صيانة الكرامة في الحجاب

 

بما أن المرأة المسلمة حضيت بمكانة مهمة وتمتعت بحماية تامة وفرتها لها قوانين الشريعة الإسلامية فلا بد أن يسند إليها دور في كل ميادين الحياة وأهمها ميدان التربية الإسلامية وغرس بذور الإيمان في روح الطفل الذي هو البذرة الأولى للمجتمع وتربيته تعني وضع اللبنة الأولى لبناء مجتمع فاضل صالح راقي في كل خصائصه مجرد من كل خلل وفساد وضمن الأدوار التي أسندت إلى المرأة بعد دور الأمومة العظيم هو دور تهيئة مناخ السعادة الزوجية ويتم ذلك بإسعاد الزوج بالقيام بالواجبات بدقة وإتقان بفعل كل ما يرتضيه  الزوج وضمن المعقول والمشرع وأول ما يسعد الزوج هو حفظ الأمانة وما تحفظ الأمانة إلا بصيانة شرفها وكرامتها في الابتعاد عن الأنظار ويحدث هذا في التحجب وما الحجاب إلا دليل على وعيها وعلى إصرارها واهتمامها في صيانة كرامتها وإن هذا الوعي ينشأ الإيمان العميق الحقيقي والذي يكمل في الصميم وليس إيمان سطحي أو هامشي لذا نرى المرأة المسلمة المؤمنة عادة تكون أكثر إلتزاماً وأكثر أهلية لحمل الأمانة وحفظها ولو حاولنا أن نقارن بين المرأة المسلمة وغيرها وتوجهنا ولو بسرعة خاطفة إلى أوروبا التي تدعي التطور والتقدم وتحسب الحضارة بغير وجهها الحقيقي وتدعي بحماية حقوق المرأة وهي تفعل عكس ما تدعي وبعيدة كل البعد عن حماية واحترام حقوق المرأة ولا تصون كرامتها ويأتي ذلك من خلال التبرج الذي يكون سبباً في عدم تميزها ن بعض الحيوانات وكثيراً ما نرى بعض النساء تسير وهي تقود أو تصطحب كلباً ويرتدي هذا الكلب رداءً جميلاً خصوصاً في فصل الشتاء أو ربما للزينة فنراه مستوراً وصاحبته عارية، تجلس المرأة في أي مقهى لا فرق بينها وبين أي رجل مفتول العضلات ويغطي فمه شارب كثيف وهي تضع ساقاً فوق ساق في جلستها وربما تتناول (النركيلة) أو (السيجارة) فيمر الرجل بجنبها ولا تلفت نظرة بل ربما يركز بالنظر إلى كلبها أو كلبتها الجميلة التي ترتدي رداءً جميلاً ومتى شاءت تدخل أية حانة من حانات بيع الخمور لتحتسيها وحين يمر أخوها أو أبوها يرمقها بنظرة سمجة غبية وتبادله هي النظرات ولا يبالي أحدهما بالآخر وربما يتبادلان الابتسامة وفي ولاية نيويورك حدث حادث وكثيراً ما يحدث مثل هذا إذ قد تزوج أحدهم وساعة دخل على زوجته وجدها باكر فسرعان ما خرج وتركها إلى الأبد واعتبرها متخلفة لأنها ما مكنت الرجال منها.

ترى أي احترام للمرأة هذا وأية حقوق؟ إن من حق المرأة أن تبحث عن حضن دافئ أمن كريم نظيف يحميها من الشرور ويصون كرامتها وعفتها لا أن تبقى تتحول من حضن إلى حضن لا تدعى إلا ساعة يحتاجها الآخرون للاستمتاع وترمى متى يشاؤون.