إطلالة على سياسة الاسلام في العلاقات الدولية

مقال مقتبس من كتاب السياسية من واقع الإسلام للمرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله

alshirazi.net

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الرسل وخاتم النبيين المصطفى أبي القاسم محمد وأهل بيته الطاهرين الهداة المهديين، واللعن الدائم على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم الدين.

قال تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) الممتحنة: 8.

الاسلام وضع قانوناً لشد الروابط الدبلوماسية، والصداقة مع جميع الدول وحتى الكافرة منها فجُّوز ذلك بالنسبة للكفار الذين لم يؤذوا المسلمين، ونهى عنه مع الكفار الذين يؤذون المسلمين حيث يقول تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى‏ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ) المتحنة: 8ـ9.

 

العلاقة مع اسرائيل:

فالدول الكافرة التي أخرجت المسلمين من ديارهم، من مثل إسرائيل، لايجوز للمسلمين إيجاد العلاقات معها، وأما الدول الكافرة المحايدة، فلا بأس للمسلمين في ان يشدوا معهم روابط، ويكَّونوا صداقات معهم، ويبِّروا ويحسنوا إليهم.

وهذه الآية: نزلت في (خزاعة) و(بني مدلج) حيث صالحوا الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله على أن لا يقاتلوا المسلمين، ولا يعينوا أحداً عليهم، فشد المسلمون معهم الروابط، وذهبوا إليهم وبروهم وأقسطوا وأحسنوا إليهم، وذلك حسب الرابطة العالمية، التي يجعلها الإسلام بين بني الانسان، فالإنسان نظير الإنسان، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: «الناس اما أخ لك في دين، أو نظير لك في الخلق»، ولم يقاطع المسلمون من لم يحاربهم ولم يخرجوهم، أما لو قاموا ضد المسلمين فالمسلمون ـ دفاعاً ـ يقاطعونهم ويدافعون بذلك عن أنفسهم، وليجزوا بما فعلوا.

 

الرسول اسوة:

وفي سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله مع الكفار بأصنافهم المختلفة من مشركين ونصارى، خير أسوة لأي حكم اسلامي يكون على وجه الأرض فقد قال الله تعالى عن ذلك: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) الأحزاب: 21.

وفي سورة الممتحنة في القرآن الحكيم عديد من الآيات الكريمة بهذا الشأن، وكذلك آيات متفرقة في مختلف سور القرآن، ونحن نذكر نماذج من ذلك مع مختصر تفسيرها موجزين له من تفسير(مجمع البيان) فانه بيان لجانب من العلاقات الدولية الواردة في القرآن الحكيم.

 

الاسلام قبل الأرحام:

قال تعالى: (لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ، قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغَضاءُ أَبَداً حَتَّى‏ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ) الممتحنة: 3ـ4.

(لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ) أي: ذووا أرحامكم والمعنى قراباتكم (وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ) أي، لا يحملنكم قراباتكم ولا أولادكم التي بمكة على خيانة النبي صلى الله عليه وآله والمؤمنين فلن ينفعكم، أولئك الذين عصيتم الله لأجلهم (يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ) الله (بَيْنَكُمْ)، فيدخل أهل الايمان والطاعة الجنة، وأهل الكفر والمعصية النار، ويميز بعضكم من بعض ذلك اليوم، فيرى القريب المؤمن في الجنة قريبه الكافر في النار.

ثم ضرب سبحانه لهم إبراهيم عليه السلام مثلاً في ترك موالاة الكفار، فقال: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أي: اقتداء حسن (فِي إِبْرَاهِيمَ) خليل الله (وَالَّذِينَ مَعَهُ) ممن آمن به واتبعه، (إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ) الكفار (إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ) فلا نواليكم (وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) أي، وبراء من الأصنام التي تعبدونها (كَفَرْنَا بِكُمْ) أي يقولون لهم جحدنا دينكم وأنكرنا معبودكم (وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغَضاءُ أَبَداً) فلا يكون بيننا موالاة في الدين (حَتَّى‏ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) أي تصدقوا بوحدانيه الله، وإخلاص التوحيد والعبادة له، (قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ) أي: اقتدوا بإبراهيم في كل اموره، إلا في هذا القول، فلا تقتدوا به فيه، فانه عليه السلام انما استغفر لأبيه عن موعدة وعدها إياه بالإيمان، فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه.

 

التأسي بصمود إبراهيم عليه السلام:

(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ،عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِنْهُم مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى‏ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) الممتحنة: 6ـ9.

ثم أعاد سبحانه في ذكر الاسوة فقال: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ) أي في إبراهيم عليه السلام ومَن آمن معه (أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أي قدوة حسنة، وإنما أعاد ذكر الأسوة، لأن الثاني منعقد بغير ما انعقد به الأول، فان الثاني فيه بيان أن الأسوة فيهم، كان لرجاء ثواب الله، وحسن المنقلب، والأول فهي بيان أن الأسوة في المعاداة للكفار، وقوله: (لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ) بدل من قوله (لَكُمْ) وهو بدل البعض من الكل مثل قوله: (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ال عمران: 97. وفيه بيان ان هذه الأسوة لمن يخاف عقاب الآخرة وهو قوله: (وَالْيَوْمَ الْآخِرَ) وقيل: يرجو ثواب الله وما يعطيه من ذلك في اليوم الآخر (وَمَن يَتَوَلَّ) أي من يعرض عن هذا الاقتداء بإبراهيم عليه السلام والأنبياء عليهم السلام والمؤمنين والذين معه فقد أخطأ حظ نفسه وذهب عما يعود نفعه إليه فحذفه لدلالة الكلام عليه، وهو قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) أي الغني عن ذلك المحمود في جميع أفعاله، فلا يضره توليه، ولكنه ضر نفسه.

(لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِن دِيَارِكُمْ) أي ليس ينهاكم الله عن مخالطة أهل العهد الذين عاهدوكم على ترك القتال وبَرهم  ومعاملتهم بالعدل، وهو قوله: (أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) أي وتعدلوا فيما بينكم وبينهم من الوفاء بالعهد (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) أي: العادلين، ثم قال: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ) من أهل مكة وغيرهم (وَأَخْرَجُوكُم مِن دِيَارِكُمْ) أي منازلكم وأملاككم (وَظَاهَرُوا عَلَى‏ إِخْرَاجِكُمْ) أي، عاونوا على ذلك وعاضدوهم وهو العوام والأتباع عاونوا رؤساءهم على الباطل (أَن تَوَلَّوْهُ) أي: ينهاكم الله عن أن تولوهم وتوادوهم وتحبوهم، والمعنى: ان مكاتبكم بينهم باظهار سر المؤمنين موالاة لهم (وَمَن يَتَوَلَّهُمْ) منكم أي، يواليهم وينصرهم (فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) يستحقون بذلك العذاب الأليم.

 

المؤمنات المهاجرات:

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَا أَنفَقُوا وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ،وَإِن فَاتَكُمْ شَي‏ءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ) الممتحنة: 10ـ11.

لما قطع سبحانه الموالاة بين المسلمين والكافرين، بين حكم النساء المهاجرات وأزواجهن، فقال: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ) بالإيمان، أي، استوصفوهن الإيمان، وسماهن مؤمنات قبل أن يؤمن، لأنهن اعتقدن الإيمان (اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ) أي: كنتم تعلمون بالامتحان ظاهر إيمانهن، والله يعلم حقيقة إيمانهن في الباطن (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ) يعني في الظاهر (فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ) أي، لا تردوهن إليهم (لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) وهذا يدل على وقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة وان لم يطلق المشرك (وَآتُوهُم مَا أَنفَقُوا) أي، وآتوا أزواجهن الكفار ما أنفقوا عليهم من المهر (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) أي، ولا جناح عليكم معاشر المسلمين أن تنكحوا المهاجرات إذا أعطيتموهن مهورهن اليت يستحل بها فروجهنـ لأنهن بالاسلام قد بن من أزواجهن (وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) أي، لا تمسكوا بنكاح الكافرات، وأصل العصمة، المنع،وسمي النكاح عصمة، لأن المنكوحة تكون في حبال الزوج وعصمته.

وفي هذا دلالة على أنه لا يجوز العقد على الكافرة، سواء كانت حربية أو ذمية، وعلى كل حال لأنه عام في الكوافر، وليس لأحد أن يخص الآية بعابدة الوثن لنزولها بسببهن، لأن المعتبر بعموم اللفظ لا بالسبب (وَسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ) أي، ان لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفار مرتدة، فاسألوهم ما أنفقتم من المهر إذا منعوها ولم يدفعوها إليكم، كما يسألونكم مهور نسائهم إذا هاجرن إليكم وهو قوله: (وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذلِكُمْ) يعني: ما ذكر الله في هذه الآية (حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ) بجميع الأشياء حكيم فيما يفعل ويأمر به ولما نزلت هذه الآية آمن المؤمنون بحكم الله وادوا ما أمروا به من نفقات المشركين على نسائهم، وأبي المشركون أن يقروا بحكم الله فيما أمرهم به من أداء نفقات المسلمين، فنزل (وَإِن فَاتَكُمْ شَي‏ءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ) أي أحد من أزواجكم (إِلَى الْكُفَّارِ) فلحقن بهم مرتدات (فَعَاقَبْتُمْ) معناه فغزوتم وأصبتم من الكفار عقبى، وهي: الغنيمة فظفرتم وكانت العاقبة لكم (فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم) أي نساؤهم من المؤمنين (مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا) من المهور عليهن من رأس الغنيمة،وكذلك من ذهبت زوجته إلى من بينكم وبينه عهد، فنكث في إعطاء المهر، فالذي ذهبت زوجته يعطى المهر من الغنيمة، ولا ينقص شيئاً من حقه بل يعطى كملا.

(وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ) أي اجتنبوا معاصي الله الذي أنتم تصدقون به، ولا تجاوزوا أمره، وقالوا:

فكان جميع من لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين راجعات عن الإسلام، ست نسوة، أم الحكيم بنت أبي سفيان، كانت تحت عياض بن شداد الفهري.

وفاطمة بنت أبي أميه بن المغيرة أخت أم سلمة، كانت تحت عمر بن الخطاب فما أراد عمر أن يهاجر، أبت وارتدت.

وبروع بنت عقبة، كانت تحت شماس بن عثمان.

وعبدة بنت عبد العزى بن فضله، زوجها عمر بن عبدود.

وهند بنت أبي جهل بن هشام، كانت تحت هشام بن العاص بن وائل.

وكلثوم بنت جرول، كانت تحت عمر.

فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وآله مهور نسائهم من الغنيمة.