في ذكرى دفن الأجساد الطاهرة:

القبائل العراقية تشارك في إحياء عزاء بني أسد في كربلاء المقدسة «ملف مصور»

الشيرازي.نت

كربلاء المقدسة تراث تحكيه أيامها ومناسبات من صميم عقيدتها وممارسات تعكس عمق الولاء وتبرز ثقافة أبناء المدينة المقدسة المرتبط تاريخها وتأسيسها بملحمة بطولية هي واقعة الطف الخالدة وقد أثرّت في المدينة فأصبحت مؤرخة لأيامها ومبرمجة لحياتها.

كربلاء سيد الشهداء عليه السلام منذ أن تعطرت بدمه المقدس قُدست وطهرت وتوالت أحداثها وتسارعت لتُشكل نكهتها الخاصة ميزة المدينة الطاهرة.

ولذا لا تنفك المدينة تحيي تاريخها فهي مخلَّدة به ومن هنا قامت وبمشاركة العديد من أبناء العشائر العراقية في الثالث عشر من شهر محرم الحرام 1436 للهجرة بإحياء حدث هام وهو ذكرى دفن الأجساد الطاهرة لأبطال الطف الخالد من قبل الإمام زين العابدين عليه السلام وبمعونة بني أسد القبيلة العربية القاطنة قرب طف كربلاء عام 61 للهجرة.

التاريخ يذكر أن نساء من بني أسد حضرنّ يوم الثالث عشر من محرم الحرام عام 61 للهجرة الشريفة الغاضرية ـ حيث الواقعة العظيمة ـ فوجدن الأجساد الطاهرة للإمام الحسين وآله وصحبه الأبرار عليهم السلام مسجاة بلا دفن فأسرعن في العودة إلى بني أسد وندب الرجال لدفن الأجساد وما أن حضروا للدفن واجهوا مشكلة ان الأجساد بلا رؤوس فلا يميزون بين أصحابها، فبينما هم بحيرتهم وإذا بفارس أقبل وأمرهم بمساعدته لدفن الأجساد وبعد الانتهاء عرفوا الفارس هو الإمام زين العابدين عليه السلام، ومنذ ذلك الحين دأب بنو أسدٍ في كربلاء المقدسة على الخروج بموكب عزاء يجسّد واقعة الدفن وفي نفس تاريخها.

لذا شهدت كربلاء المقدسة خروج عشرات الآلاف في عزاء كبير ـ عزاء بني أسد ـ انطلق بعد صلاة الظهرين من جوار مرقد السيد جودة ـ شرق مركز كربلاء ـ متوجهاً عبر الشارع المحيط بمركز المدينة القديمة ومن ثم شارع قبلة الإمام الحسين عليه السلام إلى المرقد الطاهر ومنه عبر ساحة ما بين الحرمين ليختم العزاء مسيره عند مرقد بطل الطف الخالد وحامل رايته أبي الفضل العباس بن علي أمير المؤمنين عليهما السلام.

للعودة الى الملف المصور الأول أنقر هنا