صدر حديثاً: كتاب الإمام علي عليه السلام التفوق المطلق والشخصية الجامعة

alshirazi.net

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة على اشرف الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين.

من الطبائع الإنسانية السليمة أنها خلَّدت شخصيتها المتميزة التي أسهمت بصورة أو أخرى في تذليل مصاعب الحياة، وتركت بصماتها العلمية والعملية بين يدي الإنسان، لكي يوظِّفها لصالحه في تحقيق النجاح في الميادين كافة، وعندما نقلب صفحات التأريخ الإنساني بتروٍ وتقصٍّ منصف، فإننا سنجد بين طياته شخصيات عظيمة قدمت للبشرية عصارة أفكارها المدعومة بأعمالها، فنقلتها من سباتها وسكونها إلى منطقة الحراك والعمل الإنتاجي المبدع في شتى مجالات الحياة،وبذلك أصبحت أمما لها حظوتها القوية في الوجود والتطور المتصاعد، ونقشت اسمها وأعمالها الكبيرة في سجل الإنسانية الخالد، من خلال الإسهامات الفكرية والعلمية لشخصياتها العظيمة، ولكننا قد نجد شخصية فذة فريدة تميزت بالتفوق المطلق وجمعت كل الخصائل الإنسانية الرفيعة والسامية.

من هذه المعاني كان انطلاق محاضرات وبحوث قيمة لسماحة السيد الفقيه محمد رضا الشيرازي أعلى الله درجاته، قامت مؤسسة الفقيه الشيرازي الثقافية في كربلاء المقدسة بإعدادها وإصدارها على شكل كتاب تحت عنوان الإمام علي عليه السلام التفوق المطلق والشخصية الجامعة، في هذا الكتاب يجد القارئ نبذة فكرية مركَّزة عن أعظم وأروع وأهم شخصية بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وهي شخصية أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام المتفردة في صفاتها والمتميزة في سماتها، والتي جعلت من الإمام الشخصية الخالدة التي جاد بها التاريخ على المسلمين وعلى الإنسانية، فتألقت متفردة مع رسول الله صلى الله عليه وآله في سماء البشرية صانعةً مّثلاً أعلى ونموذجاً فريداً وشمساً زاهرة بالقيم والفضائل التي تمد العالم دائماً وأبداً بالخير والسعادة.

إن الفقيه الشيرازي رحمه الله يسلط في مؤلفه هذا الضوء على الخصال والسمات الجامعة في شخصية الإمام علي عليه السلام ويؤكد على أن الشخصيات النابغة في التأريخ كانت تبرع في جانب علمي أو عملي محدد وواضح، فالعالِم الفلاني يكون بارعاً ونابغاً في علم محدد ولا يبرع أو ينبغ في علم غيره، وهناك أمثلة معروفة في التأريخ يشير إليها الفقيه الشيرازي في كتابه هذا، بيد أن الأمر يختلف تماماً مع شخصية أمير المؤمنين عليه السلام الجامعة التي تميزت ونبغت بكل الصفات المثلى في كل المجالات.

إن هذا الكتاب القيّم يضع الكثير من الحقائق التأريخية في موقعها الصحيح وينبّه من يرغب بذلك على ما قدمه الإمام عليه السلام من خدمات علمية خالدة علمية خالدة للبشرية في مجالات العقيدة والاقتصاد والسياسة والمجتمع والبلاغة والعلوم وغيرها.

ومن المعروف أن الشخصيات الناجحة غالباً ما تثير حفيظة الآخرين، لاسيما الجهلاء الذين لا يتمتعون بسمات ومواهب إنسانية فيعمدون إلى التشهير والتسويف ومحاولات النيل من العباقرة في محاولة لسد النقص الذي تعانيه شخصياتهم، وبدلاً من مساندة الشخصيات التي تنبغ في هذا العلم أو ذاك والاستفادة من خدماتها العلمية الجليلة، تجدهم يبذلون محاولات يائسة ومستميتة للنيل من العباقرة ودورهم في بناء الحضارة البشرية الراكزة.

لقد بين الفقيه الشيرازي في هذا الكتاب شيئاً من جوهر الشخصية الخالدة لأمير المؤمنين عليه السلام ومرتكزاتها العلمية والعملية وسمات العبقرية التي تتميز بها، ويشكل هذا الكتاب بمحتواه دعوة للمسلمين وللناس أجمع إلى معرفة شخصية الإمام عليه السلام عن قرب، والإطلاع التام على هذا النموذج الإسلامي الثر الذي قدم للعالم عصارة فكره الرباني والإنساني لكي يصب في مصلحة الإنسان بغض النظر عن طبيعة انتمائه العرقي أو القومي أو الديني أو الجغرافي.

ولعل هذه الرؤية الإنسانية بحد ذاتها توضح للجميع طبيعة الشخصية الإنسانية العظيمة للإمام علي عليه السلام وتنبؤ عن المبررات العلمية والواقعية التي تكمن وراء خلود أمير المؤمنين عليه السلام في عقول الناس وقلوبهم وضمائرهم إلى الأبد.

 

من عناوين الكتاب:

ظاهرة التفوق المطلق في الإمام علي عليه السلام، تفوق الإمام عليه السلام في جميع الجهات، تفوق الإمام عليه السلام علمياً، من اكتشف مفهوم الطبقية؟، الإمام علي عليه السلام..مجمع أبعاد الشخصية الإنسانية، صفات أمير المؤمنين عليه السلام، أولاً: التواضع، ثانياً: الزهد في حطام هذه الدنيا، بيت الإمام علي عليه السلام، جوانب من شخصية أمير المؤمنين عليه السلام، التفضيل المادي، التفضيل المعنوي، علم أمير المؤمنين عليه السلام، قضاء حوائج الناس، بائع التمر يلكز الإمام عليه السلام.

 

عدد الصفحات: 80

الحجم: رقعي 1420

الطبعة: الأولى 1434 هـ /2013 م .

الناشر: مؤسسة الفقيه الشيرازي الثقافية، العراق ـ كربلاء المقدسة.