ثقافة التعايش الطريق إلى التقدم والحياة السعيدة

إصدار حديث في كربلاء المقدسة

alshirazi.net

 

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر حديثاً في مدينة كربلاء المقدسة عن مكتبة العلامة الشيخ أحمد بن فهد الحلي قدس سره كتاب: ثقافة التعايش = حياة سعيدة + تقدم لسماحة العلامة الحجة الشيخ ناصر الأسدي وبتحقيق الشيخ عدي طالب آل حمود.

وقد قدّم الكتاب فضيلة الدكتور محسن الموسوي القزويني مبيناً أهمية الموضوع حيث جاء فيها: لا يستطيع الجسم البشري أن يحيا ويتحرك إلا حينما تتظافر جميع أعضاءه لتعمل سوية وفي حلقات متكاملة لتؤدي بمجموعها وظيفة واحدة هدفها إبقاء الإنسان على الحياة.

وأي خلل في الوظيفة التكاملية لهذه الأعضاء سيتسبب في مرض الإنسان وموته إذا انقطعت الأواصر بين الأعضاء. والمجتمع البشري كالجسم الإنساني يتكون من قوميات وأعراق وقبائل وتجمعات بشرية ومجموعات لغوية متعددة تؤدي كلها وظيفة واحدة هي بقاء النسل البشري على كرتنا الأرضية، وأي خلل في وظيفة هذه القوميات وأية قطيعة تحدث فيما بينها ستؤدي حتما الى كوارث بشرية والى اضمحلال الحياة في هذا الكون المترامي الأطراف.

والسؤال البليغ... كيف استطاعت دولة كالصين المكونة من 56 قومية ويتكلم شعبها 72 لغة أن تصنع هذه القفزة الاقتصادية وهذا التقدم الهائل لولا اعتمادها على مبدأ التعايش الاجتماعي الذي اتسعت دائرته الى التعايش السلمي الذي نادى به الرئيس خروشوف قبل نصف قرن.

فالصينيون لم يفعلوا أكثر من الامتثال لكلام أمير المؤمنين عليه السلام مع أن أكثرهم لم يسمع ولم يقرأ كلامه عليه السلام: الناس صنفان: أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق. هذا النص الذي أرسى قواعد التعايش الإنساني في الفكر البشري.

والسؤال الذي يؤرقنا اليوم ... كيف نستطيع أن ننشر السلام ونمد جسور المحبة والأخوة بين أكثر من سبعة مليارات من البشر يتحدثون بأكثر من ثلاثة آلاف لغة سوى اللهجات، ويمثلون أكثر من خمسة آلاف قومية؟؟

هل يمكن ذلك؟

هذا ما يحاول سماحة العلامة الشيخ ناصر الأسدي أن يقدمه في هذا البحث وعبر اطروحته بالعودة الى الرسالة الإسلامية.

ولا عجب في ذلك.. فالإسلام الذي استطاع ان يمتد فوق بساط الكرة الأرضية وان يصهر الأقوام والشعوب والقبائل ويجعلهم كالبنيان المرصوص إخواناً بعد ان كانوا على شفا حفرة من النار، هو ايضاً قادر على توحيد الأمم وان ينشر أجنحة السلام والإخاء من خلال تطبيقاته التي رسم معالمها الرسول الاكرم صلى الله عليه واله والائمة الطاهرين عليهم السلام، وهذا ما تضمنه البحث الذي اكتنز ثروة كبيرة من المعارف والأفكار التاريخية والاجتماعية وقبسات من الأحاديث والروايات التي استطاع الباحث ان يوظفها توظيفاً منطقياً للاستدلال على صحة نتائج بحثه، فلم يترك شاردة ولا واردة إلا وجاء بها لتضيفها الى البنيان الذي تدرج في بنائه حتى بلغ القمة مثله مثل المهندس البارع الذي يوظف كل شيء جميل في بناء العمارة لتأتي فيما بعد بناءً رائعاً يسر الناظرين.

وانت تتصفح أوراق الكتاب تلمس شغائف قلب الباحث كأنها تتحدث معك وتعلن لك عن أهمية التعايش في عالم تنخر فيه الخلافات فيه الخلافات والنزاعات والصراعات والحروب سواء على مستوى الأفراد او الجماعات او الدول.

وكيف لا؟.. وقد عرفت الباحث في سلوكه واطاريحه وحواراته عنواناً للتعايش، فهو اصلٌ متأصل في كينونة شخصيته وما هذه الأوراق التي سطرها إلا رشحات من تلك الشخصية المتماسكة.

 

من عناوين الكتاب:

التعايش لماذا؟، من مفاهيم التعايش، التعايش ضرورة، من أين يبدأ التعايش، نماذج من التعايش الإنساني، عصور الظلام في أوربا، مشاهد جهنمية لا تصدق!!، هكذا ترتقي الأمم، استراتيجية التعايش، الكلمة بريد القلب، الحكمة من أخطاء الآخرين، الإسلام يعبأ للائتلاف والوئام، وماهو السبيل الى الألفة؟، حيث التعامل مع غير المسلمين، أعمدة التعايش، المعوقات، سموم التطرف، الطريق الوسطي، الخصومات = سموم قاتلة وأوبئة فتاكة، الخصومة في الدين، كبح جماع الأنانية للتعايش مع الآخر، هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله، مصير سعد بن معاذ، القسم والمثل الأخرى، الوسطية والاعتدال في الحديث، الابتسامة رسالة محبة، النجاح الاقتصادي، توقير الآخرين.  

 

عدد الصفحات: 398

الحجم: وزيري  1724

الطبعة: الأولى 1435 للهجرة ـ 2014م.

التوزيع: مؤسسة الفكر الإسلامي للطباعة والنشر والتوزيع ـ لبنان/بيروت، مكتبة العلامة ابن فهد الحلي قدس سره ـ العراق/كربلاء المقدسة، مكتبة أهل البيت عليهم السلام ـ إيران/قم المقدسة.