في رحاب شهر البركة والخير شهر رسول الله شعبان المعظم

alshirazi.net

 

 أولت الشريعة الإسلامية الزمان والمكان أهمية خاصة، ودعت الفرد المسلم لاحترامهما وعدم التعدي عليهما، فقد ورد في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله: «لا تعادوا الأيام فتعاديكم».

كما دعته لاغتنامهما والتزود منهما وعدم التفريط بهما.

وقد أقسم الله جل شأنه بالليل والنهار وما فيهما من فترات كالفجر والضحى والعصر. قال تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى‏* وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى‏*) الليل: 1-2، وقال سبحانه: (وَالضُّحَى‏* وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى‏*) الضحى: 1-2، وهكذا.

وهذا التعظيم والقسم لما لها من حرمة، وقد شدد الباري العقوبة عند انتهاك حرمة الشيء العظيم كالقتل في الأشهر الحرم، والزنا والخمر في شهر رمضان وغيرهما.

وجعلت الشريعة السمحاء مواسم يتزود فيها المؤمن من معينها، ليتسامى بروحه ويترفع عن الماديات، ليصل بروحه ونفسه مراتب الكمال والرفعة، ومن هذه المواسم شهر شعبان الذي تتشعب فيه الخيرات، وهو شهر رسول الله صلى الله عليه وآله وقد دعا بالرحمة لمن أعانه على شهره هذا بالعبادة والطاعة.

كما أن شهر شعبان يعتبر مقدمة لشهر رمضان المبارك، فيعد المؤمن فيه نفسه ليكون على أهبة لاستقبال شهر الصيام.

وقد وردت في فضله أحاديث شريفة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام عليهم السلام، تبين عظمة هذا الشهر الشريف وحرمته، وتحث على اغتنامه ولزوم العمل فيه ومن جلالة هذا الشهر وعظمته وقوع مناسبات شريفة أضفت عليه بهاءً وبهجة، كولادة سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام، وولادة منقذ البشرية صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، وغيرهما.

 

الاستفادة من شعبان:

من أعظم الشهور هو شهر شعبان، فاللازم على الإنسان أن يستفيد من هذا الشهر المبارك، لبناء نفسه وغيره من بني نوعه ومجتمعه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

ففي البعد النفسي عليه أن يبني روحه، ويهذب نفسه من الصفات الذميمة، ويحلّيها بمكارم الأخلاق والصفات الحميدة، فيدأب في شهر شعبان في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه، كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل ذلك، ولنا في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر.

قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) الأحزاب:21.

 

شهر النبي صلى الله عليه آله:

تشير الأخبار الشريفة إلى أن شهر شعبان هو شهر النبي الأعظم صلى الله وآله.

فعن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله تعالى».

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: «كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا كان شعبان صمن وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: شعبان شهري».

وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يصوم رجباً ويقول: «رجب شهري، وشعبان شهر رسول الله صلى الله عليه وآله وشهر رمضان شهر الله عزّ وجلّ».

ونحن نقرأ في الدعاء المأثور كلّ يوم من شهر شعبان: «وهذا شهر نبيك سيّد رسلك شعبان الذي حففته منك بالرحمة والرضوان».

وهذا الأمر يلقي على الإنسان مسؤوليات كبيرة تجاه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا الشهر من حيث التأسي بسنته ونشر تعاليمه بين الناس.

 

لماذا سمي شعبان؟

ذكر بعض أهل اللغة: سمي شعبان بذلك لتشعبهم فيه أي تفرقهم في طلب المياه وقيل الغارات.

وقال ثعلب: قال بعضهم: إنما سمي شعبان شعبان لأنه شعب، أي ظهر بين شهري رجب ورمضان، والجمع شعبانات وشعابين، كرمضان ورماضين.

وفي مجمع البحرين: شعبان من الشهور غير منصرف.

هذا وفي الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «وإنما سمي شعبان لأنه يتشعب في أرزاق المؤمنين».

ولا يخفى أن الرزق أعم من الرزق المادي والمعنوي، وربما يكون الحديث إشارة إلى ما ورد من تقسيم الأرزاق في ليلة النصف منه.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «شهر شعبان تشعب فيه الخيرات».

 

من ميزات هذه الأمة:

إن الله قد ميّز الأمة الإسلامية عن سائر الأمم بميزات، وكان منها شهر شعبان. فخصم في هذا الشهر برحمة خاصة منه، وخص الشهر برسول الإسلام صلى الله عليه وآله فعرف بشهر النبي صلى الله عليه وآله.

فعن جعفر بن محمد عليهما السلام: «أعطيت هذه الأمة ثلاثة أشهر لم يعطها أحد من الأمم: رجب وشعبان وشهر رمضان».

 

شهر الشفاعة:

ومن أسماء شهر شعبان شهر الشفاعة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «وسمي شهر شعبان شهر الشفاعة لأن رسولكم يشفع لكل من يصلي عليه فيه».

 

شعبان وشجرة طوبى والزقوم:

إن في أول شهر شعبان تطلع شجرة طوبى وشجرة الزقوم أغصانها على أهل الأرض، فمن تمسك بأغصان شجرة طوبى أخذته إلى الجنة، ومن تمسك بأغصان شجرة الزقوم أخذته إلى النار.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «والذي بعثني بالحق نبيا، إن إبليس إذا كان أول يوم من شعبان بث جنوده في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم: اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله اليكم في هذا اليوم، وإن الله عز وجل يبث ملائكته في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم: سددوا عبادي وأرشدوهم وكلهم يسعد بكم إلا من أبى وتمرد وطغا فإنه يصير في حزب إبليس وجنوده.

وإن الله عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتُفتح، ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا، ثم أمر بأبواب النار فتُفتح ويأمر شجرة الزقوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا، ثم ينادي منادي ربنا عز وجل:

يا عباد الله هذه أغصان شجرة طوبى فتمسكوا بها ترفعكم إلى الجنة، وهذه أغصان شجرة الزقوم فإياكم وإياها لا تؤديكم إلى الجحيم.

قال: فو الذي بعثني بالحق نبيا من تعاطى بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤديه إلى الجنة، ومن تعاطى بابا من الشر في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم فهو مؤديه إلى النار.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن.

ومن تصدق في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن.

ومن عفا عن مظلمة فقد تعلق منه بغصن.

ومن أصلح بين المرء وزوجه والوالد وولده والقريب وقريبه والجار وجاره والأجنبي والأجنبية فقد تعلق منه بغصن.

ومن خفف عن معسر من دينه أو حط عنه فقد تعلق منه بغصن.

ومن نظر في حسابه فرأى دينا عتيقا قد آيس منه صاحبه فأده فقد تعلق منه بغصن.

ومن كفل يتيما فقد تعلق منه بغصن.

ومن كف سفيها عن عرض مؤمن فقد تعلق منه بغصن.

ومن قرأ القرآن أو شيئاً منه فقد تعلق منه بغصن.

ومن قعد يذكر الله ولنعمائه يشكره فقد تعلق منه بغصن.

ومن عاد مريضاً ومن شيع جنازة ومن عزى فيه مصاباً فقد تعلقوا منه بغصن.

ومن بر والديه أو أحداهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن.

ومن كان أسخطهما قبل هذا اليوم فأرضاهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن.

وكذلك من فعل شيئاً من سائر أبواب الخير في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن».

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «والذي بعثني بالحق نبيا وإن من تعاطى بابا من الشر والعصيان في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم فهو مؤديه إلى النار».

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «والذي بعثني بالحق نبيا فمن قصر في صلاته المفروضة وضيعها فقد تعلق منه بغصن.

ومن كان عليه فرض صوم ففرط في وضيعه فقد تعلق منه بغصن.

ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يعرف سوء حاله فهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه فتركه يضيع ويعطب ولم يأخذ بيده فقد تعلق منه بغصن.

ومن اعتذر من إليه مسيء فلم يعذره ثم لم يقتصر به على قدر عقوبة إساءته بل أربى عليه فقد تعلق منه بغصن.

ومن ضرب بين المرء وزوجه والوالد أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه أو بين جارين أو خليطين أو أختين فقد تعلق منه بغصن.

ومن شدد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظا وبلاء فقد تعلق بغصن منه.

ومن كان على دين فكسره على صاحبه وتعدى عليه حتى أبطل دينه فقد تعلق بغصن منه.

ومن جفا يتيما وآذاه وتهزم ماله فقد تعلق بغصن منه.

ومن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه.

ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه المعاصي فقد تعلق بغصن منه.

ومن قعد يعدد قبائح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلق بغصن منه.

ومن كان جاره مريضا فترك عيادته استخفافا بحقه فقد تعلق بغصن منه.

ومن مات جاره فترك تشيع جنازته تهاونا به فقد تعلق بغصن منه.

ومن أعرض عن مصاب وجفاه إزراء عليه واستصغارا له فقد تعلق بغصن منه.

ومن عق والديه أو أحدهما فقد تعلق بغصن منه.

ومن كان قبل ذلك عاقا لهما فلم يرضهما في هذا اليوم وهو يقدر على ذلك فقد تعلق بغصن منه.

وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر فقد تعلق بغصن منه.

والذي بعتني بالحق نبيا إن المتعلقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنة.

وإن المتعلق بأغصان شجرة الزقوم تخفضهم تلك الأغصان إلى الجحيم».

 

زيد بن حارثة وشجرة طوبى:

ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله طرفه إلى السماء مليا وجعل يضحك ويستبشر ثم خفض طرفه إلى الأرض فجعل يقطب ويعبس ثم أقبل على أصحابه فقال: «والذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد رأيت شجرة طوبى ترتفع أغصانها وترفع المعلقين بها إلى الجنة ورأيت فيهم من تعلق منها بغصن ومنهم بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطاعات، وإني لأرى زيد بن حارثة قد تعلق بعامة أغصانها فيه ترفعه إلى أعلى علائها فبذلك ضحكت وإستبشرت، ثم نظرت إلى الأرض فرأيت فوالذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت شجرة الزقوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلقين بها إلى الجحيم ورأيت منهم من تعلق بغصن ورأيت منهم من تعلق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على القبائح وإني لأرى بعض المنافقين قد تعلق بعامة أغصانها وهي تخفضه إلى أسفل دركاتها فلذلك عبست وقطبت».

 

هذا عطاءنا:

ثم أعاد رسول الله صلى الله عليه وآله بصره إلى السماء ينظر إليها مليا وهو يقطب ويعبس ثم أقبل إلى أصحابه فقال: يا عباد الله لو رأيتم ما رأه نبيكم محمد إذا لأظمأتم لله بالنهار أكبادكم ولجوعتم له بطونكم لأسهرتم له ليلكم وعرضتم للتلف في الجهاد أرواحكم».

قالوا : ما هو يا رسول الله صلى الله عليه وآله فداك الآباء والأمهات والبنون والبنات والأهلون والقرابات؟

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «والذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت تلك الأغصان من شجرة طوبى عادت إلى الجنة فنادى منادي ربنا خزانها: يا ملائكتي انظروا إلى مقدار منتهى ظل ذلك الغصن فأعطوه من جميع الجوانب مثل مساحته قصورا ودورا وخيرات فأعطوه ذلك، فمنهم من أعطي مسيرة ألف سنة من كل جانب، ومنهم من أعطي ثلاثة أضعافه وأربعة أضعافه وأكثر من ذلك على قدر قوة إيمانهم وجلالة أعمالهم، ولقد رأيت زيد بن حارثة أعطي ألف ضعف ما أعطي جميعهم على قدر فضله عليهم في قوة الإيمان وجلالة الأعمال، فلذلك ضحكت وإستبشرت.

 

انصاف وانتقام:

ولقد رأيت تلك الأغصان من شجرة الزقوم عادت إلى جهنم فنادى منادي ربنا خزانها: يا ملائكتي انظروا من تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم في هذا اليوم فانظروا إلى منتهى مبلغ الظل ذلك الغصن وظلمته فابنوا له مقاعد من النار من جميع الجوانب مثل مساحته قصور نيران وبقاع غيران وحيات وعقارب وسلاسل وأغلال وقيود وأنكال يعذب بها، فمنهم من أعد فيها مسيرة سنة أو سنتين أو مائة سنة أو أكثر على قدر ضعف إيمانهم وسوء أعمالهم، ولقد رأيت لبعض المنافقين ألف ضعف ما أعطي جمعيهم على قدر زيادة كفره وشره، فبذلك قطبت وعبست».

ثم نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أقطار الأرض وأكنافها فجعل يتعجب تارة وينزعج تارة، ثم أقبل على أصحابه فقال: «طوبى للمطيعين كيف يكرمهم الله بملائكته، والويل للفاسقين كيف يخذلهم الله ويكلهم إلى شيطانهم، والذي بعثني بالحق نبيا إني لأرى المتعلقين بأغصان شجرة طوبى كيف قصدتهم الشياطين ليغووهم فحملت عليهم الملائكة يقتلونهم ويسخطونهم ويطرودنهم عنهم وناداهم منادي ربنا: يا ملائكتي ألا فانظروا كل ملك في الأرض إلى منتهى مبلغ نسيم هذا الغصن الذي تعلق به متعلق فقالوا الشيطان عن ذلك المؤمن وأخروهم عنه، فإني لأرى بعضهم قد جاءه من الأملاك من ينصره على الشياطين ويدفع عنه المردة، ألا فعظموا هذا اليوم من شعبان من بعد تعظيمكم لشعبان فكم من سعيد فيه وكم شقي لتكونوا من السعداء فيه ولا تكونوا من الأشقياء».

 

كم من سعيد في شعبان:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «يا عباد الله فكم من سعيد بشهر شعبان في ذلك، وكم من شقي هنالك، ألا أنبئكم بمثل محمد وآله»؟

قالوا بلى يا رسول الله.

قال: «محمد في عباد الله كشهر رمضان في الشهور، وآل محمد في عباد الله كشهر شعبان في الشهور وعلي بن أبي طالب عليه السلام في آل محمد صلى الله عليه وآله كأفضل أيام شعبان ولياليه وهو ليلة النصف ويومه، وسائر المؤمنين في آل محمد كشهر رجب في شهر شعبان، هم درجات عند الله وطبقات، فأجدّهم في طاعة الله أقربهم شبها بآل محمد‌».

 

من أعمال شهر شعبان:

هناك الكثير من الأعمال في شهر شعبان، من الصلوات والأدعية والأذكار وما أشبه، وقد أشير اليها في كتاب الدعاء والزيارة للمرجع الديني الراحل الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته إلا إننا نذكر بعضها هنا، ومن أراد التفصيل فليراجع كتب الأدعية.

 

صيام شعبان:

أكدت الروايات الشريفة كثيراً على صيام شهر شعبان، وفضيلة الصائم في هذا الشهر العظيم، وقد كان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله يدأب في صيام هذا الشهر وقيامه في لياليه – كما سبق -، فعن عائشة قالت: «ما رأيت رسول  الله صلى الله عليه وآله صام شهر أكثر مّما صام في شعبان».

 

سنة الرسول صلى الله عليه وآله:

وفي الحديث الشريف: «فرض الله في السنة صوم رمضان، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله صوم شعبان».

 

صوم النبيين عليهم السلام:

وقال الإمام الباقر عليه السلام: «إنّ صوم النبّيين، وصوم أتباع النبّيين، فمن صام شعبان فقد أدركته دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله ولقوله صلى الله عليه وآله: رحم الله من أعانني على شهري».

 

صوموا شعبان:

وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ذلك تخفيف من ربّكم».

 

الجنة لمن صامه:

بل في الخبر عن أمير المؤمنين عليه السلام دعا إلى صيام شهر شعبان المبارك محبّة للنبي صلى الله عليه وآله وتقرّباً إلى الله تعالى فقال عليه السلام: «من صام شعبان محبّة للنبي صلى الله عليه وآله وتقرّباً إلى الله عزّ وجلّ أحبّه الله وقرّبه من كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنّة».

 

ذخر للقيامة:

وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: «صيام شعبان ذخر للعبد يوم القيامة، وما من عبد يكثر الصيام في شعبان إلا أصلح الله له أمر معيشته، وكفاءه شر عدوه، وإن أدنى ما يكون لمن يصوم يوما من شعبان أن تجب له الجنة».

 

كنت شفيعه:

وقال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام حدثني أبي عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله عزّ وجلّ، فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام يومين من شهري غفر الله ما تقدم ذنبه، ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له استأنف العمل».

 

من صام يوماً غفر له:

وعن النوفلي عن مالك بن أنس قال: قلت للصادق عليه السلام يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما ثواب من صام يوما من شعبان؟ فقال: «حدثني أبي عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «من صام يوماً من شعبان إيماناً واحتساباً غفر له».