سفينة النجاة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

هو الإمام البر التقي الزكي النقي

هو ابن من...

حفيد من...

شقيق من...

والد من...

هو الحسين بن يعسوب الدين علي وسيدة نساء العالمين فاطمة وحفيد خاتم النبيين والشاهد يوم الدين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشقيق كريم أهل البيت الحسن المجتبى ووالد السجاد علي عليهم السلام المولود في الثالث من شعبان بالمدينة المنورة العام الثالث للهجرة.

هو الخامس من أهل الكساء رابع الذين بأهل بهم النبي صلى الله عليه وآله نصارى نجران، وثالث الأئمة، وثاني ولد فاطمة، وأول من شفع للملائكة (فطرس)، استشهد مظلوماً عطشاناً بكربلاء على يد جلاوزة يزيد بن معاوية في العاشر من محرم عام 61 هـ وله من العمر 58 عاماً.

 

الحسين مع جده:

لقد كانت العلاقة بين خاتم الأنبياء وولد الحسين كالعلاقة بينه وبين الحسن، فهي فريدة من نوعها، فإنه على عظمته وشموخه كان يجثو للحسنين فيركبان على ظهره ويقول: (نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما)، فهذا فعل سيد الكائنات مع الحسين، إنه يريد أن يدلل على عظمة هذا الوليد وأهمية موقعه في المستقبل.

 

الحسين مع أبيه:

أقام الإمام الحسين مع أبيه ما يقارب سبعاً وثلاثين سنة أو أقل، حيث أقام معه في الكوفة واشترك معه في حرب الجمل ضد الناكثين، ثم اشترك معه في حرب صفين ضد الفئة الباغية التي يرأسها معاوية والتي أخبر عنها النبي عندما قال: (عمار تقتله الفئة الباغية).

 

الشعور بالآخرين:

لقد كان الإمام الحسين عليه السلام جواداً كريماً سخياً إلى أبعد حد، فقد وجد على ظهره الشريف يوم قتل في كربلاء أثر غير أثر الجراح، فسألوا الإمام زين العابدين عليه السلام عن ذلك؟ فقال: (هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين).

 

شتان بين الثرية والثرا:

لقد أمر يزيد واليه في المدينة بأخذ البيعة من الحسين وبضرب عنقه إن امتنع عن ذلك، فبعث الوالي على الحسين يدعوه لذلك الأمر، ولكن الإمام الحسين ينظر إلى الأمور من المنظار المبدئي والإلهي، فعندما طلب منه الوالي أن يعلن البيعة ليزيد قال له الحسين عليه السلام: (أيها الأمير إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة ومهبط الرحمة بنا فتح الله وبنا ختم، يزيد رجل فاسق، شارب خمر، قاتل نفس، معلن بالفسق، فمثلي لا يبايع لمثله).

 

عاشوراء.. لماذا

يعتبر يوم العاشر من المحرم من الأيام المؤلمة والحزينة في العالم الإسلامي، لأنه اليوم الذي قتل فيه سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة على يد أزلام بني أمية بأمر يزيد بن معاوية ليشاطر والده بذلك، إذ أن معاوية سعى جاهداً لدس السم للإمام الحسن ونجح أخيراً وهكذا سعى يزيد قتل فلذة كبد المصطفى وفعلاً تم ذلك في عاشوراء أو على أرض كربلاء.

 

شجاعته:

قال فيه الرواة: والله ما رأيت مكثوراً قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشاً ولا أمضى جناناً (عقلاً) ولا أجرأ مقدماً منه، والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله، وأن كانت الرجال لتشد عليه فيشد عليهم بسيفه فتنكشف عن يمينه وعن شماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب، ولقد كان يحمل فيهم فينهزمون من بين يديه كأنهم الجراد المنتشر.

 

من المنتصر:

نعم انتصر الحسين على المستوى البعيد، فقد حرّك مشاعر الأمة الإسلامية وقامت الثورات من بعده ولم تهدأ أبداً ضد الظلمة، كل ذلك بفضل دم الحسين، وها هو اليوم ضريحه قبلة المحبين والثائرين وقد زاده الله رفعة في الدنيا والآخرة.