد الشهداء وشباب أهل الجنة الإمام الحسين بن علي عليهم السلام المولود في خامس من شعبان السعيد للعام الثامن والثلاثين للهجرة في المدينة المنورة.

 

إمامته عليه السلام:

قام بأمر الإمامة بعد استشهاد والده الإمام الحسين عليه السلام عام 61 هـ وله من العمر 23 عام، وتوفي مسموماً بالمدينة المنورة في الخامس والعشرين من محرم عام 95 للهجرة وله من العمر 57 عام.

 

النص على إمامته عليه السلام:

عقيدة الإمامة عبارة عن الخلافة في الأرض باختيار من الله تعالى فيصطفي من خلقه من تكون مؤهلاته وقربه من الله أشد من غيره، ثم يجري تعيينه باسمه وكنيته ولقبه وصفته ليكون المرجع للناس في أخذ معالم الدين.

 

بر الإمام عليه السلام:

فقد قيل له يوماً إنك ابر الناس ولا تأكل مع أمك وهي تريد ذلك؟ فقال الإمام: أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون عاقاً لها.

 

ليل السجاد عليه السلام:

هل تعرف أن أئمة الهدى يأنسون بالليل كثيراً؟

لأنه فرصة السانحة التي تتوفر عندهم ليحملوا على ظهورهم جراب الطعا ويتفقدون الفقراء والأيتام تحت هدوء الليل وستارته السوداء دون أن يشعر أحد بذلك، فهم بذلك يحافظون على كرامة الإنسان ويطفئون حرارة الجوع عن بطون الأطفال والنساء، وبذلك يتألقون دائماً.

 

أما لحزنك يا مولاي أوان ينقضي؟

فقال: إن يعقوب النبي كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله واحداًَ منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه وكان ابنه حياً في الدنيا، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أخل بيتي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني؟

 

الحرب السياسية:

لقد تفحص الإمام الأجواء السياسية فرأى الأصح أن لا يشترك في أي تحرك عسكري ضد يزيد لأنه يعني إنتهاءه كما وأن يزيد لا يتورع عن ذلك أبدا، فرأى الإمام أن يخوض حربا ولكن من نوع آخر وطراز جديد يتلاءم مع الخالة والظروف التي يمر بها.

 

الدعاء مفتاح الفرج:

أهتم كثيراً بالدعاء الذي يعبر من خلاله عن الأسس المبدئية والقواعد الحكمية التي يقوم عليها مذهب أهل البيت عليهم السلام وهو بذلك أعطى للأمة نهج آل محمد ولكن بشكل أدعية حتى لا يلفت نظر الظلمة.

يريد الإمام من خلال ذلك أن تقيس الأمة بين أهل النبوة وبين العنصر الموبوء والمنبت الدنيء بني أمية فمن يقرأ أدعية السجاد عليه السلام يرى عمق المعرفة وتجذر الحكمة في قلب هذا الإمام الهمام فيتأكد أنه وريث الأنبياء وأشرف أهل الأرض في زمانه.