كتاب كل فرد حركة تنمية للفرد وانهاض للأمة

alshirazi.net

 

الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين, ولعنة الله على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين.

وبعد: كل فرد حركة اسم هذا الكتاب الذي كتبه علم من أعلام الدين وجهبذ من جهابذة الأمة ذو القريحة الوقادة والبيان الجلي والقلم الناصع حتى لقّب بحق سلطان المؤلفين الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته كتبه لأجل إنهاض المسلمين حتى يُنقذوا العالم من الآفات والشرور.

إنّ العالم كان في السابق ـ لأجل عدم كثرة الوسائل الآلية آنذاك التي وضعت اليوم بأيدي الذين لا يرجعون ثواب الله سبحانه ولا سيخافون عقابه من ناحية, ولأجل عدم صيرورة المادّة آنذاك هي المحور بدل الإنسان الذي جعله الله سبحانه المحور, قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ*وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ*وَآتَاكُم مِن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) إبراهيم:32 الى 34 ـ أقل شرّاً بالقياس بشرور العالم بعد الأمرين المذكورين, حتى بقدر جزء من أُلوف الأجزاء في الحال الحاضر. والعلاج الحقيقي, هو أن يأتي المصلح عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي يملأ الله به الأرض قسطاً وعدلاً, بعد أن تملأ ظلماً وجوراً.

أما قبل ذلك ـ أي قبل ظهور الإمام عليه السلام الذي أمره بيد الله وحده ـ فمن الممكن أن يخفف المؤمنون بالله واليوم الآخر بعض الآلام, كل بقدره, وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتّقوا الله ولو بشق تمرة, وقال صلى الله عليه وآله: لئن يهدي الله عزّوجل على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت, ومن المعلوم أن الشمس تطلع على ما لا يحصى من مليارات الثروات البشرية والنباتية والجماديّة وغيرها.

وهذا الكتاب (كل فرد حركة) كتبُ لأجل ذلك, ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً, وهو اسم مقتبس من قوله صلى الله عليه وآله: المؤمن وحده جماعة, وقد جعل المصنف رحمه الله الكتاب في فصول.

الأول: في كيفية الحركة.

والثاني: في مقابل الحركة, مما اصطلح عليه بـ (فلسفة التأخّر).

والثالث: في جملةٍ من الأرقام المذكورة في الإعلام الحاضر, مما يشحذ الهمم للتحرك.

فإن المصلح حتى إذا كان كخاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله فإنه بحاجة إلى العون من الله سبحانه وتشويقاً وتثبيتاً, قال تعالى: (وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً) الإسراء:74, (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً)  الفرقان: 32 فكيف بأمثالنا من الناس العاديّين!!

والله المسئول أن يوقفنا وجميع المؤمنين لخدمة البشريّة, فإن البشر أخوة ـ كما دلّت على ذلك آيات متعددة ـ ولقوله عليه السلام: على كل كبد حرَّى أجر.  (غوالي اللئالي: ج1ص95 الفصل 6ح3)

 

من عناوين الكتاب:

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، المدارس، المساجد، صلوات الجماعة، الحسينيات، خدمة عامة، بيت المال، الجيش، زراعة الأراضي، التحرير من قيود الدولة، حقوق الإنسان، الصلح خير، الإستشارة، الوصول الى ذروة الإمكان، التبليغ والإرشاد، المغريات والمساعدات، المناطق المحرومة، ثروات الأجيال، تقليل الموظفين، ترخيص الأسعار، نزع السلاح الحديث، لماذا التأثر، البطالة، اتسع الخرق، هدر الفرص، الإستبداد، البخل، الكبر، العنف، التشاؤم، ترك الآداب، فصل في بعض الإحصاءات والأرقام.

هذا فضلاً عن عشرات العناوين الأخرى.

 

عدد الصفحات: 152

الحجم: رقعي 1521

الطبعة: الأولى 1431 هـ /2010 م ، العراق ـ كربلاء المقدسة .

نشر وتحقيق: مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر بالتعاون مع مؤسسة الوعي الإسلامي ـ بيروت.