كربلاء المقدسة تشهد احياء ذكرى دفن الأجساد الطاهرة لأبطال الطف «ملف مصور»

:. كربلاء المقدسة مناسباتٌ تؤرخ الأيام، وأعرافٌ منبثقة عن تراث تولد عن روايات المعصومين عليهم السلام، فأيامها ديوان ذكر المعصومين ومناسباتها إحياءٌ لأمرهم وإظهارٌ لمظلوميتهم سلام الله عليهم، وبتدرج المناسبات والأحداث التاريخية تبرمجت أيام كربلاء، و بدخول سيد الشهداء عليه السلام كربلاء تقدست وجسدت ربوعها مواقف النهضة المباركة.

اليوم الثالث عشر من محرم الحرام ذكرى دفن الأجساد الطاهرة لأبطال الطف الخالد من قبل الإمام زين العابدين عليه السلام وبمعونة بني أسد القبيلة العربية القاطنة قرب طف كربلاء.

يذكر التاريخ ان نساء من بني أسد حضرن يوم الثالث عشر من شهر محرم الحرام عام واحد وستين للهجرة الشريفة الغاضريةَ ـ مركز كربلاء حاليا ـ حيث الواقعة العظيمة فوجدن الأجساد الطاهرة للشهداء الأبرار مسجيات بلا دفن في منظرٍ رهيب.

النساء  أسرعن في العودة إلى بني أسد لندب الرجال لدفن الأجساد وما أن حضروا للدفن واجهوا مشكلة أن الأجساد بلا رؤوس فلا يميزون بين أصحابها، وبينما هم في حيرتهم واذ بفارس أقبل وأمرهم بمساعدته لدفنها وبعد الانتهاء عرفوا الفارس هو الإمام زين العابدين عليه السلام ومنذ ذلك الحين دأب بنوا أسدٍ في كربلاء المقدسة على الخروج بموكب عزاء يجسد واقعة الدفن وفي نفس تاريخها.

كربلاء اليوم وبتاريخ الثالث عشر من محرم الحرام 1432هـ شهدت خروج الآلاف من النساء  في عزاءٍ كبيرٍ انطلق بعد صلاة الظهرين من جوار مرقد السيد جودة رحمه الله ـ 2.5 شرق مركز مدينة كربلاء ـ متوجهاً عبر الشارع المحيط بمركز المدينة القديمة ومن ثم شارع قبلة الإمام الحسين عليه السلام ليصل المرقد الطاهر للامام الحسين  ومنه عبر ساحة ما بين الحرمين ليختم العزاء مسيره عند مرقد بطل الطف الخالد وحامل راية سيد الشهداء العباس بن علي أمير المؤمنين عليهما السلام.

هذا وقد شهد العزاء ردّات وشعارات الثبات على الولاء والاستمرار وفق النهج الحسيني العملاق الذي خطه الإمام الحسين عليه السلام بدمه الطاهر في كربلاء المقدسة.