آخر صفر .. الرزية والمصاب بشهادة الإمام ابي الحسن الرضا عليه السلام

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرة خلقه النبي الأمين وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

وبعد: قال العلامة المجلسي في جلاء العيون عند ذكر أحوال الإمام الرضا عليه السلام اسمه الشريف علي وكنيته أبو الحسن وأشهر ألقابه الرضا، وقيل أيضاً الصابر والفاضل والرضيّ والوفيّ وقرة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين.

 

أرادوه جسراً فجعلهم جسرا:

دائماً وأبداً يستغل الجاهلون العلماءَ والفاشلون الناجحين وكأنما هذه القاعدة (قاعدة الاستغلال) أمر مسلم به لدى السياسيين في السابق واللاحق، فكانت بمثابة شعار للمأمون العباسي ليستفاد من شعبية العلويين وبخاصة ألإمام الرضا عليه السلام. فهو الإمام المفترض الطاعة وإليه تشد الرحال وتهدأ النفوس ففرض على إمامنا الرضا عليه السلام قبول منصب سياسي رفيع المستوى ـ ولاية العهد ـ إلا أن الإمام عليه السلام استطاع قلب المعادلة لصالح الإسلام بدل أن يستغل المأمون شعبية الإمام.

 

العالم الحكيم والسياسي البارع:

ماذا عمل الامام الرضا أيام إمامته؟

أنه جلس في مسجد جده النبي صلى الله عليه واله وقام بنشر العلم وفضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام وتوضيح اصول المذهب وبيان حقائقه الناصعة انطلاقاً من القرآن الكريم وسنة الرسول العظيم وان الحق والصدق في موالاة اهل البيت عليهم السلام وانهم منصَّبون من قبله تعالى ولا يمكن لاي شخص مهما كان تنصيب امام او إلغاء إمامته حيث قد جعله الله اماماً.

إذاً يمكن القول أن الإمام الرضا استخدم أهم سلاحين:

الأول: السلاح السياسي القائم على الأسس الشرعية القرآنية.

الثاني: السلاح العلمي لصيانة المجتمع من التخلف والجاهلية العمياء.

عند ذلك أدرك المأمون العباسي خطورة نشاطات الإمام الرضا عليه السلام وشعر أن الإمام الرضا يتحرك بشكل يهدد سلطانه و ينهي حكمه فيما لو ترك يبين الحقائق بكامل الحرية.

 

إيذاء المأمون للإمام الرضا عليه السلام:

وقد تمادى المأمون في إيذاء الرضا عليه السلام حتى أنه حبسه في سرخس عدّة أشهر مقيداً. وبدأت محنته بتوليه العهد، فالمأمون يعظِمه في الظاهر، ويؤذيه في الباطن حتى إن حجة الله كان يتمنى الموت. قال ياسر الخادم: كان الرضا ـ عليه السلام ـ إذا رجع يوم الجمعة من الجامع وقد أصابه العرق والغبار، رفع يديه وقال: «اللهم إن كان فرجي ممّا أنا فيه بالموت، فعجِله إلىِ الساعة». وكتم المأمون شهادته يوماً وليلة، ثم أرسل إلى عمه محمد بن جعفر الصادق عليه السلام وجماعة من الطالبيين، ليروا سلامة بدنه، ثم شرع بالبكاء والنحيب.

 

شهادة الامام الرضا عليه السلام:

كانت شهادة ثامن الائمة المعصومين مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام سنة 302 هـ، عن عمرٍ تجاوز الخمسين عاماً وقيل خمسة وخمسين سنةً.

وروي أن شهادته عليه السلام كانت في السابع والعشرين من شهر صفر. لكن المشهور أن شهادته عليه السلام كانت آخر صفر، فقد أجبره المأمون يوم الثامن والعشرين من شهر صفر على تناول عنباً مسموماً أو عصير رمان فأستشهد الإمام عليه السلام على أثره بعد يومين.

 

رواية ابي الصلت الهروي:

قال ابو الصلت: بينما أنا واقف بين يدي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام إذ قال لي: يا أبا الصلت ادخل هذه القبة التي فيها قبر هارون فآتني بترابٍ من أربعة جوانبها، قال: فمضيت فأتيت به، فلمّا مثلت بين يديه قال لي: ناولني من هذا التراب وهو من عند الباب فناولته فأخذه وشمه ثم رمى به، ثم قال: سيحفر لي هاهنا قبر وتظهر صخرة لو جمع عليها كل معول بخراسان لم يتهيأ قلعها، ثم قال: في الذي عند الرجل والذي عند الرأس مثل ذلك.

ثم قال: ناولني هذا التراب فهو من تربتي، قال: سيحفر لي في هذا الموضع، فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي الى أسفل وان يشق لي ضريحة، فإن أبو إلا أن يلحدوا، فتأمرهم ان يجعلوا اللحد ذراعين وشبراً، فإن الله عز وجل سيوسعه لي ما شاء، فإذا فعلوا ذلك فإنك ترى عند رأسي نداوة فتكلم بالكلام الذي أعلمك، فإنه ينبع الماء حتى يمتليء اللحد وترى فيه حيتاناً صغاراً فتفتت لها الخبز الذي أعطيك فإنها تلتقطه، فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شيء ثم تغيب، فإذا غابت فضع يدك على الماء وتكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه ينضب ولا يبقى منه شيء، ولا تفعل ذلك إلا بحضرة المأمون، ثم قال عليه السلام: يا أبا الصلت غداً أدخل الى هذا الفاجر، فإن خرجت وانا مكشوف الرأس فتكلم أكلمك وان خرجت وانا مغطى الرأس فلا تكلّمني.

 

الإمام وغدر المأمون:

قال أبو الصلت: فلما أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس في محرابه ينتظر، فبينما هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون، فقال: أجب أمير المؤمنين، فلبس نعله ورداءه وقام يمشي وانا اتبعه حتى دخل على المأمون وبين يديه طبق عنب وأطباق فاكهة بين يديه وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه وبقي بعضه.

فلما بصر بالرضا عليه السلام وثب إليه وعانقه وقبّل ما بين عينيه وأجلسه معه، ثم ناوله العنقود وقال: يا ابن رسول الله هل رأيت عنباً أحسن من هذا، فقال الإمام الرضا: ربما كان عنباً حسناً يكون من الجنة، فقال له: كل منه، فقال له الرضا: اوتعفيني منه، فقال: لا بد من ذلك، مايمنعك منه لعلك تتهمنا بشيء، فتناول العنقود فأكل منه ثم ناوله فأكل منه الرضا عليه السلام ثلاث حباّت ثم رمى به وقام، فقال له المأمون: الى أين، قال: الى حيث وجهتني وخرج عليه السلام مغطى الرأس فلم اكلمه حتى دخل الدار ثم آمر ان يغلق الباب، فغلق ثم نام على فراشه.

 

الإمام الجواد يحضر الامام الرضا في خراسان:

فمكثت واقفاً في صحن الدار مهموماً محزوناً، فبينما أنا كذلك إذ دخل عليّ شاب حسن الوجه، قطط الشعر، أشبه بالرضا عليه السلام، فبادرت إليه فقلت له: من أين دخلت والباب مغلق، فقال: الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق.

فقلت له: ومن أنت، فقال لي: أنا حجة الله عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن عليّ، ثم مضى نحو أبيه عليه السلام فدخل وأمرني بالدخول معه، فلما نظر إليه الرضا عليه السلام وثب إليه وعانقه وضمّه الى صدره وقبّل ما بين عينيه ثم سحب سحباً الى فراشه وأكبّ عليه محمد بن عليّ عليهما السلام يقبله ويساره بشيء لم أفهمه، ورأيت على شفتي الرضا عليه السلام زبداً أشد بياضاً من الثلج ورأيت أبا جعفر يلحسه بلسانه، ثم أدخل يده بين ثوبه وصدره، فأستخرج منها شيئاً شبيهاً بالعصفور فأبتلعه أبو جعفر ومضى الرضا عليه السلام.

فقال أبو جعفر عليه السلام: قم يا أبا الصلت فأتني بالمغتسل والماء من الخزانة، فقلت ما في الخزانة مغتسل ولا ماء، فقال: إئتمر بما آمرك به، فدخلت الخزانة فإذا فيها مغتسل وماء، فأخرجته وشمرت ثيابي لأغسله معه، فقال لي: تنح جانباً يا أبا الصلت فإنَّ لي من يعينني غيرك فغسله، ثم قال لي: أدخل الخزانة فأخرج الي السفط الذي فيه كفنه وحنوطه، فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة فحملته اليه فكفنه وصلى عليه.

ثم قال إئتني بالتابوت، فقلت أمضي الى النجار حتى يصلح تابوتاً، قال: قم فإن في الخزانة تابوتاً، فدخلت الخزانة فإذا تابوتاً لم أر مثله (لم أره قط) فأتيته، فأخذ الرضا عليه السلام بعد أن صلى عليه فوضعه في التابوت وصف قدميه وصلى ركعتين لم يفرغ منها حتى علا التابوت وانشقَّ السقف، فخرج منه التابوت ومضى.

فقلت: يا ابن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون فيطالبني بالرضا عليه السلام فما اصنع، فقال: اسكت فإنه سيعود يا أبا الصلت، ما من نبي يموت في المشرق ويموت وصيّه بالمغرب إلا جمع الله عز وجل بين أرواحهما وأجسادهما، فما تم الحديث حتى انشق السقف ونزل التابوت، فقام عليه السلام فأستخرج الرضا من التابوت ووضعه على فراشه كأنه لم يغسل ولم يكفن، وقال: يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون، ففتحت الباب فإذا المأمون والغلمان بالباب.

 

المأمون واصطناع الحزن:

دخل باكياً حزيناً قد شقّ جيبه ولطم رأسه وهو يقول: يا سيداه فُجعت بك يا سيدي ثم دخل وجلس عند رأسه وقال: خذوا في تجهيزه، وأمر بحفر القبر، فحضرت الموضع وظهر كل شيء على ما وصفه الرضا عليه السلام، فقال بعض جلسائه، ألست تزعم أنه إمام، قال: نعم، قال: لا يكون الإمام إلا مقدم الرأس، فأمر أن يحفر له في القبلة، فقلت: أمرني أن أحفر له سبع مراقي وان اشق له ضريحه، فقال: انتهوا الى ما يأمركم به أبو الصلت سوى الضريحة، ولكن يحفر ويلحد.

فلما رأى ما ظهر من النداوة والحيتان وغير ذلك، قال المأمون: لم يزل الرضا ـ عليه السلام ـ يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته، فقال له وزير كان معه: أتدري ما أخبرك به الرضا عليه السلام، قال: لا، قال: إنه أخبرك إنّ ملككم بني العباس مع كثرتكم وطول مدتكم مثل هذه الحيتان حتى إذا فنيت آجالكم وانقطعت آثاركم وذهبت دولتكم سلّط الله تبارك وتعالى عليكم رجلاً منّا فأفناكم عن آخركم قال له: صدقت.

 

المأمون يأمر بحبس ابي الصلت:

ثم قال لي: يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلمت به، قلت: والله لقد نسيت الكلام من ساعتي وقد كنت صدقت، فأمر بحبسي ودفن الرضا عليه السلام، فحبست سنة وضاق عليّ الحبس، فسهرت الليل فدعوت الله عز وجل بدعاء ذكرت فيه محمداً وآل محمد وسألت الله بحقهم ان يفرّج عنّي، فلم أستتم الدعاء حتى دخل عليَّ محمد بن علي عليه السلام، فقال لي: يا أبا الصلت ضاق صدرك، فقلت: إي والله، قال: قم فأخرج، ثم ضرب يديه على القيود التي كانت عليّ ففكها وأخذ بيدي واخرجني من الدار والحرسة والغلمة يروني، فلم يستطيعوا أن يكلموني وخرجت من باب  الدار.

ثم قال: إمض في ودائع الله فإنك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبداً، قال أبو الصلت: فلم ألتق مع المأمون الى هذا الوقت وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل[1].

 

 

أحاديث شريفة تخبر بشهادة الإمام الرضا عليه السلام

نجم الرسول ووديعته:

قال العلامة المجلسي في جلاء العيون: روى ابن بابويه بسند معتبر أنه قال لأبي الحسن عليه السلام رجلٌ من أهل خراسان: يا ابن رسول الله رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام كأنه يقول لي: كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي واستحفظتم وديعتي وغيّب في ثراكم نجمي؟

فقال له الرضا عليه السلام: انا المدفون في أرضكم وانا بضعة نبيكم وانا الوديعة والنجم، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله تبارك وتعالى من حقي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ومن كنّا شفعاؤه يوم القيامة نجى ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجّن والإنس ولقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «من رآني في منامه فقد رآني لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة واحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم وان الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءاً من النبوة»[2].

 

ما منا إلا مقتول شهيد:

وروي عنه عليه السلام بسند معتبر أنه قال: .... والله ما منا إلا مقتول شهيد، فقيل له فمن يقتلك يا ابن رسول الله؟ قال: شر خلق الله في زمانه يقتلني بالسم ويدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة، ألا فمن زارني في غربتي كتب الله له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صدّيق ومائة حاج ومعتمر، ومائة ألف مجاهد وحشر في زمرتنا وجعل في الدرجات العلى من الجنة رفيقنا[3].

 

بضعة في خارسان:

وروي أيضاً بسند معتبر عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ستدفن بضعة مني بأرض خراسان لا يزورها مؤمن إلا وأوجب الله عز وجل له الجنة وحرّم جسده على النار[4].

 

يقتل بالسم:

وروي أيضاً يسند معتبر عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: ...يخرج رجل من ولد ابني موسى اسمه اسم أمير المؤمنين صلوات الله عليه فيدفن في أرض طوس وهي بخراسان يقتل فيها بالسم فيدفن فيها غريباً من زاره عارفاً بحقه أعطاه الله عز وجل أجر من أنفق قبل الفتح وقاتل[5].

 

غفران الذنوب:

وروي أيضاً بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسم ظلماً اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبن عمران موسى عليه السلام ألا فمن زاره في غربته غفر الله ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر ولو كانت مثل عدد النجوم وقطر الأمطار وورق الأشجار[6].

 

أكرم الوفود:

وروى العلامة المجلسي بسند معتبر عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال: إنّي سأقتل بالسم مسموماً ومظلوماً وأقبر الى جنب هارون، ويجعل الله عز وجل تربتي مختلف شيعتي وأهل بيتي فمن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة، والذي أكرم محمد صلى الله عليه وآله بالنبوة واصطفاه على جميع الخليقة لا يصلي أحد منكم عند قبري ركعتين الا استحق المغفرة من الله عز وجل يوم يلقاه، والذي أكرمنا بعد محمد صلى الله عليه وآله بالإمامة وخصنا بالوصية ان زوار قبري لأكرم الوفود على الله يوم القيامة وما من مؤمن يزورني فتصيب وجهه قطرة من السماء إلا حرّم الله عز وجل جسده على النار[7].

 

من مراثي الإمام الرضا عليه السلام:

قال دعبل الخزاعي:

الا ما لعينٍ بالدموع استهلّـت                  ولو نفدت ماء الشؤون لـقلّت

على من بكته الأرض واسترجعت                  له رؤوس الجبال الشامخات وذلّت

وقد اعولت تبكي السماء لفقده                  وانجمها ناحــت عليه وكلّت

فنحن عليه اليوم أجدر بالبكـاء                   لمـرزئةٍ عزّت علينـا وجلّـت

رزينـا رضي الله سبـط نبيّنـا                  فأخلفـت الدنيـا له وتولّـت

 

وقال محمد بن حبيب الظبي:

قبر بطوس بـه أقـام امــام                حتم اليه زيـــــارة ولمام

قبر أقام به السـلام واذ غـدا              تُهـــدى إليه تحية وسلام

قبر سنا أنواره تجلـي العمـى                وبتــربته قد يدفـع الأسقام

قبر إذا حلَّ الوفود بربــعـه              رحلو وحطّت عنهـم الآثام

وتزوّدوا أمن العقـاب وأومنوا               من أن يحلّ عليهـم الإعدام

 

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــ

[1] الأمالي للصدوق ص526ح17 مجلس94 وعيون الأخبار ج2ص242ح1عنه البحار ج49ص300ح10 والعوالم ج22ص494ح2.

[2] أمالي الصدوق ص61مجلس15ح10.

[3] أمالي الصدوق ص61مجلس 15ح8.

[4] أمالي الصدوق ص60مجلس 15ح6.

[5] أمالي الصدوق ص103 مجلس 25ح1.

[6] عيون الأخبار ج2ص255ح3.

[7] البحار ج102ص36ح23 عن عيون الأخبار.