هل تحب معرفة الله؟

 

 

لسماحة آية الله العظمى الإمام الرحل السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته

توطئة:

لم يخش المستعمر من مبدأ أو دين أو وطنية ما خشى عن الإسلام، انه الحق! والباطل لا يخشى إلا من الحق. 

وأما المبادئ فهي وليدة الأفكار، وما دام الاستعمار في هيء الحشد الكبير من علماء الاقتصاد والاجتماع، ودكاترة السياسة والتنظيم، فلا خشية منها ولا خوف، بالإضافة إلى أن المبادئ المادية حيث تتبع المادة، فلا اهتمام لها وعلاجها المادة التي حصل المستعمر على قسط سخي منها، فهي علاجها، ولاخوف منها.

 

مع الإسلام:

أما الإسلام ـ والإسلام وحده ـ فهو الأخذ بزمام الدنيا والدين، والقابض على أزمة الحكم قبضه على العبادة، وهو المهاجم على الظلم والاستعباد والاستعمار مهاجمة لا هوادة فيها ولا تريث.

إنه الإسلام العتيد الذي أباد المستعمرين وأباد وأباد، وبقي غضا جديداً طول أربعة عشر قرناً، اذاً فليخش منه المستعمرون ويترقبونه ترقب اللصوص صاحب البيت!

لكنه من الظلم ـ وأي ظلم أعظم منه ـ أن يأخذ أناس نفعيون بخناق الحق، كي لا يستظل به أناس، ولا يقيلون في وارف دوحته الخضراء، في سموم الحياة اللافحة وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

لذا من الواجب أن نفتح للناس أبواب هذا القصر المشيد، لنخلصهم من صرائفهم العفنة ونبين للآخذين بأزمة الحكم أن لا خلاص للعالم من الشرور إلا بتطبيق نظام الإسلام.

ونبين لزعماء الأديان أن لا منجى من الخرافة وارتباك الضمير إلا بالاعتقاد بمبادئ الإسلام، وإلا فالمشاكل النفسية حول المبدأ والمعاد، والرسول والمرسل إليه لا تفتئ إلى يوم يبعثون.

ومن هنا يأتي كتاب (هل تحب معرفة الله) لسماحة الإمام الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته) استخدم فيه رشاقة الأسلوب في إيجازة المعنى حتى يتلائم وذوق عامة الناس في البساطة البعيدة عن التعقيد العلمي والعمق الفلسفي الذي لا ينشده إلا القليل من المتخصصين على الرغم من أن المؤلف يبتدئ الكتاب بسؤال فلسفي وهو، يقول الماديون: لا إله، فمن الموجد إلا أن المصنف وكما تقدم يجيب على السؤال بأسلوب بسيط قائلاً: (إنا نرى الأبناء يولدهم الآباء ونرى النبات تنبته الشمس والماء والتربة ونرى الحيوان يخلق من حيوانين، أما قبل ذلك فلم نرى شيئاً فإن العمر لم يطل من قبل إذاً كل قول يؤيد الإله، ويؤيد عدم الإله يحتاج إلى منطق غير حسي، المادي الذي يقول: لا إله يحتاج إلى دليل والمؤمن الذي يقول الله يحتاج إلى برهان، لكن الأول لا دليل له فإن العين لم تر الإله أما إنها ترى عدمه .. فلا، فكذا الاذن واللمس وغيرها).

وهكذا هو دأبه في كل مواضع الكتاب الذي يبتدئ بهذا السؤال المتقدم وينتهي بسؤال أخير وهو من أين نعلم صدق مدعي النبوة.

 

عدد الصفحات: 84

الحجم: رقعي 14×20

المطبعة: الإيمان ـ شارع المتنبي ـ بغداد ـ.

الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات الإسلامية الحديثة ، العراق ـ كربلاء المقدسة.