كتاب آفاق الخطابة الحسينية كتاب جديد مع قرب حلول شهر محرم الحرام

alshirazi.net

 

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر حديثاً للكاتب والباحث الإسلامي سماحة العلامة الحجة الشيخ ناصر الأسدي كتاب تحت عنوان: آفاق الخطابة الحسينية بتحقيق الشيخ عدي آل حمود، وقد تمحور البحث فيه حول عمل الخطيب وسبل الارتقاء به في فصول سبع مع ملحقات سبعة عشر.

سماحة آية الله السيد مرتضى الحسيني الشيرازي كتب مقدمة بليغة للكتاب جاء فيها:

قال الله العظيم: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) سورة النحل: الآية 125.

وقال سبحانه وتعالى: (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) سورة الأعراف: الآية 68.

أ ـ إن الخطابة وتبليغ رسالات الله والدعوة إلى الدين والهداية والموعظة والإرشاد تعد من أهم الواجبات الكفائية التي تجب على الجميع كفائياً من غير استثناء، سواء أكانوا رجال دين وطلاباً ومثقفين ومحامين أم أطباء ومهندسين أم تجاراً ومستثمرين أم عمالاً ومزارعين وغير ذلك.

ب ـ وحيث أن الخطباء الكرام متخصصون في هذا الحقل فإن المسؤولية عليهم أكدّ والأنظار مشدودة إليهم بشكل أشد، إلا أن ذلك لا ينفي وجوب التصدي للخطابة كفائياً على سائر الناس بمختلف شرائحهم، وذلك إذا لم تكف أعداد الخطباء للقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة وإرشاد الجاهل وتنبيه الغافل.

ج ـ و(التصدي) للخطابة والدعوة والإرشاد يستدعي (المعرفة) أولاً وقبل كل شيء ليكون المتحدث عالماً بالمعروف والمنكر خبيراً بالخير والشر كي لا يدعو إلى ما لا ينبغي أو يمنع عما ينبغي، وحيث أن مقدمة الواجب واجبة عقلاً وشرعاً أيضاً وجبت المعرفة كفائياً أيضاً.

د ـ ثم أن الخطابة الحسينية تنقسم إلى الأحكام الخمسة:

فالواجب: ما كان أمراً بالمعروف الواجب أو نهياً عن المنكر الحرام وإحقاقاً للحق وإبطالاً للباطل سواء في شؤون العقيدة أم الشريعة وسواءاً في حقوق الله تعالى أم في حقوق الناس.

والمستحب: ما وقع طريقاً للمستحبات كالتحريض على حسن الأخلاق وعلى الإحسان ورعاية الأيتام والفقراء والمساكين والمعوقين وكبار السن والمستضعفين في الأرض بشكل عام، وعلى العبادات المندوبة كقراءة القرآن الكريم والأدعية الكثيرة وصلاة الليل وعلى بناء المساجد والحسينيات والمدارس والمكتبات بعنوانها الأولي.. إلى غير ذلك.

والمكروه: ما تضمن إضاعة الوقت بما لا فائدة فيه ولا غاية له أو ما تضمن حضاً على المكروهات.

والمحرم: ما كان ترويجاً للباطل والضَلال أو الضُلال وهدماً للحق وأهله وإضاعة لحقوق الناس وشبه ذلك.

والمباح: ما عدا ذلك.

هـ ـ وللخطيب المثالي مواصفات، كما له حقوق، وعليه واجبات أيضاً، كما أن للخطابة النموذجية مقوماتٍ وشروطاً وأساليب وغايات.

ومن الجدير بالذكر أن تكتب الدراسات والبحوث التخصصية والكتب العلمية عن الخطابة والخطباء ودورهم في نشر الفضيلة والتقوى وبناء الأجيال الصاعدة وحفظ التأريخ والتراث وصناعة مستقبل الشعوب وإنهاض الأمة من مختلف الحقول: علمياً ومعرفياً وعقدياً وثقافياً واقتصادياً وحقوقياً وأخلاقياً وغير ذلك، بل من الضروري أن تؤسس مراكز دراسات متخصصة عن ذلك كله.

هذا الكتاب القيم (آفاق الخطابة الحسينية) لفضيلة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ ناصر حسين الأسدي (دامت توفيقاته) يقع ضمن سلسلة الكتب الجادة في هذا الحقل ولقد طالعت شطراً منه فوجدته سهل المأخذ عميم النفع رصين الأسلوب فلله دره وعليه أجره.

والمأمول ان يتقبل الباري جلّ اسمه هذا الجهد الطيب بأحسن القبول وان يجعله في ميزان أعماله يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين.

 

من عناوين الكتاب:

الفصل الأول: سلم الارتقاء.

إضاءات للتألق، العلوم الحيوية المطلوبة، التاريخ والتفسير واللغة، لا للإفراط، البحث الرصين، الأوقات رصيد ثمين.

الفصل الثاني: إستراتيجية العمل الخطابي.

الرؤية القرآنية، ما الذي يريده الله من المبلِّغ؟، التزكية والتعليم، وما الذي يريده الناس؟، الاستراتيجة الإصلاحية، التحليل تصوير لخلفية المشاهد وغور أعماقها، التحشيد، الإتقان.

الفصل الثالث: شخصية الخطيب.

الرعاية الصحية، علم النفس الاجتماعي، مواصلة التحصيل العلمي، الأناقة، الوقار، التخصصات.

الفصل الرابع: النفوذ إلى العقل.

النفوذ إلى العقل والقلب، تغيير القناعات، ثلاث مصادر إستراتيجية للطاقة المعنوية.

الفصل الخامس: توصيف الموضوعات.

الانتقاء، الموضوعية، الشجاعة، مجريات الأحداث، التوجيه المناسب، الأولويات.

الفصل السادس: مناقبيات الخطيب.

كرم الأخلاق، بالتي هي أحسن، اتزان الحركات، القدوة الحسنة قولاً وفعلاً، الإيجاز، آفات اللسان.

الفصل السابع: الإبداع.

الإبداعات، ثلاث ملاحظات، التصوير الفني، التمهيد لطرح الفكر، لا للتكرار، عوامل الضعف، وحدة الموضوع، المهارات الخطابية، توابل الحديث.

 

عدد الصفحات: 238

الحجم: وزيري 1724

الناشر: مكتبة العلامة ابن فهد الحلي قدس سره، كربلاء المقدسة ـ العراق.