على نهج القرآن كتاب يحكي مسيرة هيئة القرآن الحكيم لأربعة عقود

alshirazi.net

 

 

الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين, ولعنة الله على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين.

وبعد: القرآن الحكيم هو قلب الأمة الإسلامية النابض ووجدانها المتألق وروحها العظيم, الذي لا ينفك عن رفد هذه الأمة بالفكر والعقيدة والعمل والخصب كلما أقحلت, ويعافها كلّما سقمت, مادام موضع إهتمام المسلمين. والإهتمام الذي ينشأ من خلال القراءة أو الكتابة أو الدراسة أو الحفظ عن ظهر قلب والعمل به له اجر عظيم, قال سبحانه وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَن تَبُورَ*لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ  وَيَزِيدَهُم مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) فاطر: 29-30.

فالأجر الإلهي من قراءة القرآن والتدبر في آياته الكريمة والعمل بمضامينه هو غاية كل مؤمن, وفضله تعالى يظهر من خلال التزود بالعلوم والمعارف التي جاءت بين طيّات الآيات الكريمة, فقد تفضّل القرآن الحكيم على الإنسان - وبالخصوص المسلم أن يشيّد صروحاً عالية في اللغة والأدب والفكر والشريعة والفقه والفلك فضلاً عن الحكمة وسموّ الخلق من خلال التدبر فيه والتزوّد من مفاهيمه السامية. فهل يمكن لفقيه متبحّر أن يستغني عن القرآن الكريم, وهو المصدر الأول للشريعة الإسلامية؟ وهل للحكيم أن يستغني عنه, وهو مصدر الحكمة؟ وهل للأديب أن يستغني عنه, وهو غاية الأدب وقمّته؟ وهل للمفكر أن يستغني عن القرآن الحكيم, وهو منبر الفكر؟ وهل كان للأخلاق إطار لو لم يكن القرآن؟

فالقرآن الحكيم هيّأ للانسان أن يبني حضارة أصيلة هي من أعظم حضارات التاريخ البشري لا توازيها حضارة أصيلة هي من أعظم حضارات التاريخ البشري لا توازيها حضارة شرّقت أو غرّبت, وإن كانت هناك حضارة متطورة فهي مستمدة من قرآننا العظيم.

ومجالس قراءة القرآن الكريم كانت مراكز حيوية لإعداد الأمة فكرياً وروحياً ورسالياً كما كانت بمثابة مؤتمرات إسلامية مفتوحة منتشرة في مدن وقرى الأقاليم والبلدان الإسلامية على نطاق واسع, وكان ما يميّز تلك المجالس طابعها العبادي وإيجابية نتائجها وآثارها في أوساط المجتمع المسلم, حتى تحوّلت بعض بيوت المخلصين والمؤمنين محلاً لمجالس تعليم القرآن وتلاوته في زمن لآحق فيه الطغاةُ الشبابَ المؤمن في كل مسجد أو حسينية ليبقى القرآن الكريم رافداً ومعيناً دائماً على مواجهة كلّ محاولة لطمس الدين الإسلامي, حتى نال بعضهم الشهادة, وتغرّب آخرون كما هو حال الشعب العراقي في الوقت الحاضر.

وبغية إحياء مفاهيم القرآن وبثّ علومه في نفوس المسلمين عامّة دأبت هيئة القرآن الحكيم ـ وهي واحدة من مجموعة الهيئات المتصدّية للنشاط القرآني ـ على إقامة حلقاتها التدريسية القرآنية والمسابقات السنوية المنتظمة. الكتاب يحكي قصة نشوء الهيئة ومراحل تطوّرها ويدوّن ما تضمّنته وقائع اثنين وعشرين مسابقة قرآنية سنوية في أرض المهجر والثالثة والعشرين في أرض الوطن على أمل مواصلة هذه المسيرة المقدسة, كما يتضمن بعض الكلمات والأحاديث والمواضيع ذات الصلة بالقرآن.

 من عناوين الكتاب:

لمحة عن هيئة القرآن الحكيم, نشاطات الهيئة في بلد المهجرإيران, فوائد قرآنية, أسماء القرآن, فضل القرآن, خواص بعض سور القرآن وآياته, إرشادات أوّلية, الوقف والإبتداء, موجز قواعد التحكيم,  محاضرة المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره, محاضرة أخرى للمرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره, محاضرة سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله, محاضرة فضيلة السيد مهدي الشيرازي دام عزه حول القرآن الكريم, قارئ القرآن وحقائق الوجود, القرآن الكريم والغنى الروحي, أعضاء اللجنة التحكيمية, شعارات المسابقات القرآنية السنوية, المسابقات القرآنية, المسابقات الكتبية, في رحاب القرآن والمفسّرين, العلاقة بين القرآن والأئمة سلام الله عليهم, مع منهج العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان, منهجية البحث في تفسير الميزان, المسابقة السنوية لعام 1424هـ .  

 

المؤلف: السيد مهند الحسيني الحديدي، علاء حسين الكاظمي.

عدد الصفحات: 152

الحجم: رقعي 1521

الطبعة: الأولى 1431 هـ /2010 م مطبعة ستاره.

الناشر: مؤسسة عاشوراء ـ قم المشرفة .