صدر حديثاً إيضاح كفاية الأصول لسماحة السيد جعفر الشيرازي

alshirazi.net

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عرّف الشيخ الآخوند علم أصول الفقه بأنه: صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام، أو التي ينتهي إليها في مقام العمل، بناء على أن مسألة حجية الظن على الحكومة، ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول كما هو كذلك.

وقد عرَّف هذا العلم بتعاريف عدة كانت موضعاً للنقض والإبرام عبر تاريخ العلم من قبل الأعلام، وقد لخصها بعض الأعلام بقوله علم الأصول منطق الأصول. بمعنى انه الآلة التي يتم عبرها استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها التفصيلية.

وقد مر هذا العلم بمراحل عدة حتى بلغ الذروة والقمة في عصرنا الراهن، بل أستطيع القول ـ بضرس قاطع ـ لا تستطيع أي مدرسة أخرى منافسة مدرسة أهل البيت عليهم السلام في هذا العلم، فأصوليوا المذهب اليوم يتربعون على عرش هذا العلم وقد سبقوا المدارس الأخرى بقرون.

من أهم الكتب التي مثّلت انتقالة نوعية في الفكر الأصولي هي مدرسة الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره وكتابه فرائد الأصول يعد بحق تجديد عظيم في الفكر الأصولي الحديث بل يعود إليه الفضل في تطور علم الأصول اليوم إلى ما وصل إليه، وابرز من جدد بعده احد ابرز طلابه وهو الآخوند الخراساني في كتابه كفاية الأصول.

وهذا الكتابان للأستاذ والتلميذ هما محور الأبحاث والدراسات الأصولية في الحوزات العلمية كافة لا يستغني عنهما طالب علم او الاجتهاد أبداً، لذا نجد الكثير من الأعلام من تناولا الكتابين إيضاحاً وشرحاً وبحثاً، حتى تجاوز الشروح على الكفاية المأتين.

واليوم يتعرض احد ابرز أساتذة الكفاية لتوضيحها وهو سماحة آية الله السيد جعفر الحسيني الشيرازي قال في مقدمة كتابة ايضاح كفاية الاصول: حينما باحثت الكفاية للمحقق المدقق الآخوند الخراساني قدس سره، كنت أكتب بعض المطالب في قصاصات أوراق ـ للحاجة الى المراجعة اليها حين الدرس ـ ثم اقترح عليّ بعض الأعزة أن أتوسع فيها قليلاً لتكون كتاباً توضيحياً ليراجع إليها هو وغيره من الطلاب حين الحاجة، فاستجبت للطلب رغم كثرة شروح الكفاية التوضيحية، والذي أفضلها كتاب (الوصول إلى كفاية الأصول) للسيد الوالد أعلى الله درجاته، والذي قد استفدت منه كثيراً في هذا الكتاب، وغيره من الشروح، وذلك لاختلاف أذواق الطلبة واختلاف نمط الشروح....

 

الحجم: وزيري 1724

الناشر: مؤسسة الإمام الحسن عليه السلام ومؤسسة الشجرة الطيبة.