الملف المصور لكربلاء المقدسة في الثالث عشر من محرم الحرام 1430 هـ

عزاء بني أسد عرف سائد وثقافة متوارثة

:. عزاء بني أسد أعراف متوارثة وتقاليد مثلت ثقافة حضارة امتدت منذ شهادة الحسين عليه السلام إلى يومنا هذا فقد ذكرت الوقائع التاريخية انه في اليوم الثالث من شهادة الحسين وآله عليهم السلام حضر الطف يومها  مجموعة من نساء بني أسد فرأين الجثث المقطعة والمتروكة بلا دفن ولا رؤوس في منظر مهيب ينبأ بأكبر فاجعة عرفتها البشرية عبر التأريخ.

نساء بني أسد رجعن يستنهضن الرجال لواجب شرعي وإنساني يتمثل بدفن الجثث الطاهرة, فتوجه بني أسد حاملين أدوات الدفن معهم إلى حيث الواقعة وعندها وقفوا حيارى تجاه الأجساد التي لفحتها شمس كربلاء فلا يعرفون لمن هذه الجثة أو تلك فالرؤوس مقطعوه وغير موجودة في ذلك الوقت حضر الإمام زين العابدين عليه السلام وعرفهم بنفسه وطلب منهم الإعانة أن يواروا الجثث الثرى وهكذا فعلوا وشاركوا الإمام فكانت لهم هذه الميزة التاريخية.

ومنذ ذلك الوقت اعتاد بني أسد وتعارفوا على الحضور عند قبر الحسين عليه السلام في يوم شهادته حاملين معهم ما حمل أجدادهم من أدوات الحفر والدفن.

انطلق العزاء المهيب ظهيرة يوم الثلاثاء الثالث عشر من محرم الحرام في موكب ذكّر الحاضرين بالواقعة إذ حملوا نعشاً مثل نعش أبي عبد الله الحسين عليه السلام وهو مضرج بالدماء ومقطوع الرأس مُلئ الجسم سهاماً

في منظر يوحي أنهم قد تهيئوا لدفن الأجساد الطاهرة.

العزاء توجه إلى المرقد الحسيني الطاهر ومن ثم الى المرقد العباسي الطاهر مخترقاً منطقة مابين الحرمين الشريفين.