صدر حديثاً كتاب عندما يتحدث الأبناء

 

لقد جرت سيرة السلف من العلماء على ترجمة الأعلام والشخصيات وذكر الأمور الهامّة في حياتهم، لكي تستفيد منها الأجيال عبر العصور المختلفة وتستلهم منها الدروس والعبر في حياتها اليومية.

وقد كثرت التراجم لدى الإمامية امتثالاً لوصايا الأئمة الأطهارعليهم السلام الذين أكدوا على تقييد كل شيء وتدوين جميع ما ينفع الناس بما في ذلك سير وأحوال العظماء لكي يحفظ التراث من الضياع والتلف، ففي الحديث: من ورّخ مؤمنا فكأنما أحياه (مستدرك السفينة ج10 ص279 ) .

وببركة التزام رجال الطائفة بوصايا أهل البيت عليهم السلام بتقييد العلوم بالكتابة أثريت المكتبة الشيعية بالعديد من مصنفات التراجم وسير العظماء التي لا يطلع عليها أحد إلا ويخرج بحصيلة كبيرة من المعارف والعبر التي ربما لا يجدها في بطون المصنفات وأعماق الكتب.

 

والدي كتاب بيراع الإمام الراحل:

من هذا المنطلق- ومن باب البر بالوالدين وخدمة المذهب- فقد كتب الامام المجدد آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي اعلى الله درجاته كتاباً حول والده فقيه أهل البيت عليهم السلام الورع التقي آية الله العظمی الميرزا مهدي الشيرازي قدس سره بعنوان(والدي) جمع فيه العديد من الخواطر والذكريات ، وقد طبع الكتاب عدة مرات وترجم إلى بعض اللغات.

 

خواطر بقلم الفقيد:

وبعد رحيل الامام المجدد آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي اعلى الله درجاته  الذي أفجع العالم، كتب الكثيرمن العلماء حوله، ومنهم نجله الأكبر الفقيه المقدس آية الله الشهيد السيد محمد رضا الشيرازي قدس سره حيث كتب بعض ذكرياته وخواطره حول والده قدس سره وقد أسماه بـ(خواطر) علماً أنّ الكتاب طبع أكثر من مرة وترجم إلى بعض اللغات.

 

هكذا كان أبي:

ولما استشهد الفقيه المقدس آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدس سره الذي افجع الجميع برحيله كتب أيضاً نجله الأكبر- السيد محمد حسن الذي لم يبلغ من العمر سوى إحدى عشرة سنة- كتاباً حول والده المقدس باللغة الفارسية ثم ترجم إلى اللغة العربية تحت عنوان(هكذا كان أبي).

 

تاريخ حافل:

إن أسرة آل الشيرازي حملت منذ أکثر من قرن تأريخا حافلا تترابط فيه أصالة الماضي و الحاضر لتمتد الی المستقبل، و إرادة فذة تکاملت فيها کل صفات الإنسان الحر العالم العامل المجاهد من أجل حرية الأمة و عزتها و قد انبثقت تلك القوة من التمسك الشديد برسول الله صلى الله عليه وآله و الأئمة المعصومين عليهم السلام

فقد کان دورهم أکبر من أن يکتفی بإنجازات الحاضر بقدر ما کانوا يسعون لبناء المستقبل، عبر إصلاح الحاضر و توفير النموذج الصالح للإمتداد و بناء تراکم تاريخی للأمة يهدف الی عملية النهوض عبر الوعي و العلم و التثقيف و رفع مستوی التفکير عند الأمة الإسلامية.

لقد شکلت أسرة آل الشيرازي نموذجا فريدا قل نظيره في التاريخ، فهي مدرسة متکاملة و مشروع حضاري شامل مبتن علی الفهم الصحيح و الوعي السليم و الحرکة العقلانية المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف و الروح الإنسانية السامية حيث اقتبست منهجها من القرآن الکريم و أحاديث الرسول الأعظم و أهل بيته الاطهار عليهم السلام، و هذا هوالسر فی امتدادها لأکثر من قرن وهي تشغل حيزا کبيرا من تأريخ الحاضر و المستقبل و لذلک فإنها لازالت تثمر و يتوارثها الأجيال تلو الأجيال بإذن الله سبحانه وتعالىكَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء سورة ابراهيم: 24.

 

عندما يتحدث الأبناء:

لأجل ذلك ومن باب تعظيم العلماء وحفظ تراثهم، قامت مؤسسة إحياء تراث العلماء الشهداء من آل الشيرازی ـ رحمهم الله ـ بجمع هذه الكتب الثلاثة التي كتبت بيد أکبر أنجالهم في كتاب واحد تحت اسم(عندما يتحدث الأبناء) و تم إضافة ملحق للصور في نهاية الكتاب يحكي بعض الجوانب عن معالم هؤلاء العظماء وقد طبع بمساهمة هيئة الإمام الحسين عليه السلام النسوية في دولة الكويت.

 

من عناوين الكتاب:

لمحات عن حياة المرجع الورع آية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الشيرازي أعلى الله مقامه، أساتذته، مرجعيته، جهاده، من تلامذته، مؤلفاته، آثار العزاء الحسيني، من زهده، حسن الخلق، التصدي للانحرافات السياسية والاجتماعية، الشعائر الحسينية، دعوة السيد الحكيم رحمه الله، مع البهلول الأول، التجلي في قبو الغيبة، خاتمة الصالحين.

عن المرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي أعلى الله درجاته، العبادة، الزهد، التضحية، التأليف، الموعظة، الآخرة.

إطلالة على حياة آية الله الشهيد المقدس السيد محمد رضا الشيرازي أعلى الله مقامه، الأخلاق الحسنة، الاهتمام بالصغار، العبادة والتهجد، الاستعداد للرحيل، ملحق الصور.

 

 

عدد الصفحات: 176

الحجم: وزيري 1724

الطبعة: الأولى 1430 هـ /2009 م ، مطبعة النجف الأشرف، حي عدن.

إعداد: مؤسسة إحياء تراث العلماء الشهداء من آل الشيرازي

طبع بمساهمة هيئة الإمام الحسين عليه السلام النسوية ـ دولة الكويت