الشهيد الشيرازي رجل الإصلاح والجهاد

منتظر الشهرستاني

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين ورحمته وصلواته على العلماء العاملين الذين اختارهم قدوة لخلقه ومصابيح تنير سبيل الصالحين من عباده.

وبعد: قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) سورة هود: 88.

 ما أن يُخلق الإنسان في هذا الوجود وهو صفر اليدين من كل شيء وبخاصة العلم والفكر إلا وتنشأ معه الرغبة نحو التعلم وطلب الكمال وما أن يصبح مكلفاً ومشمولاً بالخطاب الرباني إلا وتنهض معه مسؤولياته تجاه نفسه واهله ومجتمعه وهكذا تتحدد المسؤولية بقدر الهمة والعظمة.

ولد الرسول العظيم صلى الله عليه وآله ونشأ مفكراً في ضرورة الإصلاح لبيئةٍ أعمتها الجاهلية وأصمّتها أساطيرها وخزعبلاتها فبات مؤمناً بضرورة الإصلاح والعمل الجاد المثابر وكانت عزيمته عالية جداً فكُلِف لا بهداية البشر فقط بل العالمين جميعاً قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) سورة الأنبياء: 107، فأدى رسالته الإصلاحية على أفضل ما يكون متحملاً المشاق والأذى في سبيل ما يؤمن به فارتقى بالعرب من قبائل ذليلة متفرقة إلى قادة العالم وسواده الأعظم.

 

على خطى الرسول صلى الله عليه وآله:

وهكذا جاء من بعده رعاة الإصلاح أئمة الهدى عليهم السلام ساروا على نهجه ومضوا في سبيله وتحملوا ما تحملوا في سبيل ذلك حتى أنِسَ أحدهم بالموت كأنس الولد بثدييّ أمه من شدة ما لاقوه، رغم ذلك لم يتنازلوا عن رسالة الإصلاح والحفاظ على الدين حتى بلغ أحدهم من التضحيات الكبيرة ما أعجب الملائكة في السماء.

فهذا سيّد الشهداء عليه السلام ضحى في سبيل رسالته التي لخصها بقوله: «ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي» فسقى من أجلها البنون والأهل كأس المنون حتى صُيّر مصداق الحق الأكبر وقدوة المصلحين ومنار الثائرين متخذين من مشعله الخالد شرارة الثورات والحركات الإصلاحية، فسار على نهجه الأولون والآخرون من المصلحين وبانت للعالمين على أبين ما يكون وأصبحت كربلاء ترادف الإصلاح الخالد والحق الدائم ومدرسة لتنشئة المصلحين عبر التاريخ فشهدت كربلاء الحسين عليه السلام ظهور أعداد كبيرة منهم وبمختلف المستويات وفق حجم أفق المصلح وبُعد نظره وقوة شخصيته وتحمله في ذات الله.

سماحة آية الله المفكر الكبير السيّد حسن الحسيني الشيرازي قدس سره كان أحد هؤلاء المصلحين العظام الذي أنجبته كربلاء بجوار سيّد الشهداء مستلهماً دروس الحسين عليه السلام والطف، ليله ونهاره، نشأ مفكراً وغدا مصلحاً ومضى شهيداً.

 

ثمرات علمية وأدبية عالمية لكتب الشهيد:

كان إصلاح السيد الشهيد رحمه الله غير منحصر بمدينة صغيرة أو بحدود كربلاء أو العراق فقط بل العالم كله، يقول فضيلة الشيخ حمزة السلامي رحمه الله ـ احد أساتذة حوزة كربلاء المقدسة ممن عاصر السيّد الـشهيد ـ «لقد كان الإمام السيّد حسن الشيرازي علماً عالمياً شقَّت أفكاره طريقها نحو العالم أجمع وكانت أفكاره حرة عالمية يمكن أن يستفيد منها المسلم وغير المسلم في العواصم الإسلامية وفي غيرها ودليل ذلك كتبه المطبوعة المتداولة في الأسواق فإنها تحمل ثمرات علمية وأدبية عالمية يمكن أن يستفيد منها الطلاب والحوزويون وغير الحوزويين في كربلاء أو النجف أو الكاظمية أو خارج العراق فلم تكن أفكاره لتخص منطقة دون أخرى فهي عالمية في مظهرها وفي بواطنها، عالمية في أدبها وغزارة معلوماتها وموعظتها وشرحها، وكان يظفي عليها مسحة علمية عالمية يفيد منها العالم المثقف بأجمعه هكذا كانت أفكار السيّد حسن الشيرازي رحمه الله».

وفي ذات حديثه حول السيّد الشهيد يضيف بأن سماحته كان متميزاً بخصال حميدة كان لها اثرها الواضح في بلوغ مقاصده في الإصلاح من خلال النصائح التي كان يقدمها لطلبته حيث يقول فضيلته: «عاصرت الإمام السيّد حسن الشيرازي عليه الرحمة مدة من الزمن وكنت ملتصقاً بحياته حيث كانت تضمنا مدرسة واحدة هي المدرسة السليمية العلمية وكانت غرفته الى جوار غرفتي فكنت أتعلم منه الدروس الكثيرة وكان يحث الطلاب على الأدب كما يحثهم على العلم وعلى السلوك المستقيم، كنت أستشف من حياته القضايا الكثيرة التي إتخذتها دروساً وموعظة ونصيحة من قبله، فكانت تنير لي الطريق في الحياة وكان الشهيد يحثنا حثاً على أن نتصف بالعلم والأدب معاً لا أن نترك الأدب فإن العلم يحتاج الى إسلوب أدبي كي يستطيع أن يعبر عن علمه وبدون هذا الإسلوب يعتبر ناقصاً لأنه يفقد وسيلة التعبير عن أفكاره وعن ما تكن جوانحه وكان يؤكد على قراءة الكتب الأدبية لكي يكون إسلوبنا العلمي أيضاً عليه مسحة من الأدب كي يكون مشوقاً».

 

دفاع عن الحق:

غالباً ما يتعرض المصلحون والمجاهدون الى من يقف في وجوههم حسداً أو حقداً أو لأي سبب نفسي آخر بغية إيقاف الجهود الإصلاحية الرامية الى تحقيق المكاسب وعلى الأصعدة كافة.

ولطالما شهد التأريخ أمثال هؤلاء مقتفين شتّى الطرق المحققة لنواياهم وأهدافهم ومهما كانت النتيجة وهنا نتسائل هل ينجح هؤلاء في مآربهم الدنيئة أم لا؟

ويأتي الجواب الأكيد متوقفاً على قوة المعركة الحاسمة بين الطرفين الحق والباطل فبمقدار صمود الحق وإيمانه المبدئي ضد الباطل.

السيّد الشهيد كمجاهد ومصلح قد عانى الكثير من جهات أرادت له الفشل والتراجع فما كان منه إلا صموداً وثباتاً، والكثير من المواقف والقصص في حياته الشريفة تصلح كدليل على ما تقدم سواء في داخل العراق أيام جهاده ضد الطغاة أم خارجه أيام كفاحه وإصلاحه العالمي ودفاعه المستميت عن معتقداته وتراثه.

نقل المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله ان احد التجار قرر أن يدفع شهرياً للشهيد السيد حسن خمسة آلاف ليرة لبنانية (في الوقت الذي كان كل سبع ليرات تعادل ديناراً واحداً وكان ذلك قبل ثلاثين سنة من هذا التأريخ 1425هـ) لأجل مشاريعه في سوريا ولبنان، وبعد مدة قليلة امتنع الحاج من اعطاء المبلغ وبعد التحقيق تبيَّن أن شخصاً ممن كان يتظاهر بصداقة الشهيد قد ذهب الى منزل الحاج وورد عليه لمدة شهرين وكان يتكلم معه ضد الشهيد الى ان اقنعه بقطع المال عن الشهيد واعطاء المال له «أي لذلك الصديق للشهيد ظاهراً».

وكان فيما قاله: ان الشهيد من اغنى الاثرياء في لبنان وله اموال طائلة في بنوك الغرب فانه ـ الشهيد ـ يذهب عند كل تاجر ويطلب منه الف دينار كويتي لطبع الف وخمسمائة نسخة من كتاب المراجعات ويفعل ذلك عند عشرة تجار مثلاً وبعدان يأخذ المال يقوم  بطبع الف وخمسمائة فقط ويقول لكل تاجر من العشرة انني طبعت من مبلغك كتاب المراجعات ويدع باقي المال في بنوكه في الغرب.

ولمدة شهرين وبلطائف الحيل تمكن من اقناع الحاج بأن يقطع المال من الشهيد ويعطيه له لأجل مشاريع اخرى.

 

الشهيد وبقيع الغرقد:

 من ابرز الاهداف التي سعى سيدنا الشهيد الى تحقيقها هي مسألة اعادة بناء قبور الائمة المعصومين سلام الله عليهم في بقيع الغرقد وبالتالي رفع جزء من المظلومية والحيف الذي لحق بهم وبالتالي فمسألة البقيع تشكل إهانة للطائفة الشيعية بأكملها ففي إعادة البناء عزة الإسلام بشكل عام والشيعة بشكل خاص، لذلك فإن السيّد الشهيد بذل الجهود الكثيرة لتحقيق الهدف وكاد الأمر أن يتحقق لولا شهادته المفجعة من جهة والمعوقات الكبيرة من جهة أخرى.

وقد تنوعت المعوقات ما بين معارض حاقد أراد أن يجيّر الجهود المبذولة لصالحه وآخر أراد المسألة أن تتم عن طريقه الى آخرٍ معتبر مسألة البقيع مسألة تحدي عقائدي صميمي.

هذا فضلاً عن مشكلة الموارد المالية اللازمة فلو توفرت لدى الشهيد رضوان الله عليه الأموال الكافية فبالتأكيد كان قد وفق لإعادة البناء وحُلّت المسألة.

ينقل سماحة المرجع السيّد صادق الشيرازي دام ظله: أن الشهيد الأخ سعى جاهداً لبناء البقيع، ولإرضاء الحكام والعلماء في السعودية كان يحتاج الى جهد كبير وأموال طائلة، فذهب الشهيد الى الكويت وجمع جمعاً من التجار وطرح عليهم الفكرة وقال ابتداءاً نحتاج الى إثني عشر ألف دينار كويتي وذلك للإقناع فقط فقال أحدهم: إنكم أقنعوهم وسوف نتحمل مصاريف البناء كافة.

فضحك الشهيد حينها قائلاً: لو أقنعتهم الآن وأجازوا بناء البقيع فإنني لا أحتاج إليكم أصلاً فإن عجائز كربلاء سيتكفّلن بناء البقيع.

أقول: وبالفعل الكثير عرقل حينما كانت الإجازة قاب قوسين أو أدنى فالمشتكى لله وسيكون هو الحكم بين الشهيد والمانعين.

 

الشهيد والحوزة الزينبية:

كانت منطقة السيّدة عليها السلام أحدى أصغر الضواحي التابعة للعاصمة السورية دمشق ليس فيها إلا عدد محدود من الدور السكنية أما المحلات التجارية فلا تعدو إثنتين أو ثلاث نقل سماحة السيّد المرجع صادق الحسيني الشيرازي دام ظله ضمن حديثه حول تأريخ دمشق: «سافرت الى سوريا وكان يومها أطراف حرم السيّدة زينب عليها السلام صحراء لا يسكنها أحد إلا عدة بيوت قديمة غربي الحرم الشريف.

ذهبت لأبحث عن قبر الحاج أغا محمد الابن الأكبر للمرجع الحاج آغا حسين القمي في المقبرة شمالي الحرم كان ذلك قبل ساعتين من الظهر وحين البحث خطر في ذهني ان وقوفي هنا ربما فيه اشكال شرعي فربما اتى سبع أو ذئب خطير أو .. كان المكان خالياً من أي إنسان وكان موحشا للغاية، فما بين فترات طويلة كانت سيارة باص تمر من المكان واما التاكسي فمن الصباح إلى المساء لم يكن يمر إلا واحد أو اثنين. هكذا كانت منطقة السيدة الزينب عليها السلام.

نعم كان المقام يزدحم في الليالي فقط لكن الزوار بعد الزيارة كانوا يرجعون إلى دمشق.

في الصيف وفي شدة وقت الزيارة وكثرة الزوار كان بجنب المقام دكتان كل واحدة 1 متر عرضها و5/1 عمقها احدهما لبيع الكباب كل سيخ 1 فرنگ والثانية لبيع السكر والشاي والعاب الاطفال، هذا في الصيف حيث موسم الزوار واما في الشتاء فلا شيء اطلاقاً. واما اليوم فمنطقة السيدة زينب عليها السلام كما تعلمون تضج بالزائرين ويقصدها الآلاف سنويا.

هل هذه التوفيقات (اشارة إلى توفيقات الشهيد لاعمار المقام) تأتي اعتباطا!؟

أقول: كان هذا وضع المنطقة قبل وصول السيّد الشهيد إليها والعمل من أجل تأسيس الحوزة العلمية الزينبية فيها حيث أنه بذل الجهود الحثيثة صابراً محتسباً ومجاهداً من أجل الهدف أما عن الكيفية التي ابتدأ بها سيّدنا الشهيد التأسيس فننقل هنا كلام سماحة الشيخ  التوسلي في المقام حيث يقول: حينما تقرر اخراج مجموعة من العلماء من النجف الاشرف وتسفيرهم إلى إيران قررنا أن نذهب إلى سوريا فذهبنا إلى الجوازات لنغير محل الخروج من حدود ايران إلى حدود سوريا فلم يوافقوا فاضطررنا للتزوير فكتبنا في الفيزا اسم حدود سوريا وهكذا سافرنا إليها.

وهناك استقبلنا الشهيد السيد حسن الشيرازي وكان الوضع وضعا مزريا جداً الإنسان وبعد عدة ليالي زارنا السيد حسن وتكلم معنا مفصلاً في ضرورة البقاء هنا وعدم ترك السيدة زينب سلام الله عليها. فقلنا له: وهل تقف انت؟ فقال: نعم، قال أحد الأفاغنة: ان وقفت انت فنحن من طبعنا ان نقف مع من يقف لأجلنا فقال الشهيد: أنا وفيٌّ معكم.

وكان الوضع في سوريا مزرياً جدا حيث كانوا يسفّرون الطالب ومعه زوجته الحامل المقرب حتى ان بعض النساء، ولدت في الحدود ومات وليدها.

وبعد عدّة شهور اجتمعنا بالشهيد وقلنا له: اننا مجردون يمكننا ان نتحمل هذا الوضع المأساوي ولكن كيف تتحمل ذلك نساؤنا فقال: سأفكر بالأمر واعالج ذلك.

وفي ليلة من الليالي زارنا الشهيد في بيت الشيخ الرضائي واعطى لكل واحد منا خمسة عشر ليرة سورية والغريب انها كان باشكال متعددة اي عملات مختلفة بين سوري ولبناني وايراني اي اعطانا الشهرية بهذا المبلغ الزهيد المجتمع عنده من ايدي الزوار فلم يكن يملك السيد دعماً قوياً من جهة، وبتلك الحالة المزرية قلنا: هل تتمكن من تأسيس حوزة بهذه الأموال؟!

ولكن صمود السيد الشهيد اعاد الاعتبار إليه ولأخيه حيث اننا في النجف الاشرف كنا نسمع اسم المجدد بصورة مهينة وكان الطلاب هكذا يتلقون اسم السيد الشيرازي (ليس بمجتهد بل ليس بمسلم اصلاً) ولكن اعمال الشهيد في سوريا ابطلت جميع تلك الدعاوى وبدأ الناس يقلدون المجدد بعد ان كان عندهم غير مسلم أو غير مجتهد على أحسن الظن.

 

الهمة العالية والشعور بالمسؤولية:

من أهم الأمور التي يجب توفرها في المصلح العالمي هي الهمة العالية والشعور بالمسؤولية حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم» وعلى المصلح أو المبلغ أن يطير بهمته كما يطير الطائر بجناحيه.

نقل الشيخ علي الشمري دام عزه قال حدثني السيد علي البدري رحمه الله: انني صممت على الذهاب الى أبعد مكان في سوريا لتبليغ مذهب أهل البيت عليهم السلام فاستأجرت سيارة أجرة وذهبت قاصداً أحدى قرى محافظة حماة، ولا زالت السيارة تسير بنا لمسافة بعيدة حتى قال السائق وقد أوقف السيارة، لا يمكن للسيارة أن تسير لأنه لايوجد طريق معبّد بل ولا ترابي، فتركت السيارة وسرت مشياً لمدة أربع ساعات حتى أصابني العطش الشديد فشربت من ماء المطر المتجمع على الأرض، وقد تعبت كثيراً حتى يأست من وجود قرية في ذلك المكان النائي، فقلت في نفسي: لعله لا توجد قرية في هذا الإتجاه، فلما انتهيت من صعود أحد التلال اشرفت على عدة بيوت لا تتجاوز الأصابع فسألت عن كبيرهم فاستضافني شيخ كبير وهيأ لي أمر التبليغ لأهل القرية، فلما حان وقت الصلاة قال سأفرش لك سجادةً لم يصل عليها أحد منذ أن صلّى عليها أحد المبلغين قبل عشرين سنة، قلت ما اسمه؟ قال: يقال له السيد حسن الشيرازي وكنت أتوقع إنني أول من يبلّغ في تلك القرية، فوجدت أن السيد الشهيد الشيرازي قد سبقني عليها قبل عشرين سنة.

فلا أدري مقدار الهمة والشعور بالمسؤلية العالي الذي كان يتحلى بها السيد الشهيد رضوان الله عليه.

وفي الختام آن الأوان لنتذكر قوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ) سورة يوسف:111، وكما يقول الإمام السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله عن العلماء العاملين المرحومين أن يكونوا عبرة وأسوة خير من أن يكونوا مفتخراً، والحمد لله رب العالمين.